أحمد من قد أطلع الجمالا
الشاعر: المقري التلمساني · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح
«أحمد من قد أطلع الجمالا» من شعر المقري التلمساني، من العصر العثماني، وتقع في 229 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أحمد من قد أطلع الجمالا ... بدار أعلى عرش البها تعالى
وزان مــــن عــــذاره الكــــمــــالا ... بــــهــــالة مــــا إن تــــرى زوالا
أحــــمــــده وهــــو ولي الحــــمــــد ... ثــــم صلاة الله ما تأرجا
أقــــاح زهــــر واضــــح وفــــلجــــا ... وما حكى فرق وما تبلجى
طرة صبح تحت أذيال الدجا ... على حبيب الله من معدّ
وبعد فالحب حبيب النفس ... وراحـــــة الروح وأنـــــس الأنــــس
ولطف طبع في الحجا والحدس ... وأســــوة تــــنــــفــــع للتــــأســــي
والحب ليس مدركا بالحد ... فإن تشا فقل عذاب يعذب
أو ضربان في الحشا أو ضرب ... أو نعمة أو نقمة أو أرب
تأتنس النفس به وتعطب ... قد حرت بين عكسه والطرد
كــــم ملك الأحرار للعباد ... وأوجــــد الرقة في الجماد
وحكم الظبا على الآساد ... وصــــوب الخطا على السداد
وألبس الغي بعين الرشد ... فانظر إلى قيس وما قد قاسى
وابن الذريح إذ دنا وقاسا ... وتوبة الذي تناسى الباسا
وقيس ذى الرمة أو عباسا ... واذكر كثيرا وبشر هند
ومـــــع ذا أيـــــامــــه مــــواســــم ... وثغرها على الدوام باسم
ونفحات طيبها نواسم ... وهو لكل ما يشين حاسم
ما حل قط قلب نذل وغد ... ما قلد الخنزير عقد الدر
ولم تزن مزيلة بالتبر ... والعبد لا يحوي خصال الحر
والكلب لا ينبح ضوء الفجر ... والضد لا يحل نفس الضد
يعيش صاحب الهوى سعيدا ... وإن يمت به يمت شهيدا
لا سيما إذا ثوى بعيدا ... أو مفردا عن أهله وحيدا
فــــإنه ممتع في الخلد ... يكفى المحب أنه موحد
ما شانه شرك ولا تعدّد ... إذ غير من يهواه ليس يوجد
فــــي ذكره أصلا ولا يحدد ... كل وجود عنده كالفقد
فقل لمن على الغرام فتدا ... أو قال مينا لولورش اسندا
وضل أو أضل عن سبل الهدى ... أمــــا أحب الله حقا أحدا
وذاك أســــــوة لكــــــل عــــــبــــــد ... من قال أول الهوى اختيار
فقل كذبت كله اضطرار ... وليس بعد الاضطرار عار
دلت على صحة ذا الأخبار ... ما زيفت على صحيح النقد
من ذاك فاسمع أيها المحب ... ما فيه مما قد عناك طب
إن كنت حيا أو ولد يك لب ... إذا مــــحــــب قــــد جــــفاه حب
فقل كلاهما حليف وجد ... وهكذا مهما استقر الوصف
بالطرفين ليس يبقى خلف ... وإن يكن عن معرض ينكف
فالجنس للجنس كذاك ألف ... والند ميل طبعه للند
فكان كل منهما يا صاح ... أبدع فيه فالق الإصباح
وصــــاغــــه مــــن راحــــة الأرواح ... فــــحــــليــــت مــــلاحة الملاح
منه بأسنى حلية في عقد ... خمصانة هامت بمهضوم الحشى
ريان من خمر الصبا قد انتشى ... يريك من طلعته مشربشا
شمسا على بدر على غصن مشى ... وذا بلا شك أقران السعد
فصح أن الشمس تعشق القمر ... كذا الصبا تهيم وجدا بالزهر
والخمر تهوى المزج كيما تبتكر ... ومطلق الأنثى تحن للذكر
واقض على العكس بحكم الطرد ... ولم يـــــزل كـــــل عـــــلى هـــــواه
يشكو الهوى وهو الذي يهواه ... يرجو وليس المرتجى إلا هو
لكــــنــــه عــــنّ له اشــــتــــبــــاه ... والحال إن الزوج عين الفرد
لم أنس لا أنساهما إذ طلعا ... بدرين أو شمسين في أفق معا
فافترّ ذا ظرف هذا دمعا ... فليس يدري سلما أو ودعا
ضحك لقاء أو بكاء بعد ... وهــــكذا طريقة العشاق
إذا دنو خافوا من الفراق ... وان نأوا حنوا إلى التلاقي
أو ضحكوا فالدمع في الآماق ... فاعجب لحر ناشئ عن برد
وبث كل إلفه ما قد لقى ... مــــن ألم الوحشة والتفرق
شكوى المحب للحبيب المشفق ... يبدى الذي قد شفه ويتقى
خوف اقتضاء العتب طول الصد ... فلا تسل هناك عما قد جرى
ما كان ذا العشق حديثا يفترى ... يالورى كلا وما قد أظهرا
أرق من مر النسيم إذ سرى ... على غصون في الرياض ملد
وقيل لا بد من العتاب ... فــــإنــــه المــــحــــك للأحباب
ومظهر البرى من المرتاب ... ما لم يكن داعية اجتناب
فــــطــــوله يحسم أصل الود ... حتى إذا ما حنت الأرواح
إلى اللقاء واشتاقت الأشباح ... قالا وكل صبره ممتاح
هل حاكم من طبعه السماح ... يسلك بيننا سبيل القصد
لكن يكون بالهوى خبيرا ... مستيقظا في حكمه بصيرا
قد جاب منه السهل والعسيرا ... وعانق الظبية والغريرا
وهام بالشيب معا والمرد ... يكون في ذا الفن مغربيا
الشيخ عنده يرى صبيا ... وفي محبة النسا عذريا
في الخصلتين ماهرا غواي ... فز ينب لديه مثل زيد
نرضى به لنا كذا علينا ... في كل ما يأتي به لدينا
صعبا يكون ما قضى أوهينا ... أما اذا ما كان بين بينا
في أحد منا فغير مجدى ... لان حب الشيء يعمى ويصم
ويوقع الانسان فيما قد يصم ... فكم تقى في الغرام قد أثم
وارتكب المحذور لما أن عصم ... ان الغــــــرام لازم التـــــعـــــدى
ولم يزالا بين ليت ولعل ... في طلب الحكم على وفق الامل
اذا بشيخ ذى وقار قد أهل ... معتمدا في مشيه على مهل
يـــــرى عـــــليــــه أثــــر للزهــــد ... قد مارس الايام والليالي
وخــــاض فــــي الحرام والحلال ... وهــــام بــــالنــــساء والرجال
ورق حــــتــــى صــــار كــــالحــــلال ... وعاد عظما باليا في جلد
فأقسما أن يجعلا حكما ... ويرضيا الذي به قد حكما
حتى اذا وافاهما كان كما ... قد أملا نصا مفيدا محكما
كأنه وافاهما عن قصد ... فأقعداه في مقام الصدق
وفاوضاه في أمور العشق ... ووفـــــيـــــاه حـــــقـــــه بـــــحـــــق
فألفياه آية في الحذق ... وحــــاله مــــنــــشدة ستبدى
فـــــلم يـــــزل لكــــل يــــنــــظــــر ... والعين للعين سريعا تخبر
فلاح للشيخ هناك المضمر ... وقال كم ذا كلنا نفكر
قولا والا فاسمعا ما أبدى ... أراكما حسناء هامت في حسن
بل أنتما روحان حلا في بدن ... فأعلنا الشكوى وبوحا بالشحن
وشاورا فالمستشار مؤتمن ... ان كان من نور الهدى يستهدى
لا تخشيا منى أنا النسيم ... كلاكما غصن زها قويم
والغــــصن الف للهوى قديم ... فينثنى معه ويستقيم
فالغصن طفل والهوى كالمهد ... أنا أخو الهوى أنا أبوه
وبى يسود حين ينسبوه ... يزمزموا باسمى فيطربوه
فيعجبوا منه ويعجبوه ... لما يروا ما عنده وعندى
ناهيكما بي من شج مساعدى ... ومــــشــــفــــق وعــــضــــد وساعد
فالناس ألف منهم كواحد ... وواحد كالالف في الشدائد
فدا كما روحى معا ورفدى ... أهيم بالحسنا وأهوى الحسنا
وأندب الربع وأبكى الدمنا ... تخالني من فرط شوقى غصنا
مع الهوى الى هناك أو هنا ... ان الجمود من طباع الصلد
اذا جرى ذكر التقى أنيب ... وان دعا داعى الهوى أجيب
ماذا يرى القريب والرقيب ... في مغرم ما فيه ما يريب
قد لم شمل وجدها والمجد ... ما عيش من لم يعرف المحبه
ولم يفز منها بوزن حبه ... فقل لمن أهدى الينا عتبه
أعمى الاله عينه وقلبه ... من أين يدرى الكلب طعم الشهد
فــــذكــــروا ولم أكن نسيت ... ما من جديد ذكر ما بليت
كتم العليل داء يميت ... ومن لقى في الحب ما لقيت
ليس له منفعة في الحجد ... فاحمر ذا لحينه من الخجل
واصفرا لفه كذا من الوجل ... وقال هل من عاشق قالا أجل
فقال هل من مدع فعن عجل ... كي نستريح من جهاد الجهد
خط الهوى في جبهة الاماني ... ما نصه النصح من الايمان
من هاب خاب قيل والتواني ... من موجبات البعد والحرمان
والكيد جار في الوغى والصد ... اذا المحب قد أطال الخوفا
والتذ ليت في الهوى أو سوفا ... لم تلفه لمن يحب أوفى
حينا من الدهر وليس يشفى ... مما به حتى يرى في اللحد
قد فاز من يجسر باللذات ... وانما الاعمال بالنيات
وكـــــل مـــــا قــــد رفــــهــــوا آت ... قتل مراد فرصة الفوات
وخذ بجهد في الهوى أو جد ... أنهاك عن كتم الغرام فاحذرى
خلى التواني ف الاماني وذرى ... ان البــــســــاط أحمد فسرى
ونقرى ما شئت أن تنقرى ... فالخوف ما لقبله من بعد
ان مسك العشق بحال مفزعه ... تثبنى ولا تكوني امعه
وحاذري ترى لخطب جزعه ... فحيث كان العسر فاليسر معه
أليــــس أن الحل بعد العق ... فاندفعت تقول ان الحبا
يا أيها القاضي يذيب القلبا ... ومدهش كما علمت اللبا
فاسمع ولا تجعل جوابي العتبا ... ان الملام في الغرام يعدى
أنت الذي اتباعه فرض يجب ... ولست ممن يجتدى ولم يجب
والعين عدل ليس تعرف الكذب ... والرجل لا تمشى لغير من تحب
وأنــــت أولى مــــن أبــــي وجــــدّي ... ما زلت مذ نيطت بي التميمه
ألتذ من هون الهوى أليمه ... أعشق كل قامة قويمه
وصحتي في أن أرى سقيمه ... وعمدتي في الحب حفظ العهد
وكل ما يؤلف في حال الصغر ... يثبت في النفس كنقش في الحجر
ودفع ذاك ليس في قوى البشر ... فليس لي مما قضى الله مضر
يضل ربي من يشا ويهدى ... عشقته والقلب خالي المعلم
وهمت والغرة طبع المسلم ... وتهت في ليل الغرام المظلم
في حب هذا الفاتن المعمم ... وما رأى في قتلي من بد
علقت قلبي في الهوى بشعره ... لما رأت عيني ورب نظره
قادت الى الفؤاد ألف حسره ... يا جمرة قد غطيت بتمره
خلطت هزلي في الهوى يجدى ... ولم أزل في حب ذا المقرطق
من في هواه هام من لم يعشق ... لا حسنه يفنى ولا صبرى بقى
منخفضا طورا وطورا أرتقى ... أرفل في أسر الهوى في قيد
فبينما أسلمت نفسي للتلف ... وأسقط التكليف عنى والكلف
اذ زارني كالبدر في سجف الصدق ... فجاءة وهكذا البسط صدف
وقال ان الخلف خلق الوغد ... فقمت أسعى فوق أحداق المقل
لما بدا كالشمس في برج الحمل ... أفترش الخدود معى قد همل
على بساط فرشه سمر الاسل ... والصب من يصبو لغاب الاسد
وحل من جسمي محل النفس ... ولاح بدرا في سماء المجلس
وأشرقت شمس الطلا في الحندس ... من أكؤس مثل الجوارى الكنس
تطرد عنا الهم أي طرد ... وقد غفت من أعين العداة
حتى عيون الزهر في الجنات ... ولم أزل وذاتـــــه حـــــيـــــاتـــــي
أشكو الظما والماء في لهاتي ... يلحفنا العفاف خير برد
ضممته ضم البخيل ماله ... وبات لي كالظبي في الحبالة
وأختشى مع ذلك انفصاله ... فـــــلم أزل طـــــالبـــــة وصـــــاله
فاعجب لقرب صارعين البعد ... واتصل الامساء بالاسفار
وبات كل عاريا عن عار ... وكان ذاك الليل باختصار
كغرة في جبهة الاقمار ... يا ليت شعرى هل له من رد
يا ليلة الوصل وبكر الدهر ... لانــــت غــــرة الليــــالي الغــــر
فجأتني بالصبح وقت العصر ... هل كنت كحلافي جفون الفجر
أو كنت غمضا في عيون الرمد ... أذاقــــــنــــــي وصـــــالي وصـــــالا
وهـــــز مـــــن قـــــوامـــــه عــــالا ... وقال عزمي بالقلا وقالا
كــــذا كــــذا العشق والالالا ... أنا مليك والملاح جندى
كم صحت لما أن نأى وودعا ... وخلف الصلب كئيبا موجعا
خف ما عسى من دعوتي أن تسمعا ... ناهيك من قلب جريح ان دعا
فاللّه عند كسر قلب العبد ... أفديه ظبيا لح في النفار
القــــلب جاره ودمعى جارى ... شــــوقــــى لخد حف بالعذار
وامحنتي بالليل والنهار ... ضاع اصطبارى وعدمت رشدي
نزفت في هواه دمع العين ... وهو معي لم يدر طعم البين
ومذ نأى ما بينه وبيني ... أجريته دمعا بغير عين
فجود دمعي مخجل للجود ... لو أنـــــه لمـــــا أراد هــــجــــرى
أدار لي كاس رحيق الثغر ... حتى اذا أسدل ستر السكر
ما بيننا نأى ولست أدرى ... ما من دهى بالامر كالمعتد
يا ليلة الهجر وما أطولها ... آخـــــرهـــــا مـــــواصـــــل أولهــــا
كحلقة مفرغة ما ان لها ... من طرف والحشر أيضا قبلها
فالصب بعد الحشر ميت الصد ... كم زدت في سوادها من فزع
وقــــلبــــي المــــصدوع أي صدع ... والطرف والصدغ المديم اللسع
والخال مفردا أتى بجمع ... ولم يكن عن شتنامن بد
وهان عندي كل ما جر الهوى ... الى فؤادي من تاريخ الجوى
وكل ما لاقيته سهل سوى ... هذا الذي اثار صرف النوى
ان البــــعاد للعباد مردى ... أغريت قلبا بالهوى غريرا
يرى العسير عنده يسيرا ... حتى غدا في قيده أسيرا
ما ان رأى في خطبه نصيرا ... من غير دمع أو جوى أو وجد
عذب بغير البعد عنك تلقى ... أبقى محب في الهوى وأنقى
يموت فيما ترتضيه عشقا ... ويرتجى من دهره أن تبقى
فــــي عــــزة ورفــــعــــة وســــعــــد ... رفقا بقلب في الهوى معنى
صيرته لفظا وأنت المعنى ... واضمم إلى الحسن البديع الحسنى
فأهون الاشياء ما تمنى ... وذاك وعــــد ما طل بالوعد
لما أهنتني أهنت نفسي ... وصار ذا انسان عين أنسى
علك أن ترضى بدا فأمسى ... ويوم حظى منك فاق أمسى
وابيض وجه أملى المسود ... وصرت استحلى الملام فيكا
حتى أرى كأنه يدنيكا ... من لي بأن لائمي يغيكا
فيقتضى في الذكر أن يحكيكا ... فألمس الشوك الجني الورد
وكم خدمت فيك من لا يخدم ... بل لم يكن سواك شيئا يعلم
لكن قصدى واللبيب يفهم ... لا جل عين ألف عين تكرم
وفعل ما يرضيك جل قصدي ... ارحم حشا نصيبه منك النصب
كم ذا ترى تهجرني بلا سبب ... فهل جزا المحب الا أن يحب
لكن حظوظ قسمت بلا تعب ... ما حيلتي ان كان خاب جدي
لو بت ديني في الهوى وديني ... حتى غدوت أثرا من عين
ما الجود يا مليح في اليدين ... بل ان يرى حقي قذى في العين
فالبيع في سوق النوى بالنقد ... كم ذا أرجى البين والقصد اللقا
وأبتغى الفنا ومأمولي البقا ... لكن قلبي عن صبوح وقفا
وهكذا حال امرىء قد عشقا ... من يسعف العبد بضد القصد
قضيت نحبى في الهوى تصبرا ... وما قضى زيد الغرام وطرا
يا قاتلي بظلمه تجبرا ... ان لم تصدّق موتتي حرك ترى
ليس القتيل من ثوى في اللحد ... أفدى بعيدا وهو لي قريب
ولا يــــرى بــــحــــالة يــــغيب ... عن ناظري وبالحشا رقيب
من حبه ومابه نصيب ... لغيره في قربه والبعد
لما رأى حبي الذين قد هووا ... وأنت ناء والوشاة قد دنوا
قالوا وقد أدهشهم ما قد راوا ... تعجبا هذا وما فكيف لو
جــــزت وأيــــم الله حدا الحد ... ماذا يريد العاذلون منى
ان ذبت ما بين حوى وحزن ... العشق ديني والغرام فنى
والدمع لي والجفن ايضا جفنى ... والمكتوى حشاشتي وكبدي
ياذا الذي قتل المحب سنا ... وطوّق العشاق منه المنا
هلا بفعل الهجر لي تعنى ... أقمت لي في العاشقين وزنا
بالقتل سيدي إلى كم تعدى ... لم لا أموت أسفا وا اسفا
ومصر قد أصبحت فيها يوسفا ... حتى متى أحمل منك ذا الجفا
يعقوب حزن بالنوى على شفا ... فعد وعد وعدا ولا تعدى
الافتتان في التجنى فتنه ... والامتحان للمحب محنه
كم ذا تريد كشف ما أجنه ... من الهوى في قلبه مع أنه
أنت الذي يجنى به ويبدى ... قد قيل عني في الهوى ما لم يقل
وأنت معذور ومن يسمع يخل ... لا تجعل الجزاء من جنس العمل
أليس الاعتراف ماح للزلل ... والعفو ضرب من ضروب الحد
أمنن على مسكين طرفي بالكرى ... يقرى به طيف الخيال اذ سرى
لا بد للضيف الملم من قرى ... فاسمح ولا تجعل جوابي لن ترى
فــــمــــا يجاب سائل بالرد ... كم ذا تذيقني أليم اللوم
وبعتني ظلما بنحس الوم ... ولم يذق جفني لذيذا لنوم
وليس ذا يوما وبعض يوم ... بل زاد فوق الامد الممتد
فليس يوما خفض رأسي انما ... اسجد للطيف الذي قد سلما
فإنني استزرته توهما ... فــــزارنــــي ورق لي تــــرحــــمــــا
لما رأى في الجفن فعل السهد ... وقال لي بالله ما أضناكى
قد كل عنك نظرا الادراك ... نامى بجفني فاقصدي مناكى
عسى تربه أنت أو يراكي ... فليس لي بغير ذا من جهد
أشفق لي في الحب من لا يشفق ... حتى الخيال منك حين يطرق
ورق لي فــــيــــك العــــدو الازرق ... حسبك ذا فن به استوثق
سواك أو من ذا الذي أستجدى ... ماذا أقول في الهوى وقولي
قد خانتاه قوتي وحولي ... أنتي الرجا فيما عـ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- البها: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت … (لسان العرب)
- الحجا: حجأ: حَجِئَ بِالشَّيْءِ حَجَأً: ضنَّ بِهِ، وَهُوَ بِهِ حَجِئٌ، أَي مُولَعٌ بِهِ ضَنِينٌ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. قَالَ: فَإنِّي بالجَمُوحِ وأُمِّ بَكْرٍ ... ودَوْلَحَ، فاعْلَموا، حَجِئٌ، ضَنِينُ وَكَذَلِكَ تَحَجَّأْتُ ب … (لسان العرب)
- الدجا: دجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لَا تَرَى نَجْماً وَلَا قمَراً، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هُوَ مِنَ الظُّلْمة، وَقَالُوا: لَيْلة دُجىً وليالٍ دُجًى، لَا يُجْمع لأَنه مَصْدَرٌ وُصِفَ بِه … (لسان العرب)
- الكمالا: ألأ: الأَلاءُ بِوَزْنِ العَلاء: شَجَرٌ، ورقهُ وحَمْله دباغٌ، يُمدُّ ويُقْصر، وَهُوَ حسَن الْمَنْظَرِ مرُّ الطَّعْمِ، وَلَا يَزَالُ أَخضرَ شِتَاءً وَصَيْفًا. وَاحِدَتُهُ أَلاءَة بِوَزْنِ أَلاعة، وتأْليفه مِنْ لَامٍ بَيْنَ … (لسان العرب)
- بالحد: الحدّ: الحاجز بين الشيئين الذي يمنع اختلاط أحدهما بالآخر، يقال: حَدَدْتُ كذا: جعلت له حدّا يميّز، وحَدُّ الدار: ما تتميز به عن غيرها، وحَدُّ الشيء: الوصف المحيط بمعناه المميّز له عن غيره، وحَدُّ الزنا والخمر سمّي به لكون … (مفردات الراغب)
- تشا: تشا: ابْنُ الأَعرابي: تَشَا إِذَا زَجَر الحمارَ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كأَنَّه قَالَ له تُشُؤْ تُشُؤْ. (لسان العرب)
- تنفع: نفع: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى النافِعُ: هُوَ الَّذِي يُوَصِّلُ النفْعَ إِلى مَن يَشَاءُ مِنْ خلْقه حَيْثُ هُوَ خالِقُ النفْعِ والضَّرِّ والخيْرِ والشرِّ. والنفْعُ: ضِدُّ الضرِّ، نَفَعَه يَنْفَعُه نَفْعاً ومَنْفَعةً؛ ق … (لسان العرب)