إِذا ما دَجا لَيلُ الحَوادثِ في الدَهرِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إِذا ما دَجا لَيلُ الحَوادثِ في الدَهرِفَسُرعان ما يَمحوهُ فَجرٌ مِنَ الصَبرِ
فَلا يَجتَني ثَمرَ السَعادةِ وَالهَنابِدون مُقاساةِ الشَدائدِ وَالضُّرِ
تَكوَّن هَذا الجسمُ مِن تربِ أَرضِناوَلا بُد لِلفَخّار مِن مَوقدِ الجَمرِ
فَصَبراً فَإِنَّ الخَطبَ صاعٌ مَوزعٌعَلى ساكنِ الأَكواخ مَع ساكنِ القَصرِ
إِذا صَبَرَ المَكسورُ عِندَ عِلاجِهِفَعاقِبَةُ الأَيّام جَبرٌ إِلى الكَسرِ
وَأَمّا عَدِمتَ الصَبرَ ما أَنت فاعلٌأَتَبكي كَما تَبكي العَوانسُ في الخِدرِ
لَئِن يَبِسَت أَرضٌ مِنَ الجَدبِ حقبةٌسَتَنعَمُ بَعدَ الجَدبِ مِن وابلِ القَطرِ
لَقَد صِرتَ مِثلَ الطَير في الجَوِّ هائِماًوَقَد صَدَّهُ عَن مَكرِه ِجارحُ النّسرِ
وَفي الوكرِ أَفراخٌ فَهَل مِن مُدَبِّرٍسِوى القاهرِ المَرجوِّ في ساعةِ الضُّرِ
فَنَحنُ كركابٍ بِباخرةِ القَضاعَلى بَحرِ هَذا الدَهرِ في غَسَقٍ تَجري
إِذا اِستَيقَظ الرُبّانُ نالَت سَلامةٌوَأَلقَت مَراسيها عَلى ساحلِ الخَيرِ
فَيا جازِعاً وَالخَوفُ ملءَ فُؤادِهِأَهلّا يَزيدث الخَوف في فُسحَةِ العُمرِ
وَيا صابِراً قَد حُزتَ خَيرَ ذَخيرةٍتُسَمى لَدى التاريخِ محمدةُ الذكرِ
يَديرون في الدُنيا أُموراً كَثيرةًبِأَنظمةٍ فاقَت عَن الحَدِّ وَالحَصرِ
وَلَكِنَّ مُديرَ الكَون الله رَبُنالَهُ مُنتَهى التَصريفِ في الحكم وَالأَمرِ
سَأَسلُكُ نَهجَ الحَقِّ وَالصَبرِ عامِلاًبِما جاءَ في القُرآنِ في سورة العَصرِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر صالح السويسي القيرواني، من العصر الحديث، وتقع في ١٦ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.