إبكوا بدمعٍ أو نجيعِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إبكوا بدمعٍ أو نجيعِشيخاً يَعزُّ على الجميعِ
وتصوروا البدرَ اختفىفي غامضِ الليلِ المُرِيع
وكأنَّهـــ روحُ الحياةِتَفِرُّ عن جسمٍ صريع
أواهُ لو يُغْني البكاءُعليه أو هَلَعُ الهَلوع
هل من زعيمْ بالرجوعِعلى الفِدا هل مِن شفيع
ويحُ القوافي قد عَصيْنَوكنَّ لي أدنى مطيع
وكأنما الشعرُ انطوىأو غابَ في الأفُقِ الوسيع
وكأنَّ عبقرَ مثلَناتبكي على الأدبِ الرفيع
لولا بَوَاقٍ قد بَقينَبقَدْرِ مزْوَدةِ الْقَنُوع
جاءت بحرفِ العينِ رَمزاًللبكاءِ من الفجيع
إذْ أذْهــــلتْ ما أذهلتْفتكاتُ دهرِكمُ الفَجُوع
فأتى بداهيةِ الدواهيمَوْهِناً بعدَ الهزيع
فاستلَّ منا الروحَ غدراًوالعوالمُ في هجوع
أَودى فَــــشُيِّعَ نعشُهوَمَشَى على هامِ الجموع
نَعْش تَداولُهُ الأكفُّيكادُ يطفو في الدموع
وَضَعُوا عليه أكفَّهموضعَ الأكُفِّ على الضلوع
سالت عليه نفوسهمبدموعهم مثل الشموع
يمشونَ دون هُدىً وقدغاب الدليلُ بلا رجوع
تاللهِ لم اشهدْ بهِمْمن كان في حالٍ طبيعي
والحزنُ يَفتِكُ في النفوسِ بِفَتْكهِ ذاك الذريعِ
نَشَرَ السَّواد على الوجوهِكــــآبــــهً قبلَ الدُّروع
ومحا الوقارَ فلا ترىفيهم سوى باكٍ جَزُوع
غَصَّ الفضاءُ بهم كماقد ضاق لحدٌ من ضجيع
يبكونَ نهرَ العلمِ جفَّفَمَنْ لمُصْفَرِّ الزروع
يبكون روحاً لن ترفرفَفــــي ســــجودٍ أو ركوع
أودى أبو حَسَنٍ فَمَنْكعليٍّ العَلَمِ الرفيع
فالخطُّ أصبحَ دارساًكالخطِّ في طَلَلِ الربوع
يا شيخُ كم أَيْتمتَ بَعْدَكَ مِن فطيم أو رضيع
ولكم تشكَّى بعدك البؤُســــاءُ مــــن عُرْيٍ وجوع
مَنْ للعويص من الأمورِيُفَكُّ بالحلِّ السريع
من للنوادي إذ تُزانبمثل مظهرِكَ البديع
منْ للأحاديثِ الرقيقةِمثلَ أزهارِ الربيع
هذا الذي نَبكِيهِ فيذكراك بالدمع الهموع
منا تُودَّعُ بالبكاءِوأنت في الملا الرفيع
تَلْتَفُّ مِنْ حُلَل الرضافي نُوْرِ باهرةِ السطوع
قد صار قبرُكَ في القطيفِ كأنه بعضُ البقيع
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر خالد الفرج، من العصر الحديث، وتقع في ٣٦ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها الرثاء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها العين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.