بـلوى الرقـمـتـيـن مـن أم أوفي

الشاعر: محمد سعيد الحبوبي · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر محمد سعيد الحبوبي، من العصر الحديث، وتقع في 54 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بـلوى الرقـمـتـيـن مـن أم أوفي — طـــلل بـــان أهـــله فـــتــعــفــى

غـيـرتـه الأعـصـار يـوماً وليلا — وشـمـالاً يـعـصـفـن بالربع عصفا

ومـحـاه مـسـرى الريـاح حـنـوبـا — واهـطـال السـمـاء سـحـا ووكـفـا

وثــلاث لم يــبــلهـا صـوب قـطـر — لا ولا كـابـدت من البين صرفا

قــربــت بــيــنــهــا ولائد بـكـرٌ — وارتـضـتـهـا مـواقـد الحي إلفا

بـيـن تـؤيـيـن خـلت ظمياء ألقت — مــن حــلي لهــا ســواراً ووقـفـا

قـال لي صـاحبي وقد أخضل الدم — ع ردائي ومــزنـة الشـوق وطـفـا

طــارحــا بــالطـلول عـبـء دمـوع — أثـقـلت نـاظـري عـسـى أن يـخـفا

أو تــبــكــيــك بــاللوى عـرصـات — دارســات الطــلول مـن أم أوفـى

صـاح دعـنـي فـي أربـع نـعـمـتني — بـلعـوب لطـفـيـفـة الخـصـر هيفا

كـان عـهـدي بـهـا قـريـبـة عـهـد — لم ترعني في موعد الوصل خلفا

تــتــمــشــى مــدلة بــيـن بـيـتـي — جــارتــيــهـا مـمـكـورة تـتـكـفـا

بــقــضــيــب يــهــزه الليـن قـدا — وكــثــيــب يــرجـه الثـقـل ردفـا

هـي روض الجـمال يرتادها الطر — ف اخـتـلاسـاً وتـمنع الكف قطفا

مــبـسـمـاً واضـحـاً ووجـهـاً أغـرا — وحــشــا مــخــطـفـاً وزنـداً ألفـا

وثــــنــــايـــا كـــأنـــهـــن لئالٍ — نـسـقـتـهـا نـسـاقـة الغيد رصفا

هـي أحـلى مـن الرحـيـق إذا مـا — خـلطـوهـا بـالزنـجـبـيـل المصفى

وجـفـونـاً أودى بـها السقم حتى — كـدن يـحـكـيـنـنـي سـقاماً وضعفا

فـتـنـت نـرجـس البـطـاح إذا مـا — نـبـهـتـه الصـبـا وقد كان أغفى

ريــشــت نــبـلهـا وريـشـت نـبـلي — فــمــضـى لحـظـهـا وأرعـشـت كـفـا

وارتـمـيـنـا فـكـنـت أكـذب مرمى — وانـثـنـيـنـا فـكـنـت أصدق حتفا

هـز مـنـهـا الصـبـا قضيبي أراك — للتــصـابـي ولفـنـا الشـوق لفـا

إن تــعــشــقــتــهـا هـوى لعـمـري — أنــا مــمــن إذا تــعــشــق عـفـا

أدعــي حــبــهــا ليــنــصــل مـنـي — رب مــبــدٍ أبــدى هـواه ليـخـفـى

أهـلهـا قـربـوا الجـمـال وخطوا — حـجـبـهـا للنـوى حـجـلاً وسـجـفـا

فــتـبـدت مـن القـطـيـفـة شـمـسـاً — واسـتـقـلت عـلى الرحـالة خـشفا

فـبـعـيـنـي ظـعـائنـاً جزن بالرم — ل وراء الهـضـاب يـحـدون عـنـفا

أيـهـا الراكـب التـي أنـتـجوها — مـن ظـليـم أصـاب وجـنـاء حـرفـا

فــهـي خـلق مـا بـيـن ذاك وهـذا — أعــلمــت للسـرى جـنـاحـاً وخـفـا

عـج إذا جـزت أرض بـدرة واقـصد — شـعـب جـصـان جادها الغيث وكفا

واخــلع النــعـل فـي مـقـدس واد — لو أتـاه المـشـوق يـومـاً تـحفى

واقــرأن الســلام عـنـي خـليـلا — قـد قـرأنـا هـواه حـرفـاً فحرنا

عــلويــاً حـاز المـعـالي لا بـل — زانـهـا مـبـسـمـاً وجـيـداً وطرفا

يـا أبـا الفضل كنية قد أبانت — لك فــضــلاً فـأصـبـحـت لك وصـفـا

وعـمـيـد الوغـى إذا هـيـج يوماً — وحـليـف الإبـا إذا سـيـم خـسفا

رف شـــوقـــاً إلى لقــاك فــؤادي — عــمــرك اللَه هــل فــؤادك رفــا

لم يـــزل بـــي إلى لقــائك لوح — ولو أنــي أفـنـيـت دجـلة رشـفـا

إن تـسـلنـي كـيف استمرت حياتي — فــبــطــي الكــتـاب جـاءتـك لفـا

أم تـراك الغـداة تـذكـر عـهـداً — قـد تـقـضـى ومـعـهـداً قـد تـعـفى

أزعـجـتـنـا النـوى وكـنا جيمعا — بـربـي الكـرخ فـي نـعـيم وزلفى

فـي مـشـيـد مـن القـصـور مـنـيـف — أوطــأتــه حـمـراء دجـلة كـتـفـا

فـسـمـا تـحـسـب البـسـيـطـة رامت — إن تـشـم السـمـا فـمـدتـه أنـفا

شـامـخ الركـن والأزاهـير تزهو — جــهــتــي أرضــه أمـامـا وخـلفـا

تـــحـــت ورديـــة إذا ضـــربــهــا — رفـعـت تـشـتـكـي إلى اللَه طرفا

هــي فـي طـرحـهـا سـدى وإذا مـا — ضـربـت جـللت عـلى الجـو سـقـفـا

ضــربــوهــا وهــل تــحــد فــتــاة — مـا رمـى عـرضـها الكواشح قذفا

زانـهـا الفـرس بـالتصاوير حتى — مـثـلت إلى الظباء صنفا فصنفا

ورواهـا البـديـع نـوعـيـن مـنـه — دون كــل الفــنـون نـشـراً ولفـا

فـانـتـظـمـنـا عقداًوواسطة العق — د أغــر قــد راق طــبـعـاً وشـفـا

ذاك مــن عــلم الهــيـام فـؤادي — وســقــانـي مـدامـة الحـب صـرفـا

ذاك مـعـنـى الثـنـا بـكـل لسـان — مـلأ الدهـر مـن مـزايـاه صـحفا

ذاك خــلي مــحـمـد الحـسـن الأخ — لاق والخـلق أحـسن الخلق وصفا

لم نـفـه بـاسـمـه المـطـيـب إلا — وفــضـحـنـا أرواح داريـن عـرفـا

فــعــليــك الســلام مـنـه ومـنـي — مـا تـغـنـى الحمام يشتاق إلفا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالربع: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب …
  • ردائي: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ …
  • سحا: سحا: سَحَوْتُ الطِّينَ عَنْ وجْهِ الأَرض وسَحَيْته إِذَا جَرَفْته. وسَحَا الطِّينَ بالمِسْحاة عَنِ الأَرض يَسْحُوه ويَسْحِيه ويَسْحاه سَحْواً وسَحْياً: قَشَره، وأَنا أَسْحَاه وأَسْحُوه وأَسْحِيه، ثلاثُ لُغَاتٍ، وَلَمْ يَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة