يا مَقيلَ السِربِ في ظِلِّ الأَراكِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا مَقيلَ السِربِ في ظِلِّ الأَراكِبَينَ سَلعٍ وَالكَثيبِ الأَيمنِ
دَبَّجَت تُربُك وَطفاءُ سُكوبيَضحَكُ البَرقُ بِها وَهيَ قُطوب
ثَرَّةُ الآماقِ تَهمي وَتَصوبلَزِمَت جَوَّكَ لا تَعدو ثَراك
تَهزِمُ المَحلَ بِجَيشِ المُزنِوَكَساكَ الرَوضُ مِن وَشيِ الأَقاحِ
مُطرَفاً تَصقُلُهُ كَفُّ الرِياحِإِنَّما الزَهرُ جَلابيبَ البِطاحِ
كَم حَكى مَنسوجَهُ لَمّا كَساكَوَشيَ مَصنوعٍ بَصَنعا اليَمَنِ
وَتَغَنّى في رُباكَ العَندَليبُيَرقُصُ الغُصنَ لَهُ وَهوَ رَطيبُ
وَثَراكَ اِختالَ في بَردٍ قَشيبُمِن أَنيقِ الوَردِ وَالرَندِ يُحاكِ
فَيوشي نَسجُهُ بِالسَوسَنِفيكَ ميعادُ التَداني وَالوِصالِ
وَاِقتِضاءَ الدينِ مِن بَعدِ المَطالِوَمَلاهينا بِرَبّاتِ الحِجالِ
فَرَعاكَ اللَهُ مَغنىً وَسَقاكَواكَفُ الغَيثِ بِهامٍ هَتِنِ
مُذ وَميضَ البَرقِ مِنكَ اِئتَلَقاضَرَبتَ أَسماءَ وَعدِ المُلتَقى
فيكَ لي لا بِأَثيلاتِ النَقاهُنا يا سَعدُ قِف بي لا هُناكَ
فَهُنا عَرِّج بي مُرتَهَنيحَبَّذا تُربِكُ لا المِسكُ الفَتيقُ
حَبَّذا واديكَ لا وادي العَقيقُكَم حَجَجنا لَكَ فَنُّ فَجٍّ عَميقُ
فَوقَ عيسٍ حَلَّ مَسراها سِواكَصَبَغتَ لا حُبُّها الفَرسَنِ
لِيَ غَزالٌ فيكَ لَم يَأوِ الكِناسِيَرتَعُ القَلبُ وَلا يَرتَعُ آسِ
ريقُهُ صَهباءٍ وَالمَبسِمُ كاسِقامَ بِالحُسنِ مَليكاً وَمَلاكِ
ناعِسُ العَينَينِ صَلتَ المَرسَنِزارَني وَهناً إِذا اللَيلُ سَجا
بَمُحيّا قَد بَدا فَاِنبَلَجاكُلَّما مَزَّقَ جِلبابَ الدُجى
ظَلَّ في أَصداغِهِ السودُ يُحاكِوَيوشيهِ بِكَحلِ الأَعيُنِ
زارَني بِالسَفحِ مِن رَملِ الكَثيبُفَتَعانَقنا وَقَد غابَ الرَقيبُ
مِثلَما اِلتَفَّ قَضيبٌ بِقَضيبُكُلَّما قَبَّلتُهُ قالَ كَفاكَ
قُلتُ مِن خَدَّيكِ وَرداً أَجتَنيفَاِنثَنى وَاِزوَرَّ مِن تَقبيلِهِ
نادِماً مِنّي عَلى تَنويلِهِفَرَأَيتُ الشَكلَ مِن إِنجيلِهِ
قُلتُ يا أَقصى المُنى روحي فِداكَما جَرى قالَ أَما قَبَّلتَني
قُلتُ خُذ عَن قُبلَةٍ مِنّي قَبلُقالَ ما كُلُّ رَوىً يَشفي الغُلَلُ
قُلتُ مَن لي بِسَجاياكَ الأُوَلُقالَ لي هَيهاتَ مَن يَسمَعُ ذاكَ
أَم أَوفى لا تُباري مَظعَنيشَهِدَت لي بِالهَوى تِلكَ القُدودِ
فَقَضى الحُسنُ لِتَعديلِ الشُهودِوَمُذ اِستَشهَدَت في تِلكَ الخُدودِ
قيلَ لي كَذِبٌ وَزورُ مَدعاكَأَنَّها مَجروحَةً بِالأَعيُنِ
يا غَزالُ السَفحِ مِن وادي زَرودِكُن كَما شِئتَ بِوَصلٍ أَو صُدودِ
سَلَفَت مِن أَهلِ تَيماءِ العُهودِلَستُ أَشكو لِزمانٍ مِن نَوالِ
لِيَدٍ بَلَغَتها مِن زَمَنييَومَ تَزويجِ فَتى المَجدِ حُسَينِ
طَيِّبُ العِرقِ شَريفُ الحُسبَينِوَخَتّانَ النَجبُ اِبنُ الأَنجُبَينِ
مَن تَرَبّى وَهوَ في حِجرِ السِماكِوَهوَ مِن دَوحِ العُلى كَالفِنَنِ
قُل بِيَومٍ فازَ فيهِ النَيِّرانِذاكَ في عُرسٍ وَهَذا في خَتّانِ
سَعدُ ما أَسعَدَ هَذا مِن قَرانِرَصَدَت عَينُ العُلى هَذا وَذاكَ
فَهُما مِنهُما بِمَرأى بَينِيا حُسَينُ نِلتَ غاياتَ المُنى
بِمَسَرّاتٍ جَلَت عَنّا العَنافَأُهنيكَ كَما شاءَ الهَنا
وَأَهني يا أَخا البَدرَ أَخاكَبِالَّذي سَرَّكُم بَل سَرَّني
ذاكَ مَــــن عَمَّهُم جودُ يَدِهِذاكَ مَن سادَهُم في مَحتِدِهِ
ذاكَ مَن ساغَ الوَرى مِن مَورِدِهِذاكَ مَن ذاكَ وَهلُ تَعرِفُ ذاكَ
ذاكَ مَن أَضحى سَمِيَّ الحُسنِنَجعَةَ المُسنِتِ وَالدَوحُ سَليبُ
وَثَمالُ الوَفدِ وَالعامُ جَديبُلَم يَزَل بَينَ بَعيدٍ وَقَريبُ
فيهِ مِن أَسرِ يَدِ الضُرِّ فِكاكُعارِضٌ لِلمُجتَدي وَالمُجتَني
بَحرُ جودٍ في وُرودٍ وَصُدورِعِب حَتّى جازَ أَوكارَ النُسورِ
تَغرَقُ الشِعري بِهِ وَهيَ العُبورِوَتَسامى سَمكٌ فيهِ السِماكُ
ســــايِــــغُ مَــــورِدُهُ لَم يَأجِنِعَقَدَ الفَخرُ لَهُ تاجُ الفِخارِ
وَلَكُــــم طاوِلُهُ قَرمُ فِخارِأَينَ شُهبُ اللَيلِ مِن شَمسِ النَهارِ
فَليَخفِض إِنَّهُ لَيسَ هُناكَوَليَعرُج لِلحَضيضِ الأَحزَنِ
لا تَقسِهِ في دَكاءِ باياسِوَبِمَعنِ كَرَماً إِذ لا يُقاسِ
خالِصُ التِبرِ بِقُطرٍ وَنُحاسِأَو يُساوي التاجَ نَعلٍ وَشِراكٍ
أَم سَنا الشَمسُ كَلَيلٍ أَدكَنِعاشَرَ الأَقرانَ في خَفضِ الجَناحِ
ذاكَ عَــــن خَــــلقٍ رَضِيَ وَصَلاحِأَنتَ في السَملِ كَمَن خافَ الكِفاحِ
فَــــإِذا نَــــبَّهــــَكَ الهَــــولُ رَآكَأَرقَماً سابَ لَهُ مِن مَكمَنِ
يَرشَحُ السُمُّ شَواظاً في شَواظِنافِثُ اللَدغَةِ مِزوَرُّ اللِحاظِ
وَكِلَّتُهُ نَفسُ حَرٍّ بِالحِفاظِفَهوَ في شَوكٍ هوانٍ لا يُشاكِ
وَكَذا مَن لَم يَهِن لَم يَهِنِيَئِستُ مِن طَيشِهِ قِوسُ الزَمانِ
يَأسٌ مَن جاراهُ في حَوزِ الرِهانِأَطلَقوا في جَريِهِم فَضلَ العِنانِ
فَكَبَّتــ أَرجُلَهُم دونَ مَداكِوَاِستَكانوا بَعدَ جَيشٍ أَرعَنِ
قُل لِمَن جاراهُ فَليَلوِ القِيادِرامَ ما مِن دونِهِ خَرطُ القَتادِ
وَالسَواري لا تُباريها الوُهّادِبَل إِذا ما المُشتَري رامَ عُلاكَ
قَــــعَدَت هِمَّتُهُ بِالثَمَنِأَنتُما في أُفُقِها كَالفَرقَدَينِ
كَثُرَ النَجمُ وَكانا أَوحَدَينِلا يُواخي حُسناً إِلّا حُسَينِ
بِالتِزامٍ لا يُوازيهِ اِنفِكاكَأَبدَ الدَهرُ وَعَمرُ الزَمَنِ
فَاِسمَعا غَرّاءَ مِن سَرحِ القَصيدِلَو رَآها الحَرثُ يَوماً أَو لَبيدِ
وَزِيــــادٌ وَجَــــريــــرٌ وَالوَليــــدِوَهــــيَ تَجري بِاِنسِكابِ
لَغَدا مَصقَعَهُم كَالأَلكَنِزَهرُ رَملٍ جادَهُ الطَلُّ السَقيطُ
لَو رَآها مَن بِهِ مالِ الغَبيطُظَلَّ مِن غَرِّ المَعاني يَستَشيطُ
وَرَآها وَقفا نَبكِ هُناكَمِثلَ شَمسٍ وَظَلامٍ مُردَنِ
هِيَ بَكرٌ قَد وَهى بُرقُعُهاتَصدَعُ الشايِنُ وَلا يَصدَعُها
بَل هِيَ الشَمسُ غَدا مَطلَعُهايا مَقيلَ السِربِ في ظِلِّ الأَراكِ
بَينَ سَلعٍ وَالكَثيبِ الأَيمنِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد سعيد الحبوبي، من العصر الحديث، وتقع في ٧٤ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.