لقــــد شـــط الركـــب مـــن واســـط
الشاعر: محمد سعيد الحبوبي · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر محمد سعيد الحبوبي، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الطاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لقــــد شـــط الركـــب مـــن واســـط — فــوا شــوق نــفـسـي إلى الشـاحـط
ألســت عــلى أخــذ عــهـد الغـرام — مــــن قــــلب إلفــــك بـــالشـــارط
لقــد كــان هــجـرك شـوك القـتـاد — فــكــيــف اســتــلان لدى الخــارط
وأغـــيـــد إن يــمــتــشــط جــعــده — تـــعـــبـــق مـــنــه يــد المــاشــط
أرى نــــوره شــــق ثـــوب الدجـــى — فـــأعـــيـــا عـــلى إبــر الخــائط
ســــخــــطــــت عـــلي ولا ذنـــب لي — عـــليـــك رضــا اللَه مــن ســاخــط
بـــســـطـــت إليـــك يــدا الوصــال — فـــهـــلا رحـــمـــت يــد البــاســط
لقــد كــان نــظـمـك نـثـر اللئال — ســـمـــحـــت بـــهــن عــلى اللاقــط
إذا طـالعـتها الشمس وهي سوافر — يـجـلبـبـهـا بـرد الكسوف حياؤها
ومـا بـينها مسكية الطيب ثوبها — إذا لامس الأرض استطاب ثراؤها
مــرنــحــة أعــطــافـهـا فـكـأنـمـا — يــزر عــلى خـوط الأراك رداؤهـا
لهـا بـيـن أفـلاذ القلوب ملاعب — وإن ضـمـهـا فـي سفح نجد خباؤها
لقـد أسـرت يـا للعـشـيـرة مهجتي — وتـلك التـي لا يـفـتدي أسراؤها
فـيـا ربما خضنا لزورتها الدجى — عـلى حـين لم تشعر بنا رقباؤها
فـجـئنـا إليـهـا والظـلام يلفنا — مــخــافــة نــمـام فـنـم ضـيـاؤهـا
عـسـى دارهـا تـدنو فيألف مقلتي — كـراهـا ويشفى بالتداني قذاؤها
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الطاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استلان: اسْتَلان يَسْتَلينُ اِسْتلِنْ اسْتِلانَةً [لين]:- الشيءَ. رآه ليِّنا أو وجده كذلك؛ أَلا تستأسد إلاّ حين تستلين غريمك؟/ تردد في مصاحبة الرجل فلما استلانه صادقه وآخاه.
- الباسط: البَاسِطُ : فا.-: من أسماء الله الحسنى.- اليدِ أو الذراع: فارشها وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ.- يَدَهُ في الإِنفاق: مجاوز الحدَّ به.- اليَدِ: مادُّها لَئِنْ بَسَطْتَ إِليَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا …
- الخائط: [خ ي ط]. (فاعل مِنْ خَاطَ). "خَائِطُ الثَّوْبِ" : مَنْ يَضُمُّ بَعْضَ أجْزَائِهِ إِلى بَعْضٍ، سَارِدُهُ .
- الشاحط: الشَّاحِطُ : فا. ـ: البَعيدُ؛ منزِلٌ شاحِطٌ.
- القتاد: القَتَادُ : شجر صلب له شوك كالإبر؛ (دونه خرط القتاد) مثل يُضرب للشيء لا ينال إلا بصعوبة.
- اللاقط: اللاَّقِطُ : فا.-: الذي يلقط السنابلَ ونحوها بعد الحصد؛ لاقطو القمح/ لاقطو الزيتون.- الصَّوتِ: آلةٌ تُسمع بها الأسطوانات.