نزل الهوى بين الغميم و تهمد
الشاعر: محمد سعيد الحبوبي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد سعيد الحبوبي، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نزل الهوى بين الغميم و تهمد — ونـأى النـوى بـتـصـبـري وتجلدي
بـرح الخـفاء وبان مضمر خاطري — وكـذا تـبين النار ما لم تخمد
يـنـزو بي الوجد الجموح لجيرة — جــاروا عــلي بــفــرقـة وتـبـعـد
ولرب لؤلؤة تـــرى أصـــدافــهــا — كــلل الهـوادج لأقـبـاب مـشـيـد
رقصت بها أيدي النياق وأرقلت — تـطـوي المغاوز فدفداً في فدفد
إن أيـمـنـت فـهـوى فـؤادي ميمن — أو أنـجـدت صاح الهوى بي أنجد
يا وصلها بالكرخ ليلة قد حدا — حـادي الكـؤوس بصوت نغمد معبد
طـوراً يـمر بنا على وصف الطلى — ويــمـر طـوراً بـالحـسـان الخـرد
أتــرى تـعـود ولو بـطـيـف طـارق — والطـيـف أخـفـى مـسـلكـاً للعـود
لو عـدتـنـي لقـضـيـت منك مآرباً — مـعـها يعود لي الصبا غضّاً ندي
يا ليت لا عاج السمير بذكرهم — أوليـــت أذنـــي صـــمـــة جــلمــد
نـبـهـت يـا سمر السمير لمهجتي — مـن مـوجعات القلب ما لم يرقد
وتــمــثــلت لي بـالتـذكـر أوجـه — تهدي إلى الأشواق من لم يهتد
مـن كـل ممنوع المراشف عن فمي — مـصـاً ومـرصـود السوالف عن يدي
وغـذا تـحـرشـت الصـبـا فـي قـده — يـهـتـز فـي مـرح ومـيـل مـعـربـد
ويـذب عـن حـرم الجـمـال بـأعين — تدمي لواحظها القلوب ولا تدي
مـن لي ومـن لصـبـابتي من أهيف — غـض الصـبـا ثـمل المعاطف أغيد
يـزهـو الجمال على طلاقة وجهه — للعــيـن بـيـن مـفـضـض ومـعـسـجـد
وعـليـه تـنـطـف أدمـعـي وكـأنها — فـي صـبـغ وجـنـة خـده المـتـورد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجموح: الجَمُوحُ : الذي يركب هواه ولا يمكنُ ردّه؛ فرسٌ جَموجُ، أي خارج عن سيطرة صاحبه/ رَجُلٌ جَموحٌ/ خانك الطَّرْفُ الطَّمُوحُ ** أَيُّها القلبُ الجَموحُ
- الخفاء: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه.
- الغميم: الغَمِيمُ : لبن يُسَخَّنُ حتى يَغْلُظ.-: النباتُ الأخضر تحت اليابس.
- بالكرخ: كرخ: الكَرْخُ: سوق ببغداد، نبطية؛ وفي التهذيب: كَرْخ بغير تعريف وأُكَيْراخُ موضع آخر في السواد. والكُراخيَّةُ: الشُّقَّة من البواري. وفي التهذيب: الكَراخة والكارِخُ الرجل الذي يسوق الماء إلى الأَرض، سوادية. والكارِخَة: ا …
- بتصبري: تَصَبَّرَ يَتَصَبَّرُ تَصَبُّرًا : - الشخصُ: حَمَل نفسه على الصبر أَو تكلَّف الصبر، أَي الاحتمال؛ تَصَبَّرْ صبراً جميلاً.