غـنـت ظـبـاء الفـرس بـالمعازف
الشاعر: محمد سعيد الحبوبي · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر محمد سعيد الحبوبي، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غـنـت ظـبـاء الفـرس بـالمعازف — تـرقـص حـتـى الوحش في المآلف
واتــخــذت للمــرجــان مــلعـبـاً — فــي روضــة مــوشـيـة المـطـارف
والشـهـب في متن الدجى كأنها — ودعٌ عــلى زنــجــيــةِ الوصــائف
أو أنــهــا دراهــم تــنــثـرهـا — عـلى الحـوادنـيـت يد الصيارف
أو أنــهــا خــط مــداد أبــيــض — فــهـي عـلى سـود مـن الصـحـائف
أو أنــهــا كـانـت أقـاح روضـة — قـد نـبـتـت آسـاً عـلى المشارف
تــهــز للطــعــن رمـاحـاً لقـبـت — فـي مـعـرك الأشـواق بالمعاطف
تـنـصـلهـا الألحـاظ فـي أسـنـة — لا تـتـقـى بـالحـلق المـضـاعـف
تـكـاد أن تـسـري بـهـا نواظري — لولا ثـقـيـل الحـلي والملاحف
لي بـنـهـمـا رود التثني كاعب — رود الشــبـاب سـهـلة السـوالف
قد وافقت طبع المشوق بالهوى — فـمـا لهـا تـبدي إبا المخالف
تــفـر مـن كـفـي إذا لمـسـتـهـا — فـي مـأمـن الحـلي فـرار خـائف
أرابـهـا وخـط المـشيب فالتوت — كــأنــهــا لم تــك مـن أوالفـي
كـأنـهـا السـرب رعـى شـقـائقـاً — فـعـاد مـنـهـا قـانـي السـوالف
خـــائفـــة الحــلي إذا تــأودت — لكـــنـــهــا آمــنــة المــطــارف
كــأن مـا يـنـقـص مـن خـصـورهـا — قـد زاد مـنـحـطاً إلى الروادف
حـالفـتني وخنت يا عصر الصبا — فــلم أثــق بــعـدك فـي مـحـالف
لامــلأن الدهــر مــنــك حـسـرة — تــرجــع فــي أيــامـك السـوالف
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المشارف: جمع مَشْرَف. [ش ر ف]. 1."مَشَارِفُ الأَرْضِ" : أَعَالِيهَا. 2."مَشَارِفُ الْمَدِينَةِ" : مَا يُحِيطُ بِهَا مِنْ قُرىً وَبِنَايَاتٍ، ضَوَاحِيهَا. 3."مَشَارِفُ العِرَاقِ" : القُرَى الْمُشْرِفَةُ عَلَى سَوَادِ العِرَاقِ. "م …
- المضاعف: المُضَاعَفُ : مفعـ. ـ من الأعداد: الذي جُعِل مِثْلين؛ صار عددُ العمال في المصنع مضاعفاً. ـ: عند الصرفيين، هو ما كانت عينه ولامُه في الثلاثيّ من جنس واحد، مثل شَدَّ، وما كانت في الرباعيّ فاؤه ولامُه الأولى من جنس وعينه ول …
- الوصائف: الصَّائِفُ [صيف]: فا.-: ذو الصُّوفِ؛ خروفٌ صائفٌ.- من الأيام: الحارّ؛ قضينا على ساحلِ البحر أيَّاماً صَوَائِفَ ج صَوَائِفُ.
- بالحلق: حلق: الحَلْقُ: مَساغ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فِي المَريء، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَحْلاقٌ؛ قَالَ: إِنَّ الَّذِينَ يَسُوغُ فِي أَحْلاقِهم ... زادٌ يُمَنُّ عليهمُ، للِئامُ وأَنشده الْمُبَرِّدُ: فِي أَعْناقِهم، فَرَدَّ ذَلِ …
- بالمعازف: [ع ز ف]. "مَعَازِفُ الطَّرَبِ" : آلاَتٌ مُوسِيقِيَّةٌ ذَاتُ أَوْتَارٍ كَالعُودِ وَالكَمَانِ وَنَحْوِهِمَا.