لح كـوكـباً وامش غصناً والتفت ريما
الشاعر: محمد سعيد الحبوبي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد سعيد الحبوبي، من العصر الحديث، وتقع في 74 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لح كـوكـباً وامش غصناً والتفت ريما — فـإن عـداك اسـمـها لم تعدك السيما
وجـــه أغـــر وجـــيـــد زانـــه جـــيــدٌ — وقــامــة تــخــجــل الخـطـي تـقـويـمـا
يـا مـن تـجـل عـن التـمـثـيـل صـورته — أأنـت مـثـلت روح الحـسـن تـجـسـيـمـا
نـطـقـت بـالشـعـر سحراً فيك حين بدا — هـاروت طـرفـك يـنـشـي السحر تعليما
فـلو رأتـك النـصـارى فـي كـنـائسـها — مــصــوراً ربــعــت فـيـك الأقـانـيـمـا
إذا ســفــرت تــولى المـتـقـي صـنـمـا — وإن نـظـرت تـوقـي الضـيـغـم الريـما
مـن لي بـالمـي نـعميمي بالعذاب به — والحـب إن تـجـد التـعـذيـب تـنـعيما
لو لم تـكـن جـنـة الفـردوس وجـنـتـه — لم يـسـقـنـي الريق سلسالاً وتسنيما
ألقــى الوشــاح عــلى خــصـر تـوهـمـه — فــكــيــف وشــح بــالمــرئى مــوهـومـا
ورج أحــــقـــاف رمـــل فـــي غـــلائله — يـكـاد يـنـقـد عـنـهـا الكشح مهضوما
إن ألم الحــجــل سـاقـيـه فـلا عـجـب — فـقـد يـنـقـد عـنـهـا الكـشـح مهضوما
الردف والســاق ردا مــشــيــه بـهـراً — والدرع مــنـقـدة والحـجـل مـفـصـومـا
فــي وجــهــه رســمــت آيــات مـصـحـفـه — تـتـلى ولم يـخـش قـاريـهـن تـأثـيـما
ذي نــون حــاجــبـه لو حـاؤه اتـصـلت — فـي مـيـم مـبـسـمـه لم تـعـد حـاميما
ولحــن مــعــبــد يــجــري فـي تـكـلمـه — إن أدمـج اللفـظ تـرقـيـقـاً وترخيما
أشــيــم بــرق ثــنــايـاه فـيـوهـمـنـي — تــألق البــرق نــجــديـاً إذا شـيـمـا
يـا نـازلي الرمـل مـن نـجـد أحـبـكم — وإن هـجـرتـم فـفـيـم هـجـركـم فـيـمـا
ألســتــم أنــتــم ريــحــان أنـفـسـنـا — دون الريـاحـيـن مـجـنـيـاً ومـشـمـوما
إن يــنــأ شـخـصـكـم فـليـدن طـيـفـكـم — لو أن للعــيــن أغــفــاء وتـهـويـمـا
هــل تــوردون ظــمـاء عـذب مـنـهـلكـم — أو تـصـدرون الأمـانـي حـومـاً هـيـما
لي بـيـنـكـم لا أطـال اللَه بـيـنـكم — غــضــيـض طـرف يـرد الطـرف مـسـجـومـا
أنــا رضــيــع هــواه مــنــذ نــشـأتـه — ونـشـأتـي لن تـرونـي عـنـه مـفـطـوما
مـا حـلت عـنـه ولا عـن عـهـد صـبوته — وإن أطـال الجـفـا عـزمـاً وتـصـمـيما
حــرمـت وصـلي كـمـا حـللت سـفـك دمـي — صــدقــت شــرعـك تـحـليـلاً وتـحـريـمـا
يــا جــائراً وعــلى عــمــد أحــكــمــه — أعـــدل وجـــر بـــالذي تـــحــكــيــمــا
لك الصـبـا والجوى لي والعلى لعلي — وقـل لهـادي الهـدى طـرداً وتـقـسيما
الأفـضـليـن ولا تـفـضـيـل بـيـنـهـمـا — إلا عـلى قـدر فـوت السـن تـقـديـمـا
إن تـم ذا قـمـراً أوفـى التمام لذا — تـنـقـل البـدر تـكـيـمـلا وتـنـمـيـما
غـصـنـان مـن دوحة القدس التي نبتت — بـالخـلد جـرثـومـة تـعلو الجراثيما
مــحــمـدالحـسـن الزاكـي شـقـيـقـهـمـا — مـنـهـا ومـن لم يزل بالفضل موسوما
ومـن سـمـا مـن سـمـاء المجد أرفعها — يرقى المعالي ولا يرقى السلاليما
بـدراً كـمـال سـعـت شـمـسـاً على لهما — قـد طـابـتـا مثل ما طابا معا خيما
لو تـخـطـب الشـمـس زفـتـهـا كواكبها — إليــكـمـا وصـبـت عـشـقـاً وتـنـيـيـمـا
وانـهـالت الشهب في زي النثار لها — وعــاد كــل مــريــب اللحـظ مـرجـومـا
وصـيـغ حـجـلاً لسـاقـيها الهلال ولو — أبــى زوت نــوره وارتــد مــفــصـومـا
البــــريــــة بــــشـــر خـــص آلكـــمـــا — يـا سـادة الكـل تـخـصـيـصـاً وتعميما
وافــى الغــري فــوافــي كـل قـاصـيـة — مـن الأقـاليـم إقـليـمـاً فـإقـليـمـا
فــللولي غــدا فــي أنــفــه شــمــمــاً — وللعــدو شــجــى يـدمـي الغـلاصـيـمـا
هــديــت يــا أيــهـا المـزجـي مـدللةً — خـوصـاً هـجـانـا مـرسـيـلاً مـراسـيـمـا
يـخـلطـن بـالأرجـل الأيـدي فتحسبها — تخالف السير يطلبن الروى دياميما
وجــنــاء تـعـجـل أخـفـافـاً كـأجـنـحـة — إن لم تطر فهي تشأو الطير ترسيما
كـــأن فـــي زورهــا هــزاً يــجــشــمــا — فـتـركـب الشـد تـسـهـيـلاً وتـجـشـيـما
تــلف أســنــمــة البــيــدا بـمـنـسـرح — رحـب فـتـنـصـب تـسـريـحـاً وتـسـنـيـمـا
كــأنــهــا أجــدل يــهــوي لفــاحــتــة — أو القـطـاة تـخـاف الفـتـخ الحـومـا
مـيـمـمـاً طـيـبـة طـاب الشـمـيـم بـها — مـن تـربـة أيـن منها المسك مختوما
نــراك تــنـشـقـنـا مـا أنـت مـنـتـشـق — شـذا الرسـالة لا شـيـحـاً وقـيـصـوما
فــثــم مــهــبــط وحــي إن عــرجــت له — فــقـبـل الأرض تـجـليـلاً وتـعـظـيـمـا
طـف واسـتـلم عـنـد طـه ركـن حـجـرتـه — صــل وســلم عــليــه طــبــت بـسـليـمـا
زر مــن بــه نــال إبــراهـيـم خـلتـه — مـن ذي الجـلال ومـوسـى نال تكليما
وهـــنـــه وهـــو الأولى بـــعــتــرتــه — هــنــاً وردده تــغــريــداً وتـرنـيـمـا
وللجـواد التـهـانـي عـود بـهـجـتـهـا — كــبــهــجـة الروض مـوليـاً ومـوسـومـا
الهـــاشـــمــي إذا عــدت مــنــاســبــه — وعــد مــنــتــســب ســهــمـاً ومـخـزومـا
أنــت العـمـاد لفـهـر والدعـام لهـا — لولاك مـا كـان سـمـك المجد مدعوما
تـلوي عـليـك مـتـى تـلوي خـنـاصـرهـا — حــامــي جـوانـبـهـا عـزا وتـصـمـيـمـا
هــو الجــواد وبــحـر الجـود راحـتـه — والعـدل أن يـستاوى الاسم والسيما
مــا حــاتــم بـقـريـب مـن نـداك يـدا — جــلت هـبـاتـك عـمـن يـنـحـر الكـومـا
إن كـان فـي العـرب ضـيفان له فلقد — أضـفـتـم العـرب ثـم الفـرس والروما
هـذي مـزايـاك أعـيـت أن يـحـيـط بها — نــطــاق نـطـقـي مـنـثـوراً ومـنـظـومـا
مــا زر إلا عــلى جــيــش مــطــارفــه — وبــشــره شــق زهــر الروض مــرهـومـا
ســمــح الخــليــقــة إلا أن يـحـاوله — مـن سـامه الخسف لم يسمح بما سيما
تـكـاد تـهـتـك سـتـر الغـيـب فـطـنـته — ولم أخـل عـنـك سـتـر الغـيب مكتوما
يـقـول مـا قـال تـحـقـيـقـاً بـمـصـدره — غـذ يـخـلط القـول تـخـمينا وترجيما
لولا الغــلو لأعــلنــا بــعــصــمـتـه — زاكـي الأبـوة مـعـصـومـا فـمـعـصـوما
المـحـتـبـيـن بـدسـتـيـهـا وإن نهضوا — حــلوا حــبـاهـا وشـدوهـا حـيـازيـمـا
والمـقـدمـيـن ونـفـس القـوم مـحـجـمة — والخـيـل تـرفـع سـجـف النقع مركوما
والمــنــزليـن إذا مـا أجـدبـت سـنـة — والنــازليــن إذا جـاسـت لهـامـيـمـا
يـذكـون نـار القـرى فـي كـل شـاهـقة — يـلقـي بـهـا المندل الهندي محطوما
لو ضــاع لاهــبــهـا ضـاع نـوافـحـهـا — تـهـدي فـأمـا عـيـونـاً أو خـيـاشـيما
لا زلتـم يـا بـنـي الزهـراء زاهـرة — أوطـانـكـم وبـكـم تـسـمـو الأقاليما
واســلم عــليٌّ فــقـد وافـتـك غـانـيـة — غــنــت بـمـدحـك تـغـريـداً وتـرنـيـمـا
فــي مــهــرق نــظـمـت فـيـه فـرائدهـا — تــخـاله مـعـصـم الحـسـنـاء مـوشـومـا
إن لم تـكـن لك قـدراً فـهـي مـقدرتي — فـاقـبـل نـزارتـهـا لطـفـاً وتـكـريما
تــركــت نـظـم القـوافـي ثـم عـدت له — مــؤديــاً لك فــرضــاً كــان مـحـتـومـا
ألقــيــت در مــقــال قــد سـمـحـت بـه — نـثـراً فـعـاد إلى عـليـاك مـنـظـومـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اسمها: أسم: أُسامَةُ: مِنْ أَسماء الأَسد، لَا يَنْصرِف. وأُسامة: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ ذَلِكَ؛ فأَما قَوْلُهُ: وكأَنِّي فِي فَحْمة ابْنٍ جَمِيرٍ ... فِي نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ فإِنه زَادَ اللَّامَ كَقَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَهَيتُ …
- التمثيل: [م ث ل]. (مصدر مَثَّلَ). 1."يُتْقِنُ فَنَّ التَّمْثيلِ الْمَسْرَحِيِّ أَوِ السِّينِمائِيِّ" : تَقْديمُ الأدْوارِ، والأداءُ الْمَسْرَحِيُّ. 2."حَضَرَ لِتَمْثيلِ بِلادِهِ في الْمُؤْتَمَرِ" : لِيَقومَ مَقامَها وَيَتَكَلَّمَ …
- السيما: السِّيمَا والسِّيماءُ [ سوم]: العلامةُ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أثَرِ السُّجُودِ.
- الضيغم: الضَّيْغَمُ : الأسَدُ الواسعُ الشِّدْق ج ضَياغِمُ وضَيَاغِمةٌ.
- المتقي: المُتَّقِي [وقي]: فا.-: صاحبُ التَّقْوى أي الخشية من الله وَاتَّقُوا اللهَ واعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ المتَّقِين.-: المُتَّجنِّب؛ كان دائماً مُتَّقياً شرَّ الآخرين.
- بالعذاب: العَذَابُ : كُلُّ ما شَقَّ على النفس احتماله؛ السَّفَر قطعة من العذاب .-: العقابُ والنِّكال لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ج أَعْذِبةٌ.
- بالمي: أَلْمَى يُلْمِي أَلْمِ إلْماءَ [لمي]:- على الشيء: ذهب به خفية؛ ألمى على الحلوى كلِّها