خــطــرت فــجــد وشـاحـهـا بـخـفـوق
الشاعر: محمد سعيد الحبوبي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد سعيد الحبوبي، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خــطــرت فــجــد وشـاحـهـا بـخـفـوق — فــكـأنـهـا اتـشـحـت بـقـلب مـشـوق
وعـلى الدلال تـمـاسـكت فتلاعبت — كـف النـسـيـم بـقـدهـا المـمـشـوق
سـمـة الوقـور إذا مـشت تعتادها — لولا الصــبــا وتـدلل المـعـشـوق
شـربـت بـوجـنـتـها دمي واستخدمت — لخــضــاب أنــمــلهــا دم الراووق
تــرتــج مــن أردافـهـا فـي جـدول — مــتــعــلق مــن خــصــرهـا بـدقـيـق
وتـعـلم النـاقـوس نـغـمـة جـرسها — فــأهــل للقــســيــس والبــطــريــق
يـا أسـم جادكم الغمام إذا سرى — مـــتـــجـــللاً بـــرواعـــد وبـــروق
جـونٌ إذا احـتـلج المـهـب ضـروعه — هــدرت رواعــده هــديــر فــنــيــق
إنــي وثـقـت بـحـبـكـم فـتـكـاثـرت — عـــلل تـــقـــلله فـــقــل وثــوقــي
كـان الشـبـاب الغـض مـوسـم لذتي — وراج ســوق عــكــاظــه فــي سـوقـي
فـطـوى المـشـيـب سـجله طي الدجى — حـشـدت عـليـه الشـمـس جـيـش شروق
ويـلي عـلى عـصـر الشـبـاب وغادة — بــــخـــلت عـــلي بـــزورة وطـــروق
بـيـضـاء ألبـسـهـا النعيم بهاءه — تـصـبـي الحـليم لحسنها الموموق
قـمـن الولائد إذ تهب من الكرى — مــن حــول واضــحــة كـنـار فـريـق
قــربــن قــضـبـان الأراك فـخـللت — بــرداً تــقــيــده لثــات عــقــيــق
وغــدا يــمـوج بـهـا رضـاب مـفـلج — خــصــر كـصـوب المـزنـة المـدفـوق
وظـفـرن جـثـلان من أثيث عثا كل — نــضــدن فـوق المـتـن نـضـد عـذوق
وتـنـفـسـت أرج اللطـيـمة عن شذا — مــســك بــمــجــمـر خـدهـا مـسـحـوق
الحــسـن حـوزتـهـا وأمـا غـيـرهـا — بـالمـسـتـعـار حـظـى وبـالمـسـروق
والحــب مــن دون البـريـة كـلهـا — ديـنـي الذي وشـجـت عـليـه عروقي
والفضل للمولى أبي الفضل الذي — أرســى مــضــاربــه عــلى العـيـوق
المـنـطـق الخـرس اليراعة بالذي — أوحـى لهـا والمـخـرس المـنـطـيـق
المــمــتـطـي للمـجـد أرفـع غـارب — والمــقــتــدي مـن عـهـده بـوثـيـق
ريـح الصـبـا انـطبعت برقة طبعه — وتــضــمــخــت مــن خــلقــه بـخـلوق
فـشـذاه أطـيـب مـن شـذاه لنـاشـق — أحـبـب بـذيـاك الشـذى المـنـشـوق
لي مـــن مـــكــارمــه أبــر أبــوه — بــرت ولو قــابــلتــهــا بــعـقـوق
أمــســددي للقــصــد إمــا رافـعـاً — عــلمــاً وأمــا مــرشــدي لطــريــق
لي عـنـدكـم أبـداً حـشـاشـة عـالق — وحــنــيـنـهـا أبـداً حـنـيـن عـلوق
مـن ذاق مـن سـلسـال ريـقـك جرعة — لم يـــلو عـــنــك لآســن مــطــروق
جـاد السـحاب ولو كجودك لم يكن — لحــيــا يــؤجــجـه الأسـى بـبـروق
وجــه كــمـنـبـلج الصـبـاح وراحـة — تــزري بـصـوب المـزنـة المـدفـوق
أصــبــحــت ســابـق أول فـي غـايـة — عـــفـــواً ومـــعـــي آخــرٍ بــلحــوق
حـاولت كـنـه عـلاك أعـمـل فـكـرة — فــرمــقـت شـأواً ليـس بـالمـرمـوق
وجــدت أدنــاه نــهــايــة خـاطـري — فـقـعـدت عـجـزاً عـن قـضـاء حقوقي
فـإليـكـهـا مـثـل الخميلة أزهرت — أو لا فـمـثـل اللؤلؤ المـسـنـوق
غـراء مـعـربـة المـتـون حدا بها — لحــمــاك حــاديـهـا حـداء النـوق
هـي فـوق مجهودي ودون علا الذي — قــصـدت وخـيـر القـول قـول صـدوق
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الراووق: الرَّاوُوقُ : المِصْفَاة.-: إناء يُرَوَّقُ فيه الشراب؛ صبَّ قهوةَ البنِّ المغليَّةَ في الرَّاووق.-: الكأس ج رَواويقُ.
- الممشوق: المَمْشُوقُ : مفعـ.- من الرجال أو الخَيْل: المَشيقُ، أي الخفيف اللَّحم، قَدٌّ مَمْشوق، أي طويل في دِقَّةٍ .
- المهب: المَهَبُّ : موضع هُبوب الرِّيح؛ قعَدَ في مَهَبِّ الرِّيح.
- الناقوس: النَّاقُوسُ : مِضرابُ النّصارى الذي يضربونه إيذاناً بحلول وقت الصّلاة؛ ضربَ الرّاهبُ النّاقوسَ فتوجّه المصلّون إلى الكنيسة.-: الجرسُ؛ ناقوسُ المدرسة.
- الوقور: الوَقُورُ :[ للمذكّر والمؤنّث]، ذُو الوقار وذات الوَقار؛ قاضٍ وَقُورٌ.