وشــع الحــســن جــلنــارا وآســا
الشاعر: محمد سعيد الحبوبي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر محمد سعيد الحبوبي، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وشــع الحــســن جــلنــارا وآســا — مــن عــذار خــلال خـديـك جـاسـا
قـابـلت وجـهـك السـمـاء فـأبـدت — صـورة البـدر من سناك انعكاسا
وســبــى ثـغـرك الثـريـا فـأبـدت — بــالدراري تــشــبــهـا وجـنـاسـا
وتـمـنـى الهـلال لو صـيـغ طوقا — لك فــاسـتـام حـليـك الوسـواسـا
والتـوى الصـدغ حـارسـاً وجـنـات — أشـكـل الورد عـنـدهـن التـباسا
كـم أردنـا مـن وردهـن اقتطافا — فـاصـطـليـنا من جمرهن اقتباسا
يـا غـزال الحـمـى وقـلت غـزالا — حـيـن أبـصـرت فـي ضـلوعي كناسا
حـسـبـو غـنـد مـقـلتـيـك نـعـاسـا — ومـن الغـنـج مـا يـخـال نـعـاسا
أتـهـا المـرتـمـي ارتـم فـسـديد — أنـت واسـتـهـدف الحـشـا قرطاسا
أبــــلحــــظ وحــــاجــــب ثـــعـــلي — قـد فـضـحـت النـبـال والأقواسا
لك يــا واهــن الحـشـا أي بـطـش — فيه تقوى على الأسود افتراسا
مـن كـسـا خـدك الشـقـيـق كـساني — مـن بـهـار الضـنـا عـليك لباسا
مـوج مـاء الصـبـا بـخـديك أجرى — سـحـب عـيـنـي تـدفـقـاً وانبجاسا
وغـذا مـا اخـتـلسـت نـظـرة عـين — مـنـك سلت مني الفؤاد اختلاسا
هـب جـمـيـع الورى أحـبـتـك حـبي — غـيـر أنـي قـاسيت ما لا يقاسى
يـا خـليـلي بـالضـنـا واسـيـاني — لســت أوســي فـعـلنـي أن أواسـى
فـاسـقـنـي لا عطشت ريقاً وثغرا — يـوم تـسقي النديم خمراً وكاسا
وارع لي ذمـــة لديـــك وعــهــدا — يـوم تـنـسـى العهود أو تتناسى
وبــذاك الفــريـق سـاقـي حـمـيـا — إن دجـا الليـل شـبـهـاً نـبراسا
مــــلء بـــرديـــه عـــفـــة ودلال — حـــرس اللَه قـــده المـــيـــاســا
وقــر الكــبــر مــشــيــه فـتـولت — عــطــفـه نـشـوة الدلال فـمـاسـا
يـتـهـادى بـيـن الربـى حـاليـات — مـا رسـتـهـا غفر الظباء مراسا
عـاقـدات مـن لؤلؤ الطـل تـاجـا — نــاشــرات وشـي الريـاض لبـاسـا
وهــو يــجــلو سـوالفـاً وسـلافـا — بــأبــاريــقـهـا وجـامـاً وطـاسـا
لي طــبـع يـروض فـيـك القـوافـي — طــيــعــات إذا تــلوت شــمــاســا
ولكــم لي بــديــعــة مــثـل هـذي — فــيـك غـنـت بـهـا أنـاس أنـاسـا
هـي سـكـر النـديـم دون الحـميا — إذ يــحـيـي النـديـم والجـلاسـا
هـي مـثـل العـروس تـحـلو فتجلو — بـجـلاهـا الأعـيـاد والأعـراسا
بــك شـبـهـتـهـا وفـي عـرس هـادي — بـالتـهـانـي أزرتـهـا العـبـاسا
قـــمـــر مــشــرق بــهــالة ســعــد — ما رأته الأقمار إلا التماسا
و لأنــواره الفــقــاهــة أهــدت — مـثـل أنـوارهـا فـنـال اقتباسا
وهـو البـغـيـة التـي تـبـتـغيها — والمــعــانــي مــؤلفـات جـنـاسـا
هـو مـن غـرسـهـا كـمـا هـي مـنـه — غــصــنــاً دوحــة تــطـيـب غـراسـا
لا تــقــس فــضــله بـفـضـل سـواه — رب فــضــل بــفــضـله لن يـقـاسـا
وكـــذاك الورى مـــعــادن شــتــى — فــنــضــاراً بـهـا تـرى ونـحـاسـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصدغ: صدغ: الصُّدْغُ: مَا انْحَدَرَ مِنَ الرأْس إِلى مَرْكَبِ اللَّحيين، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ الْعَيْنِ والأُذن، وَقِيلَ: الصُّدْغَانِ مَا بَيْنَ لِحاظَي الْعَيْنَيْنِ إِلى أَصل الأُذن؛ قَالَ: قُبِّحْتِ مِنْ سالِفةٍ ومِنْ …
- الغنج: غنج: امرأَة غَنِجَة: حسَنة الدَّلّ. وغُنْجُها وغُناجُها: شَكْلُها، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، وَهُوَ الغُنْجُ والغُنُجُ، وَقَدْ غَنِجَتْ وتَغَنَّجَتْ، فَهِيَ مِغْناجٌ وغَنِجَة؛ وَقِيلَ: الغُنْجُ مَلاحَة العَينين. وَفِي حَدِي …