لي فـي مـحـيـاك مـا للنـاس فـي القـمر

الشاعر: محمد سعيد الحبوبي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر محمد سعيد الحبوبي، من العصر الحديث، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لي فـي مـحـيـاك مـا للنـاس فـي القـمر — هــدى لمــســراي أو عــون عــلى ســهــري

فـامـرح بـبـرديـك تـيـهـاً إن بـيـنـهـما — روح الجــمــال بــدت فـي أحـسـن الصـور

ومــا رأيــتــك إلا قــلت مــبــتــهــجــا — لولا مـــحـــاســن هــذا لم أرد نــظــري

يــا شــادنــاً لم يــزل واشـيـه يـرصـده — فــمــا اجــتــمــعــت بــه إلا عـلى حـذر

أدنــيــتــه وقــد إثــاقــلت مـن نـفـسـي — لمــا اســتــطــار إلى خــديــه بـالشـرر

خـــشـــيــت أحــرق روضــاً راق مــرتــعــه — أرعــيــتــه ســائمــات اللحــظ والبـصـر

ونــحــن فــي مــربــع حــاك الربـيـع له — بـــرود مـــوشــيــة خــيــطــت بــلا إبــر

خــال الكــثــيــب بــهـا ردفـاً فـغـازله — وراح يـــكـــســوه إبــراداً مــن الزهــر

فــبــت أعــبــث فــي أعــطــاف ذي غــنــج — مــهــفــهــف رقــصــتــه نــغــمــة الوثــر

مــفــلج الثــغــر يــسـقـي مـن مـراشـفـه — صــهــبــاء مــا دنــسـتـهـا كـف مـعـتـصـر

أرخــى الغــدائر إكـليـلاً فـحـيـن بـدا — بــدا بــلا مــعــجــر فــي زي مــعــتـجـر

مــا مــزق الليــل ســيــف مــن أشــعـتـه — إلا وحــــاك له ثــــوبــــاً م الشـــعـــر

يـــعـــطـــو بـــأتــلع لو حــلت قــلائده — لمــا فــقــدن لمــا يــبــقـيـن مـن أثـر

مـــن عـــقــده وثــنــايــاه ومــنــطــقــه — وراشـــح العـــرق المـــنـــهــل بــالدرر

رأيــت مــنــتــظــمــاً يــزهـو بـمـنـتـظـم — وشــمــت مــنــتــثــراً يـهـمـي بـمـنـتـثـر

يــا حــاكـمـاً جـائراً فـي حـكـمـه أبـدا — وأي مـــلك تـــولى الحـــكـــم لم يــجــر

زدنــي بــحــبــك تــعــذيــبــاً أســرُّ بــه — فــليــس لي غــيـر مـا تـهـواه مـن وطـر

قــد غــرنــي خــدك القــانــي بــرقــتــه — ومــا عــلمــت بــأن القــلب مــن حــجــر

أم هـل نـسـيـت ليـاليـنـا التـي سـلفـت — عــجــلي وأبــطـأ مـنـهـا لمـحـة البـصـر

ولو تــطــاول ليــلي الدهـر يـجـمـعـكـم — ثـم انـقـضـى عـبـت ذاك الليـل بـالقصر

يـــا جـــارتــا بــزرود طــال عــهــدكــم — بــالمــســتــهــام فـلم يـذكـر ولم يـزر

بــعـد ارتـفـاعـي فـي عـيـنـيـك صـغـرنـي — مـثـل السـهـا إذ رأتـه العـين ذا صغر

سـلي بـي الخـيـل تـنـزو فـي شـكـائمـها — فــمــا جــهــلت بــهــذا الحـي مـن مـضـر

إنــي تــركــت طــريــق المــجــد واحــدة — كـي لا يـرى المـجـد إلا مـقـتفي أثري

وطـــال بـــاعــي حــتــى كــاد يــدرك لي — مــا لســت أدركــه فــي مـنـتـهـى بـصـري

بــذا نــظــمــت دراري الشــهـب تـهـنـئة — لمــا شــهــدت زفــاف الشــمــس للقــمــر

مــحــمــد الحــسـن الزاكـي الذي شـهـدت — بــفــضــله فــصــحــاء البــدو والحــضــر

المـطـعـم الجـزر ابـن المـطـعـم الجزر — ابن المطعم الجزر ابن المطعم الجزر

مــؤيــد تــهــتــك الأســتــار فــكــرتــه — حــتــى يــحــيـط بـكـنـه الكـل بـالفـكـر

ورب عــــلم جــــليــــل راغ عــــن مــــلكٍ — يــغــدو بــجــمــلتــه وقــفـا عـلى بـشـر

نــداه والغــيـث غـيـث عـم مـسـيـبـهـمـا — والمـنـبـت الحـمـد غـير المنبت الشجر

ســـر بـــكــفــك لم يــغــرق مــقــبــلهــا — وقــد تــلقــى بــفــيــه ديــمــة المـطـر

فـــيـــا أخــي ومــن أدعــو ســواك أخــا — وهـــذه دعـــوة يـــســـمــو بــهــا قــدري

قــالت لحــلمــك رضــوى حــيـن راجـحـهـا — مــا طــبــع ربــك إلا نــســمــة السـحـر

يــا مــجــهــداً يــتـمـنـى أن يـجـيـء له — بــمــشــبــهٍ فــي طــوامــيـر مـن السـيـر

خــذ مــا رأيــت ودع شـيـئاً سـمـعـت بـه — فــفـي العـيـان وثـوق ليـس فـي الخـبـر

يــا راكــبــاً ذات لوث فـي مـنـاسـمـهـا — رقــىً تــقـيـهـا سـهـام الأيـن والضـجـر

حــرف أبــوهــا ظــليــم فــي مــنــاسـبـه — وأمــهــا الحــرف للمــهــريــة الصــعــر

فــخــلقــهــا بــرزخ مــا بـيـن ذاك وذي — مــثــل الظــليــم ولكــن ذاك لم يــطــر

واعــجــب لهــا ذات أخــفــاف وأجــنـحـة — حــصــاء مــن ريــشـهـا تـرتـاش بـالوبـر

يـمـم بـهـا حـيـث حـل المـصـطـفـى بـلداً — يــزري حــصــاه بـحـسـن الأنـجـم الزهـر

وحـــيـــه مــبــلغــاً عــليــاه تــهــنــئة — تــضــمــخــت مـن شـذاه بـالشـذا العـطـر

بــفــرحــه صــدحــت تــشــدو بــلابــلهــا — كــســحــب كــفــيــه عــمـت سـائر البـشـر

أبــا الغــنـى أمـا فـي راحـتـيـك غـنـى — عــن الســحــاب فــلم يـهـمـي بـمـنـهـمـر

والشــمــس تـطـلع أحـيـانـاً وقـد عـلمـت — بـــأن وجـــهــك بــدر غــيــر مــســتــتــر

وهــبــهـمـا حـكـيـا بـعـضـاً فـمـن لهـمـا — أن يــجــمــعــا شـبـه الأحـوال والصـور

يــا حــئزي قـصـب العـليـا بـسـبـقـهـمـا — بـلغـتـمـا مـنـتـهـى العـليـا عـلى قـدر

ومــا ونــى واحــد عــن واحــد فــهــمــا — كــالفــرقــديــن خـلال الأنـجـم الزهـر

لا تـــأمـــلا صــدري عــن ورد ودكــمــا — فـي المـورد العذب ما يلهي عن الصدر

بــقــيــتــمـا مـلجـأ العـافـي ومـأمـنـه — مـا هـيـجـت مـسـتـهـامـاً نـسـمـة السـحـر

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استطار: اسْتَطارَ يَسْتَطِيرُ اِسْتَطِرْ اسْتِطارةً [طير]:- الشيءُ: تناثر وانتشر؛ استطار الشَرَّ من عينيه/ اسْتَطار البرقُ، أي انتشر في السماء/ اسْتَطار الصبحُ، أي انتشر ضوْؤُه/ استطار الشّقُّ أو الصدع في الحائط، أي ظهر وامتدَّ/ …
  • بالشرر: شرر: الشَّرُّ: السُّوءُ وَالْفِعْلُ لِلرَّجُلِ الشِّرِّيرِ، وَالْمَصْدَرُ الشَّرَارَةُ، والفعل شَرَّ يَشُرُّ [يَشِرُّ]. وَقَوْمٌ أَشْرَارٌ: ضِدُّ الأَخيار. ابْنُ سِيدَهْ: الشَّرُّ ضِدُّ الْخَيْرِ، وَجَمْعُهُ شُرُورٌ، وال …
  • ببرديك: البَرْدِيُّ : نبات كالقصب من فصيلة السعديات تصنع منه الحصر، وقد استخدمه المصريون القدماء للكتابة.
  • برود: البَروْدُ : كُلُّ ما بَرد به شيء كالشراب تََبرد به الغُلَّة، والكُحل تبرد به العين.-: من الثياب: ما لم يكن دقيقاً ولا ليَّناً.
  • حاك: الحَاكُّ : الملحاح؛ ما اطمأنَّ حاكٌّ ولا عَرَفَ بَرْدَ اليقين شاكٌّ.-: النزَّاعُ إلى الشرِّج حُكُكٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة