ألا نـــومٌ يُـــعـــارُ فَـــلا كَــرى لي

الشاعر: عبد العزيز بن عبد اللطيف آل مبارك · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر عبد العزيز بن عبد اللطيف آل مبارك، من العصر الحديث، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا نـــومٌ يُـــعـــارُ فَـــلا كَــرى لي — لعــــلِّي أَن أرى طَـــيـــفَ الخَـــيـــالِ

وَكـــيـــفَ يـــذُوقُ طـــعــمَ النَّومِ صَــبٌّ — قَــلى بِــلَظــى الفِــراقِ حَــشـاهُ قـالِ

فــحــالِي بــعــدَ صَــحــبـي غـيـرُ حـالٍ — وبــــالِي هــــائِمٌ والجــــســـمُ بـــالِ

يُهَــيِّجــُنــي الحَــمــامُ إذا تَــغَــنّــى — ويُــشـجِـيـنـي النّـسـيـمُ إذا سَـرى لِي

ويُــبــكــيــنـي وَمـيـضُ البَـرقِ شـجـواً — إذا مــا افــتــرَّ وهــنــاً مِــن أوالِ

عَــجــبــتُ لِمَــدمــعــي وزفــيـرِ وجـدِي — أَلحَّاــ فــي انــهِــمــالٍ واشــتِــعــالِ

فَــــلا هـــذا يَـــجِـــفُّ بِـــذا ولا ذا — بِــذا يُــطــفَــى عــلَى مَــرِّ اللَّيــالِي

تــنــشَّقــتُ النَّســيــمَ فــمـا شَـفـانـي — وَهــل يــشــفِــي عـليـلاً ذُو اعـتِـلالِ

فـــلولا نُـــورُ نـــارِ الشَّوقِ حَـــولي — خَـفِـيـتُ عـلى العـيـونِ مِـن انـتِحالِي

وتَــنــعَــتُ لي الأطِــبّــا حَــبَّ مِــســكٍ — نـــعـــم صـــدقـــوا ولكــن حَــبّ خــالِ

بِــرُوحــي أهــيَــفَ الأعــطَــافِ أحــوَى — مَــــليـــحَ الدَّلِّ مـــقـــبـــولَ الدَلالِ

كثيرَ العُجبِ دانِي السُّخطِ نائي الر — رضَـــا مُـــرَّ الجــفَــا حُــلوَ الوصــالِ

عـديـمَ النَّحـوِ عـلَّمـنـي مـعـانِي الت — تَــنــازعِ فــي الهَــوى والاشــتِـغَـالِ

عَـــجِـــبــتُ لِقَــدِّهِ قــد جــارَ عَــمــداً — عَــليــنــا وهــوَ يُــوصَــفُ بــاعـتِـدَالِ

ألا يــا لائِمــي فــي الحُــبِّ دَعـنـي — فَـــليـــسَ عَــليــكَ رُشــدي أَو ضَــلالِي

تَــلومُ عـلَى الهَـوى سَـفـهـاً وهَـل لِل — هَـــوى مـــأوىً سِـــوى مُهَـــجِ الرجــالِ

تُــكــلِّفُــنــي السُّلــُوَّ وليــتَ شِــعــري — مــتــى ســمــحــت طــبــاعٌ بـانـتِـقـالِ

أأكـــتُـــمُ حــبَّهــم ودُمــوع عَــيــنــي — عــلى الوجَــنـاتِ تـحـكـي شـرحَ حـالِي

إذا مـــا مـــرَّ ذكــرُهُــمُ بــسَــمــعِــي — أكــــادُ أغــــصُّ بــــالعَــــذبِ الزُّلالِ

فَهــل مِــن صــاحِــبٍ مِــثــلِي مُــعَــنّــىً — إذا أنّــــي شـــكـــوتُ له شـــكـــا لي

فــــإِنّــــي مـــا رأيـــتُ سِـــوى خَـــلِيٍّ — وكـــيـــفَ يــعــيــشُ ذُو شَــجــنٍ وخــالِ

ألَم تَـرنـي انفَرَدتُ بذي الغرام ان — فِـــراد مُـــحـــمَّدٍ بـــذُرا المَــعــالِي

هُــــمــــامٌ فـــاق فـــي خَـــلقٍ وَخُـــلقٍ — وحـــازَ جـــمــيــعَ أشــتــاتِ الأُثــالِ

رحـــيـــبُ الصَّدرِ وضّـــاحُ المُـــحــيّــا — شـــــمـــــائِلُهُ أرقُّ مِـــــنَ الشَّمـــــالِ

يُــضِــيــءُ جــبــيــنُه ويــداهُ تَهــمِــي — كـــبـــرقٍ لاحَ فـــي سُـــحـــبٍ ثِـــقــالِ

تـــنـــاولَ ذِروةَ العَــليــاءِ طــفــلاً — بـــــأبـــــواعٍ لهُ بِـــــيـــــضٍ طِــــوالِ

وهـــذَّب نـــفــسَه حــتّــى اســتَــنــارت — كــذاكَ العَــضــبُ يــزهُــو بــالصِّقــالِ

إذا مـــا جـــالَ فــي الآدابِ ضــاءَت — وَضــاعَــت مِــنــهُ أقــطــارُ المــجــالِ

ذَكِــــــــيٌّ لَوذَعِــــــــيٌّ أَلمَـــــــعـــــــيٌّ — سَـــمـــا لِلمـــكـــرُمــاتِ بــخــيــرِ آلِ

بــوجــهِ الدَّهــرِ مــكــتــوبٌ عُــلاهــم — بـــخـــطِّ المـــشـــرفــيَّةــِ والعَــوالِي

كــفــاهُــم مــفـخـراً عـيـسَـى المـرجَّى — فـــلَيـــس له مُـــجـــارٍ فـــي مَـــجــالِ

عـزيـزُ المـصـرِ رِفدُ العَصرِ ليت الش — شَــرى غَــوثُ النِــدا بــدرُ الكَــمــالِ

مــنــيـرَ الفـضـل مـقـصُـورُ المَـزايـا — غَــزيــرُ النــيــلِ مُــمــتَــدُّ الظِّلــالِ

لهُ عــطــفُ اشــتِــمـالٍ فـي البَـرايـا — أرانــا كُــنــهَ عَــطــفِ الاشــتِــمــالِ

ألا يــا غــائِبــاً لَم يَــعــدُ قـلبِـي — وعَــيــنِــي هــل خــطَــرتُ لكُــم بِـبَـالِ

وَهــل لحــشــاكَ يــا بــدرَ الكــمــالِ — وحُــوشــيــتَ الشَّجــى شَــجَــنٌ كــمــالِي

أَمَــــا وهَــــواكَ لَولا بُــــعـــدُ صَـــدٍّ — بـــصـــدرِ أخـــيـــكَ آذنَ بــارتِــحــالِ

لطــارَ القــلبُ مِــن شَــغَــفٍ إِليــكــم — وفـــرطُ الحـــبِّ يــأتِــي بــالمُــحــالِ

أَلا رَعـــــيـــــاً لأيّــــامٍ تــــقَــــضَّت — ولَيــــلاتٍ بِــــقُــــربِــــكُـــمُ حَـــوالِي

حــلا لي كــلَّمــا قــد مــرَّ فــيــهــا — فـــمـــا عَـــيـــشٌ سِـــوى صـــافٍ حــلالِ

أُنــادِمُ ذا الحِــجــا طـوراً وحـيـنـاً — إِلى جـــــنّـــــاتِ وَارِفَــــةِ الظِّلــــالِ

ظــفــرنــا بــالبــدائِع مِـن مُـنَـانـا — بــهــا فَهــلِ الزَّمــانُ مُـعـيـدُهـا لِي

أَوالُ ســــقـــاكِ وَســـمِـــيُّ الغَـــوادِي — فــأنــتِ أحــقُّ بــالوَســمِـي المُـوالي

تُــســمِّيـهـا الوَرى البـحـريـن عـدلاً — وفـــي الأســـمــاء وصــفٌ لِلمَــعــالي

حــوت بــحـريـنِ بـحـرَ الجـودِ عـيـسـى — وبـــحـــراً فــاضَ بــالدُّرَرِ الغَــوَالي

هُــمــا بَــحـرانِ بَـيـنَهُـمـا اشـتِـبَـاهٌ — ولكِــــن ليــــسَ فــــي كُـــلِّ الخِـــلالِ

فَـــذا عَـــذبٌ ومُــســتَــعــلِي الدَّراري — وذا مِــــلحٌ ومُــــســــتَـــفِـــلُ اللآلي

فــدامَ كَــمــا يَــشــاءُ قَــريــرَ عَـيـنٍ — وعِـــتـــرَتُه ذَوِي الهِــمَــمِ العَــوالِي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • افتر: أَفْتَرَ يُفْتِرُ إِفْتَاراً : ضعفت جفونُه فانكسر طَرْفُه. ـ ـه: الداءُ: أضعفه؛ أفترته الحمَّى فلزم الفراش شهراً كاملاً. ـ ـه جعله يلين بعد شدّة أو يسكن بعد حدّة ونشاط.
  • حشاه: الحَشَاةُ [حشو]: أرض لا يُرجى منها خير.
  • فحالي: الحَالِي : المرأة اللابسة الحليّ فهي حالٍ وحالية؛ هذه الفتاةُ الحالي هي ابنتنا/ الحاليةُ من الأشجار هي التي أورقت وأثمرت.
  • لمدمعي: المَدْمَعُ : مَسِيلُ الدَّمْع. -: مجتمَع الدمع في نواحي العين؛ حزن فبكى وفاضت مدامعه ج مَدَامِعُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة