ألا رُبَّ يــومٍ كــانَ مــن فُــرَصِ الدَهــرِ

الشاعر: عبد العزيز بن عبد اللطيف آل مبارك · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر عبد العزيز بن عبد اللطيف آل مبارك، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا رُبَّ يــومٍ كــانَ مــن فُــرَصِ الدَهــرِ — نَهــبـنَـاهُ مـنـهُ خُـلسَـةً وهـوَ لا يَـدرِي

ظَــفِــرنــا بــه مــعَ عُــصــبــةٍ خَـزرجِـيَّةٍ — شَـمـائِلُهُـم كـالرَاحِ عُـلّت بِـمـا القَـطرِ

هُـمُ القـومُ لا تَـغـشى الهُمومُ جَليسَهُم — وَلا يَـبـتَـغـي عَنهُم بَديلاً مَدى الدَهرِ

فَــتــاهُــم ومــا فــيــهــم دَنِـيٌّ مـحـمـدٌ — فــهــو كـنـجـومٍ أَشـرقَـت وَهـوَ كـالبَـدرِ

دَعــانــا فــلَبَّيــنـا إِلى خـيـرِ مَـقـصِـدٍ — وأَحـسـنُ مـا لَبّـى الفَـتـى داعي اليُسرِ

لِمُـنـتَـزَهٍ نَـحـوَ الرَبـيعِ وَجَعفَرٍ لِيَحيَى — لأَهــلِ الفَــضــلِ وَصــلُ الهَـوى العُـذرِي

نَـثـرنـا بـهِ الآدابَ فَـانـتَـظَـمَ الهَنا — فَــيــا لكَ مـن نَـظـمٍ بَـدِيـعٍ وَمـن نَـثـرِ

وَنَــحــنُ مــن الغــيـمِ النَـدِيِّ بِـخـيـمـةٍ — ومِــن كُــثُــبِ الأنـقـا عَـلى سُـرُرٍ حُـمـرِ

وَهــبَّتــ عَــلَيــنــا نَــســمــةٌ يَــمَــنِــيَّةٌ — شَـذى عَـرفِهـا يَـشـفِـي السَّقيمَ منَ الضُرِّ

رَوَت مـن حَـديـثٍ بَـيـنَـنـا طـابَ فانبَرَت — تَــعـثَّرُ فـي تِـلكَ الهِـضـابِ مـن السُـكـرِ

إِذا مـا بَـكـى مُـضـنـىً بِـجَـفـنَـين خِلتَهُ — بِــســبــعَــةِ أَجـفـانٍ مـدى دَهـرِهِ يَـجـري

إِذا ما الرَبيعُ افترَّ ثَغراً منَ الحَيا — بَــكـى جَـعـفَـرٌ وَجـداً عَـلى ذلِك الثَـغـرِ

وَأَصـــبَـــحَ مـــحـــمُــومــاً يَــحِــنُّ كــأنَّهُ — يُــقــلبُ مـن حَـرِّ الغَـرامِ عَـلى الجَـمـرِ

تَـطـوفُ عَـلَيـنـا مـن جـنـى البُـنِّ أَكـؤُسٌ — شـفـاءُ الهـمـومِ المُدلهمَّاتِ في الصَدرِ

وَشــادٍ رَخِـيـم الصَـوتِ يـبـتـعـثُ الهَـوى — إِذا هُــوَ غَــنّــى كــاد يــذهَــبُ بــالسِّرِّ

تَــوَدُّ لِفِــيــهِ الشُهــبُ تَهـوِي إِذا شَـدا — له نــغــمـةٌ تُـبـرِي الأَصَـمَّ مِـن الوَقـرِ

خـلَونـا فـلا سَـاعٍ سـوى السـاقِ بيننا — ومَــا ثَــمَّ نــمَّاـمٌ سِـوى نَـفـحـةِ الزَهـرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العذري: (مَنْسُوبٌ إِلَى بَنِي عُذْرَةَ). "الْحُبُّ الْعُذْرِيُّ" : الْحُبُّ الْعَفِيفُ.
  • اليسر: يَسَرَ: اليَسْرُ[[. قوله [اليسر] بفتح فسكون وبفتحتين كما في القاموس]]: اللِّينُ وَالِانْقِيَادُ يَكُونُ ذَلِكَ للإِنسان وَالْفَرَسِ، وَقَدْ يَسَرَ يَيْسِرُ. وياسَرَه: لايَنَهُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: قَوْمٌ إِذا شُومِسُوا جَدَّ …
  • جليسهم: الجَلِيسُ : الذي يجالس غيره؛ إنه جليس المقاهي/ فلان جليسُ نفسه أي يعتزل الناس/ وخير جليس في الأنام كتاب.
  • دعانا: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …
  • دني: (دَنَى) الدَّالُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يُقَاسُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، وَهُوَ الْمُقَارَبَةُ. وَمِنْ ذَلِكَ الدَّنِيُّ، وَهُوَ الْقَرِيبُ، مِنْ دَنَا يَدْنُو. وَسُمِّيَتِ الدُّنْيَا لِدُنُوِّه …
  • ظفرنا: ظفر: الظُّفْرُ والظُّفُرُ: مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَظْفارٌ وأُظْفورٌ وأَظافيرُ، يَكُونُ للإِنسان وَغَيْرِهِ، وأَما قِرَاءَةُ مَنْ قرأَ: كُلُّ ذِي ظِفْر، بِالْكَسْرِ، فَشَاذٌّ غَيْرُ مأْنوسٍ بِهِ إِذ لَا يُعْرف ظِفْر، بالك …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة