بادٍ هَواكَ كَتَمتَ أَم لم تَكتُما
الشاعر: عبد العزيز بن عبد اللطيف آل مبارك · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر عبد العزيز بن عبد اللطيف آل مبارك، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بادٍ هَواكَ كَتَمتَ أَم لم تَكتُما ... يَكفي نُحولُكَ عن هَواكَ مُتَرجِما
إِنَّ الغَرامَ إِذا أقامَ بِمُهجَةٍ ... وأَبيكَ عَزَّ عن الوَرى أَن يُكتَما
بُح بالذي تَلقى وَصَرِّح باسمِ مَن ... تَهوَى ولا تَحذَر فَدَيتُكَ لُوَّما
واشكُر عَلَى عَدلِ الحَبيبِ وَجَورِهِ ... وَذُقِ الذي قد ذُقتُهُ فلعلَّ مَا
واستَعذِب التَّعذِيبَ واسعَد باللِّقا ... وَارضَ الذي يَرضَى بهِ واصبِر كَما
وَتَعَالَ قُصَّ عَلَيَّ مِن طُرَفِ الهَوى ... طَرَفاً فقَد أَمسَيتُ مِثلكَ مُغرَمَا
يا مَن لِقَلبٍ كُلَّما رامَ العَزا ... نَقَضَت يَدُ الأَشواقِ ما قَد أَبرَما
أَوَ كلَّما شيَّدتُ بيتَ تَنَسُّكٍ ... هَدَّ الهَوى ما قد بَنَيتُ وَهَدَّما
وأَخُو الغرامِ وإِن تَرَهَّبَ بُرهَةً ... ما كانَ أَسرَعَ ما يَعودُ مُتَيَّما
وَطِّنــ حَشَاكَ فلَستَ أوَّلَ فارِسٍ ... يا صاحِ صَارَ فَرِيسَةَ البِيضِ الدُّمى
واهاً لقلبي مِن تَجَنِّيـ شادِنٍ ... قد كلمَ الأحشاءَ لمَّاـ كَلَّما
ظَبيٌ لهُ قلبي ربيعٌ مُذ نَشا ... لكنَّ وَصلِي مِنهُ كانَ مُحَرَّما
قَمرٌ أَغَرُّالحاجِبَينِ مُهَفهَفٌ ... مُتَوَرِّدُ الخدَّينِ مَعسُولُ اللَّمى
أَهوَى المَلامَ لِذِكرهِ لكنَّنِي ... أَخشَى مِنَ التَّفنِيدِ أَن يَتَأَلَّما
إِن كانَ قَد أمسَى لِرِقِّيـ مالِكاً ... فأَنا لأهلِ العِشقِ صِرتُ مُتَمِّما
يا ليتَ شِعري هَل أَرانِي وَالمُنَى ... عبثٌ موشَّحَة اليمينِ أوِ الشِّمَا
باللَّهِ يا رِيحَ الشَّمالِ تَحَمَّلِي ... مِنِّيـ السَّلامَ لِسَاكِني ذاكَ الحِمى
وَصِفِي لهُ حالِي وَقُولِي ما تَرى ... في وَصلِ عَبدك فهو قد وَصَلَ الحِمى
ما الحُبُّ إِلّا شِيمَةٌ عَرَبيَّةٌ ... وَلئِن خَلا منهُ امرُؤٌ لن يُكرَما
وَلئِن حُشِي مِنِّي الحشا شَجَناً فَقَد ... مُلِئَت طِباعي عِفَّةً وَتَكَرُّما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- التعذيب: عذب: العَذْبُ مِنَ الشَّرابِ والطَّعَامِ: كُلُّ مُسْتَسَاغٍ. والعَذْبُ: الماءُ الطَّيِّبُ. ماءةٌ عَذْبَةٌ ورَكِيَّة عَذْبَةٌ. وَفِي الْقُرْآنِ: هَذَا عَذْبٌ فُراتٌ*. وَالْجَمْعُ: عِذَابٌ وعُذُوبٌ؛ قَالَ أَبو حَيَّةَ النّ … (لسان العرب)
- العزا: عزا: العَزَاءُ: الصَّبْرُ عَنْ كُلِّ مَا فَقَدْت، وَقِيلَ: حُسْنُه، عَزِيَ يَعْزَى عَزَاءً، مَمْدُودٌ، فَهُوَ عَزٍ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ لعَزِيٌّ صَبُورٌ إِذَا كَانَ حَسَنَ العَزَاء عَلَى المَصائِب. وعَزَّاه تَعْزِيَةً، عَ … (لسان العرب)
- باللقا: لقا: اللَّقْوة: دَاءٌ يَكُونُ فِي الْوَجْهِ يَعْوَجُّ مِنْهُ الشِّدق، وَقَدْ لُقِيَ فَهُوَ مَلْقُوٌّ. ولَقَوْتُه أَنا: أَجْرَيْت عَلَيْهِ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الْمُهَلَّبِيُّ واللُّقاء، بِالضَّمِّ وَالْمَد … (لسان العرب)
- تحذر: حذر: الحِذْرُ والحَذَرُ: الْخِيفَةُ. حَذِرَهُ يَحْذَرُهُ حَذَراً واحْتَذَرَهُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: قلتُ لقومٍ خَرجُوا هَذالِيلْ: ... احْتَذِرُوا لَا يَلْقَكُمْ طَمالِيلْ ورجلُ حَذِرٌ وحَذُرٌ[[. قوله: [ … (لسان العرب)
- تنسك: تنس: تُناسُ النَّاسِ: رَعاعُهم، عَنْ كُرَاعٍ. قَالَ الأَزهري: أَما تَنَسَ فَمَا وَجَدْتُ لِلْعَرَبِ فِيهَا شَيْئًا، قَالَ: وأَعرف مَدِينَةً بُنِيَتْ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ بَحْرِ الرُّومِ يُقَالُ لَهَا: تِنِّيسُ، و … (لسان العرب)
- شيدت: شيد: الشِّيدُ، بالكسر: كلُّ ما طُليَ به الحائطُ من جِصٍّ أَو بَلاط، وبالفتح: المصدر، تقول: شاده يَشِيدُه شَيْداً: جَصَّحَه. وبناءٌ مَشِيدٌ: معمول بالشِّيد. وكل ما أُحْكِمَ من البناءِ، فقد شُيِّدَ. وتَشْييدُ البناء: إِحكا … (لسان العرب)