لو ترجع الأيام بعد الذهاب

الشاعر: ابن زمرك · البحر: موشح · الغرض: قصيدة فراق

«لو ترجع الأيام بعد الذهاب» من شعر ابن زمرك، من العصر المملوكي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر موشح، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لو تَرْجعُ الأيامُ بعدّ الذهابْ — لم تقدحِ الأيامُ ذكرى حبيبْ

وكلُّ مَنْ نامَ بليلِ الشبابْ — يوقظُهُ الدهرُ بصبح المشيبْ

يا راكبَ العَجْزِ ألاَ نَهْضَةٌ — قَدْ ضَيَّقَ الدهرُ عليك المحالْ

لا تَحْسَبَنْ أَنَّ الصِّبا روضَةٌ — تنامُ فيها تحتَ فَيْءِ الظلالْ

فالعيشُ نومٌ والرَّدَى يَقْظَةٌ — والمَرْءُ ما بَيْنَهما كالخَيالْ

والعمرُ قد مَرَّ كمرِّ السحابْ — والملتَقَى باللهِ عَمَّا قَريبْ

وأنتَ مخدوعٌ بلمع السرابْ — تَحْسَبُهُ ماءً ولا تسريبْ

واللهِ ما الكونُ بما قَدْ حَوَى — إِلاَ ظِلالٌ تُوهمُ الغافلا

وعادَهُ الظلِّ إذا ما استوى — تُبصِرُهُ مِنتقلاً زائلا

إِنّا إِلى اللهِ عبيدُ الهوى — لم نعرفِ الحقَّ ولا الباطلا

فكُلُّ مَنْ يَرْجُو سِوى اللهِ خابْ — وَإِنَّمَا الفوزُ لعبدِ منيبْ

يستقبلُ الرُّجعى بصدقِ المتابْ — ويرقُبُ اللهَ الشهيدَ القريبْ

يا حَسْرَتَا مَرَّ الصِّبا وانقَضَى — وأَقْبَلَ الشَيْبُ يَقُصُّ الأَثَرْ

وَا خَجْلَتا والرَّجْلُ قد قُوْضَا — وَما بَقِيّ في الخُبْرِ غَيْرُ الخَبَرْ

وليتني لو كُنْتُ فيما مَضَى — أَدْخِرُ الزادَ لطولِ السَفَرْ

قد حانَ من رَكُبِ التصابي إيابْ — ورائدُ الرُّشْدِ أطال المغيبْ

يا أَكْمَهَ القلْبِ بِغَيْنِ الحِجَابْ — كم ذا أَناديكَ فلا تستجيبْ

هَلْ يُحْمَلُ الزادُ لدارِ الكريمْ — والمصطفى الهادي شفيعٌ مُطَاعْ

فجاهُهُ ذخرُ الفقير العديمْ — وحُبُّهُ زادي ونِعْمَ المِتاعْ

والله سمَاهُ الرؤوفَ الرحيمْ — فجارُهُ المكفولُ ما إنْ يضاعْ

عَسى شفيعُ الناس يومَ الحِسابْ — ومَلْجَأُ الخَلْقِ لرفعِ الكروبْ

يَلْحَقُني منه قَبُولٌ مُجابْ — يشفع ليل في موبقات الذنوب

يا مُصطَفى والخَلْقُ رَهْنُ العَدَمْ — والكونُ لم يَفْتُقُ كِمامَ الوجودْ

مَزِيَّةٌ أُعطيتها في القِدَمْ — بها على كلِّ نبيِّ تسودْ

مَوْلدُك المرقومُ لَمَّا نجَمْ — أَنْجَزَ للأُمَّةِ وَعدَ السُّعُودْ

ناديتُ لو يُسمَحُ لي بالجوابْ — شهرَ ربيع يا ربيعَ القلوبْ

أطلعتَ لِلْهَدْي بغير احتجابْ — شمساً ولكن ما لها من غرُوبْ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذهاب: [ذ هـ ب]. (مصدر ذَهَبَ). 1. "ذَهَابُ أيَّامِ العِزِّ" : مُضِيُّهَا. "ذَهَابُ السَّمْعِ" "ذَهَابُ العَقْلِ". 2."أخَذَ تَذْكِرَةَ سَفَرٍ ذَهَاباً وَإيَاباً" : تَذْكِرَةً لِلْمُضِيِّ وَالعَوْدَةِ.
  • بصبح: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء …
  • بلمع: لمع: لَمَعَ الشيءُ يَلْمَعُ لَمْعاً ولَمَعَاناً ولُمُوعاً ولَمِيعاً وتِلِمّاعاً وتَلَمَّعَ، كلُّه: بَرَقَ وأَضاءَ، والْتَمَعَ مِثْلُهُ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عائذ: وأَعْفَتْ تِلِمّاعاً بِزَأْرٍ كأَنه ... تَهَدُّمُ طَوْدٍ …
  • تحسبه: تَحَسَّبَ يَتَحَسَّب تَحَسُّباً :- الأمرَ: سعى لمعرفته؛ تَحَسَّبَ سرَّ غضب رئيسه. - لوقوع الأمر أو من وقوعه: احترس واحتاط؛ تحسّبُوا لنشوب الحرب فبنَوا الملاجئ.
  • تسريب: [س ر ب]. (مصدر سَرَّبَ). 1."تَسْرِيبُ خَبَرٍ": إِمْرَارُهُ خُفْيَةً. "تَسْرِيبُ بَضَائِعَ مَمْنُوعَةٍ". 2."تَسْرِيبُ الْمَاءِ" : إِسَالَتُهُ.

قصائد ذات صلة

  • الأمير بدر المواكب
  • مهرجان هوذا اليوم للإنسان
  • ألني أبلغ من العمل
  • الإلاه يحمد ويشكر
  • اسقني بنت الدوالي
  • ما أملح مه فصل الربيع
  • لو تروا حب ما اجمل
  • أم الحسن تتكلم