والبـونـيـه ذلحـيـن قـديـه مـزهره
الشاعر: الخفنجي · البحر: المتدارك
هذه القصيدة من شعر الخفنجي، من العصر العثماني، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
والبـونـيـه ذلحـيـن قـديـه مـزهره — مـــن بـــعــد مــا كــانــت مــراهــق
بــالبــيــر والحــمـام والسـمـسـره — والســـوق ومـــخـــبـــازة فــحــايــق
وغـــربـــي الحــانــوت والمــجــزره — لصــــالح العــــنــــســــى طـــوابـــق
ونـاس مـن الجـيـران مـعـه مـبـخره — دخـــانـــهـــا فـــي الجـــو عـــابــق
يـا مـن مـعـه مـوضـع عنب له طريق — والا تـــقـــفـــز فـــوق الاعــقــاب
والا فـعـل له فـي الجـبا منجنيق — والا وقـــع شـــاطـــر بـــقــبــقــاب
والا فـزوج اجـنـاح لمـثـله يـليق — يـــبـــقـــى يـــحـــوم بـــيــن غــراب
تــبـسـر جـمـيـع النـاس فـي زوبـره — يــــشـــتـــوا يـــخـــلوهـــا زقـــاوق
كيف كان فيها الزهر وقت الربيع — وســـوحـــهـــا مـــفــروش قــطــيــفــه
والجــو نـاشـر بـرد نـسـجـه رفـيـع — وغـــيـــم فـــيـــه رقـــه لطـــيــفــه
وســوحــهــا مــن كــل جـانـب وسـيـع — تــخــرج إلى قــيــعــان تــحــيــفــه
وتــنــظــر اعــنــاب كـلهـا مـزهـره — مـــنـــثـــور انـــواع الشـــقـــايــق
وفـي البـسـاتـيـن الثـمـار نـاعسه — مــشــمــش وخــوخ مــثــل المــلاجــع
وتــحـتـه أغـصـان القـدود مـايـسـه — غــــزلان مــــن نــــاهــــد وراجــــع
هــذه تــقــوم تــسـجـع وذه جـالسـه — بـــــالدف تـــــروي كــــل ســــامــــع
تــهــزور القــلب الرقــيـق هـزوره — حــتــى يــصــيــر فــي الجــو خـافـق
وكـم بـهـا تـسـجـع حـمـام الغـصـون — فـــوق الشـــجـــر تـــنــزل وتــطــلع
والبـورعـي ما احلاه وقت السكون — مـــن فـــوق هـــذا الد وح يـــقــرع
والهـدهـدى فـي الصـيف لابس زبون — لونــه عــجــيــب مــخـتـال مـقـنـبـع
والجــولبــه فـي طـاقـة المـنـظـره — تـــفـــرخـــشـــك إن كـــنـــت عــاشــق
واليـوم مـا تـسـمـع زفـاف الهزار — فـــيـــهـــا ولا شـــحـــرور قـــمــري
ولا تــرا شــيـبـه بـيـسـقـى حـمـار — ولا مــــره تـــمـــضـــي بـــبـــقـــرى
ولا مـليـح فـي مـقلته ذو الفقار — ولا رجـــــل فـــــي الحــــب عــــذري
يـبـقـى يـشـنـف فـي السـحـر كـركره — كــــاســـات مـــزبـــاجـــه يـــداهـــق
والآن قــد فــيــهــا مــفـارج جـدد — ونــــاس فـــيـــهـــم طـــرح ثـــانـــي
وقــت الصــلاة يـبـقـى بـعـدل مـرد — هـــذا ســـعـــيـــد هــشــا حــســانــي
كـم شـايـكـون جـهـدك وكـم شـاتـعـد — هـــاخـــرج وقـــد جـــارك خــبــانــي
مـا تـسـمـع إلا اصـوات كـالموقره — تــــشــــرخ وقـــلقـــال المـــغـــالق
والادكــيــم الصــرف والمــقــصـمـه — والا رجــــل بــــشـــتـــى يـــضـــارب
والأرجــل ســاكــت وفــيـه تـرحـمـه — والصـــبـــح يـــفـــتـــل لك شـــوارب
بــعــنــقــه تـشـبـه مـن المـنـعـمـه — تـــــــخـــــــلى الجــــــزار هــــــارب
وقــد يـجـي جـلعـور وفـيـه فـعـرره — مـــن جـــورهــا يــبــقــى يــخــانــق
قــد كـان فـي مـفـرج مـحـمـد سـرور — يـــحـــوتـــشـــوا جــلســه جــمــاعــه
والمـشـتـعـف يـطـلع إليـهـم بـكـور — يـــدكـــى عـــلى شـــرط الرفـــاعـــه
يــبـقـوا لغـزلان الحـمـى مـسـخـره — وعـــارفـــيـــن كـــيـــف الدقـــايــق
قــال الشــكـرده مـا مـضـى لي ولا — مــن يــوم عــمــر بــيـت الرحـيـمـي
لذا العـنـب مـا زد بـقى فيه حلا — ولا تــــجــــد رجــــال قــــديـــمـــى
ولا رفـيـع تـلقـاه قـدوه بـالبلا — غـــاثـــى وقـــد طـــبــعــه بــهــيــى
مـا عـاد من العقال سوى الحوثره — ومـــحـــســـن العـــنـــســـى مــصــادف
والا رجـل عـفـريـت فـي الحـاضـيـه — إذا وكــــان احــــمــــد حــــضــــوري
عـاد كـلمـتـه وقـت الذرب مـاضـيـه — والثــــانــــيــــيـــن حـــورى ودورى
بــيــبــسـروا بـيـر العـزب بـاديـه — عــــرص يــــلق مــــن ثــــور بــــورى
عـاد بـه عـلى صـبـره رجـل جـوهـره — والا الطــهــيـف فـيـه طـبـع رايـق
قـال الحـديـنـه مـا بـقى شي مجال — ولا بـــقـــت كـــلمـــه ســـمـــيــنــه
عاد كان معانا عاقل ابن العبال — صـــالح مـــن اعــيــان المــديــنــة
قـل لا حـسـن الشـاوش تـحـرر سؤال — فـــكـــلمـــتـــه عــنــدي ثــمــيــنــه
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اجناح: [ج ن ح]. (مصدر أجْنَحَ). "مِنْ شِيَمِهِ الإجْنَاحُ إِلَى الْمَكَارِم": الْمَيْلُ.
- الاعقاب: الأَعْقابُ : [بصيغة الجمع لا مفرد له].-: الخَزَفُ الذي يُدْخل بين صفوف الآجر لتشتدَّْ، ويدعوه البنَّاؤون اليوم الحشو.
- الجبا: جبأ: جَبَأَ عَنْهُ يَجْبَأُ: ارْتَدَعَ. وجَبأتُ عَنِ الأَمر: إِذَا هِبْته وارْتَدَعْت عَنْهُ. وَرَجُلٌ جُبَّاءٌ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ[[. قوله [يمد ويقصر إلخ] عبارتان جمع المؤلف بينهما على عادته.]]، بِضَمِّ الْجِيمِ، مَهْمُ …
- الحانوت: الحَانُوتُ : الخَمَّارَة أو الدكّانُ ج حَوانِيتُ.
- بالبير: البِئْرُ : حفرة عميقة في الأرض يُستخرج منهَا الماء؛ بئر ماء عذبة/ بئر النَّفط، يستخرج منها النفط وما إليه/ البئر الأرتوازية، بئر يتفجر منها الماء وفقاً لمبدأ الأوعية المستطرقة ج أَبْؤُرٌ وآبارٌ وبئَارٌ وأَبَارٌ.
- تبسر: تَبَسَّرَ يَتَبَسَّرُ تَبَسُّراً :- الأمرَ: تعجَّله؛ من عادته أن يتبسَّر الفاكهة ولمَّا تنضجْ.- تْ ساقُه: خدرت.
- تقفز: تَقَفَّزَ يَتَقَفَّزُ تَقَفُّزاً : تَنَطَّطَ ؛ أخذ الأولادْ يديها ورجليها بهـا.- تِ المرأةُ : لبست القُّفاز فى كفيّها.