مــــــــــــعـــــــــــذورةُ يـــــــــــا أدمـــــــــــعـــــــــــي

الشاعر: جابر الزهيري · البحر: شعر التفعيلة

هذه القصيدة من شعر جابر الزهيري، من العصر الحديث، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر شعر التفعيلة، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مــــــــــــعـــــــــــذورةُ يـــــــــــا أدمـــــــــــعـــــــــــي — إذ تــــســــقــــطــــيـــنَ عـــلى رمـــالِ مـــواجـــعـــي

و تــــبــــعــــثــــريــــن رفـــاتَ عـــمـــرِ مـــســـرَّتـــي — بــــيــــن الأنــــيــــن و بـــيـــن أروقـــةِ الأســـى

مـــــــــعـــــــــذورةٌ إذ تـــــــــذبـــــــــحـــــــــيـــــــــنَ — ضــــــــيــــــــاءَ شـــــــمـــــــسِ تـــــــبـــــــسُـــــــمـــــــي

و تــــــــــبــــــــــدّليــــــــــنَ مــــــــــكـــــــــانـــــــــه — نـــــــــــزفَ التـــــــــــألمِ مــــــــــن فــــــــــمــــــــــي

ضــــــــــــــــــــــــــــاع الذي أعــــــــــــــــــــــــــــددتُه — ليــــكــــون عــــكـــازي بـــمـــعـــتـــركِ الســـنـــيـــن

غـــــــــــاصـــــــــــت بــــــــــه أمــــــــــواجُ ظــــــــــلمٍ — نـــــــــحـــــــــو أعـــــــــمـــــــــاقِ المـــــــــنـــــــــون

مــــــــــــــا قــــــــــــــدّرت حـــــــــــــزنـــــــــــــي إذا — جــــــــــاءت إليّ فــــــــــجـــــــــيـــــــــعـــــــــتـــــــــي

تـــــــــعـــــــــدو و يـــــــــتـــــــــبــــــــعــــــــهــــــــا — دويٌّ صــــــــــــــــــراخـــــــــــــــــهـــــــــــــــــا . . .

مــــــــــــــن يــــــــــــــوم أن ودّعــــــــــــــتــــــــــــــه — و أنـــــا أعـــــيـــــش عـــــلى نـــــســـــائمِ عَــــودِهِ

نـــــــاشـــــــدتُه ألا يـــــــطـــــــولَ غـــــــيـــــــابَهُ — عن مهجتي

فــــيــــداي تـــنـــتـــظـــران – قـــبـــلَ غـــيـــابِه – — هــــــمــــــسَ المــــــصــــــافــــــحـــــةِ الرقـــــيـــــقـــــةِ

مــــــــــن فــــــــــؤادِ يــــــــــمــــــــــيـــــــــنـــــــــهِ — وقـــــــــــــــــــــــــــــــــتَ الرجـــــــــــــــــــــــــــــــــوع

يــا ليــتــنــي . . يــا ليــتــه . .يــا ليــتــنــا — كــــنــــاّ ســــويّــــاً عــــنــــد هــــاتـــيـــك الخـــضـــم

فــــــلربــــــمــــــا رَأفــــــتْ عــــــيــــــونُ مُـــــقَـــــدِّرٍ — و مُـــــــــــــــــــــــــــــــــــــقَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــدَّرٍ

عــــــــــــــــــــــن وأدِ عـــــــــــــــــــــمـــــــــــــــــــــري — فــــــــــــــي تــــــــــــــوابــــــــــــــيــــــــــــــتِ الألم

و عـــــــــن اعـــــــــتــــــــصــــــــارِ جــــــــوارحــــــــي — إذ مـــــا أُصـــــيـــــبـــــت مــــن لظــــى خَــــطْــــبٍ ألم

كـــــــــــــــــــــــي لا أســـــــــــــــــــــــيــــــــــــــــــــــر — بـــــــــــــــــــــــــــــــــــدربِ هـــــــــــــــــــــــــــــــــــم

و أخــــــــاطــــــــبُ المـــــــوجَ المـــــــســـــــافـــــــرَ — عــــــــــــــبــــــــــــــر دائرةِ المــــــــــــــحــــــــــــــن

وقـــتَ التـــقـــاء رزازه بـــشـــواطـــئي الحـــيـــرى — و دمــــــع مــــــشــــــاعــــــري مــــــتــــــســــــائلاً :

يــــــــــــا مـــــــــــوجُ أيـــــــــــن حـــــــــــنـــــــــــوّه — و بــــــــــــــهــــــــــــــاؤه و ضــــــــــــــيــــــــــــــاؤه

و جــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلاله — لكـــــــهـــــــولةِ الشـــــــيـــــــخِ الكــــــبــــــيــــــر؟

بـــــــســـــــمـــــــاتـــــــه . . قــــــســــــمــــــاتــــــه — أعـــــــــــــــــشـــــــــــــــــقـــــــــــــــــتَهـــــــــــــــــا ؟

أعــــشــــقـــتـــهـــا فـــأخـــذتَهـــا و تـــركـــتـــنـــي — فــــــي لجّـــــةٍ مـــــن لوعـــــةٍ فـــــرداً أســـــيـــــر؟

يـــــــــــــــــــــــــــــــــــــا مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــوجُ — إمّــــا أن تــــعــــيـــدَ بـــشـــاشـــتـــي بـــرجـــوعـــه

أو أن أراهُ عـــــــــــــــــــــــلى تـــــــــــــــــــــــلالِك — ثـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاويـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاً

يـــــعـــــلو ضـــــيـــــاءَ شـــــمـــــوسِه كــــل الرُبــــا — فـــيـــحـــيـــلهـــا نـــغـــمـــاً يـــســـيــل بــصــفــحــةٍ

ســــــــــــرقـــــــــــت لحـــــــــــونَ شـــــــــــبـــــــــــابِه — حـــــــــتـــــــــى تــــــــراقــــــــصَ فــــــــي المــــــــدى

شــــــــبــــــــحــــــــاً صــــــــدى إيــــــــقــــــــاعــــــــه — جـــــــــــــــــــــــــــــــــــزرٌ و مـــــــــــــــــــــــــــــــــــد

أو أن تـــــــضـــــــمَ لحـــــــونَ مـــــــن مـــــــاتـــــــت — جــــــــــــــمـــــــــــــيـــــــــــــعُ لحـــــــــــــونـــــــــــــهِ

للحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــونِه — فـــــــــيـــــــــغـــــــــردا عـــــــــنــــــــد اللقــــــــاء

يــــا مـــوجُ قـــد تـــاقـــت ســـويـــدا مـــهـــجـــتـــي — للقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــائه

خـــــــــــــــــــــــذنـــــــــــــــــــــــي إليــــــــــــــــــــــه — للحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــظـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة

أو لم تــــــــــــذق طــــــــــــعـــــــــــم الفـــــــــــراقِ — حــــتــــى تــــدمــــرَ فــــي كــــيــــان مــــحــــبــــتــــي

و تُــــــــــــغــــــــــــيــــــــــــرَ فــــــــــــي غــــــــــــدرٍ — عـــــــــلى عـــــــــشـــــــــقـــــــــى الوحــــــــيــــــــد ؟

أعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــداوةٌ — بـــــــــــيـــــــــــنــــــــــي و بــــــــــيــــــــــنــــــــــك ؟

مــــا قــــدمــــت لك ذي اليــــمــــيــــن مــــن الأذى — حـــــــــتـــــــــى تـــــــــمـــــــــزقَ زهـــــــــرتـــــــــي ؟

يــــــا مــــــوجُ لا تــــــصــــــمــــــتْ أجــــــبـــــنـــــي — أيـــــــــــــــــــــــــــــــــــن هـــــــــــــــــــــــــــــــــــو ؟

خـــــــــــــــــــــــذنـــــــــــــــــــــــي إليــــــــــــــــــــــه — أو ائتــــــــــــنـــــــــــي بـــــــــــأريـــــــــــجـــــــــــهِ

إنـــــــــي أذوقُ بـــــــــكــــــــل ثــــــــانــــــــيــــــــةٍ — طــــــــــــــعــــــــــــــومَ مــــــــــــــنـــــــــــــيـــــــــــــةٍ

تـــــــــــــــــســـــــــــــــــري تُـــــــــــــــــحـــــــــــــــــرّقُ — فــــي خــــلايــــا النــــفــــسِ لكــــنـــلا أمـــوت . .

إن كـــــــــــــــــــــــــــــــــــــنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــت — جُــــــــرّعــــــــت الحــــــــنــــــــانَ بــــــــكـــــــفِّهـــــــ

ثــــــــم ارتــــــــضـــــــيـــــــت له الإقـــــــامـــــــةَ — فـــــــــــــــــــــــــــــــــــي ديـــــــــــــــــــــــــــــــــــارِكَ

فــــــــــــــــــاســــــــــــــــــتــــــــــــــــــضــــــــــــــــــف — ســــــــاعــــــــات عــــــــمــــــــرٍ بــــــــاقـــــــيـــــــاتٍ

عــــــــــــــــــــلّنــــــــــــــــــــي لمــــــــــــــــــــا أراه — أمـــــــــــوت مـــــــــــنـــــــــــشـــــــــــرحَ الفــــــــــؤاد

عـــــــــمـــــــــري تـــــــــغـــــــــشّــــــــاهُ البــــــــلاءُ — و مــــــــــهــــــــــجــــــــــتــــــــــي أصـــــــــدافُهـــــــــا

وهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمٌ — تـــــــــــــــــــــــــــــــقـــــــــــــــــــــــــــــــاذفَه الردى

مــــــــــــــــــــــــــــــــا عــــــــــــــــــــــــــــــــدت أدري — كـــــيـــــف أحــــيــــا غــــربــــتــــي فــــي بُــــعــــدِه

و هــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــو الذي — مــــن عــــمــــره يــــشــــتــــمُّ عــــمــــري طــــيـــبـــه

و هــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــو الذي — بــــوجــــوده تــــحــــيــــا جــــمــــيــــع جــــوارحــــي

فـــــــــــــــــــــــــــــــــهـــــــــــــــــــــــــــــــــو الدواء — هـــــــــــــــو الهـــــــــــــــواء . .المــــــــــــــاء . .

لا تــــــــــــــــأخــــــــــــــــذه مـــــــــــــــنـــــــــــــــي — دعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهُ لي

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بمعترك: جمع: ـات. [ع ر ك]. (مفعول مِن اِعْتَرَكَ). 1."يُصَارِعُ فِي مُعْتَرَكِ الْحَيَاةِ" : فِي خِضَمِّهَا. 2."دَخَلَ الْمُحَارِبُونَ الْمُعْتَرَكَ" : مَوْضِعَ القِتَالِ.
  • تبسمي: تَبَسَّمَ يَتَبَسَّمُ تَبَسُّماً : ضحك بلا صوت فَتبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا.- الطَّلْعُ: تفتحت أطرافه.
  • دوي: (دَوَى) الدَّالُ وَالْوَاوُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ. هَذَا بَابٌ يَتَقَارَبُ أُصُولُهُ، وَلَا يَكَادُ شَيْءٌ [مِنْهُ] يَنْقَاسُ، فَلِذَلِكَ كَتَبْنَا كَلِمَاتِهِ عَلَى وُجُوهِهَا. فَالدَّوِيُّ دَوِيُّ النَّحْلِ، وَهُوَ …
  • رفات: الرُّفَاتُ : الحُطامُ والفُتاتُ من كلِّ ما انكسر وتحطَّم وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيدًا .

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة