يـا مـن يـروم الخـيـاطـه

الشاعر: ابن زقاعة · البحر: شعر التفعيلة

هذه القصيدة من شعر ابن زقاعة، من العصر المملوكي، وتقع في 60 بيتًا. نُظمت على بحر شعر التفعيلة، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا مـن يـروم الخـيـاطـه — قــصــر ثـيـاب المـعـصـيـة

واســيــل آيــة الكــرســي — جـــبـــة مــن التــوفــيــق

واسـتـعـمـل الكسر واطوى — وقــــص دربــــات الهــــوى

وبـــــعـــــد هــــذا فــــرد — بـــالصـــدق والتــصــديــق

وادرز وكــــف لحــــاظــــك — واخــلع مــلابـس زيـنـتـك

وان كــنـت تـعـرف تـفـصـل — لا بـــد مـــن تـــمـــزيــق

واجـمـع همومك على الله — وامــسـح بـطـايـن سـلوتـك

واكــبــس غــليـظ طـبـاعـك — فــي مــكــبــس التــرقـيـق

والفـــق بـــخــيــط ودادك — أوصـال مـا قـطـع الجـفـا

وضــــع الذنــــب وقـــطـــع — عــــلايـــق التـــعـــليـــق

ثــبــت بــصـدق العـزيـمـة — اذيــال اثــواب النــقــا

ولا تــــخـــســـف عـــمـــرك — عــــلى أحـــد تـــلفـــيـــق

ذا شــبــرقــان الدنــيــا — ركــب لتــمــزيــق البــدن

والقــبـر كـالكـم يـبـقـى — فــي غــايــة التــضــيـيـق

مــا فـيـه قـدر الخـنـصـر — ولا البـهـام إلا اشتغل

ولوحـــتـــه كـــبـــريــتــه — يــــلهـــب عـــلى حـــريـــق

والعــيــن كــالقــارورة — طـرف حـواشـيـهـا انـتـسـل

وفــي اللســان تـخـريـسـه — وفــي الحــنــك تــضــيـيـق

فـي الجـمـع يـنـشـل كـفـه — ويــنــتــشـر مـا قـد طـوى

ويــشــتــهــر مــكــتــوبــك — صــــديــــق أو زنــــديــــق

والله لو كــــان خــــودة — ذا لكـسـتبان ما ينفعك

ذي قـامـتـك شـبـه الابـر — تــقــصــف بــلا تــعــويــق

فــاكــسـر درفـش الدنـيـا — واحـــذر مـــقــص الآخــرة

يــرمــي ظــفــايــر راســك — يــــحــــلقـــه تـــحـــليـــق

كــيـف العـمـل يـا مـعـلم — هــنــدمــت هـنـدامـا وحـش

وفــي المــعـاصـي ركـوبـك — تــمــشــي بــغــيــر طـريـق

ضــربــت تــضــريــب اعــوج — واشــكــلت ازرار الشـقـا

والطــوق مـقـلوب لاسـفـل — مــا يـنـفـعـك فـيـه ضـيـق

تـــجـــي تـــخـــدم تــخــدم — وذا العـمـل مـا يـرتقى

يــجــيــك ســوجــك عــرضــى — مـــا له ســـواه رفـــيـــق

أرى دراعـــك مـــقـــرمـــط — عـــلى حـــرام تــجــمــعــه

ومــا جــمــعــت شــبــيـكـه — إلا عـــلى التـــعــنــيــق

قـم شـد فـي الخـير بندك — مـن فـوق خـصـر المـوعـظه

واجــلس مــع الله سـاعـه — مـــا دام فـــيــك الريــق

وبـــخ بـــالدمــع ثــوبــك — وابـكـي عـلى مـا قد مضى

وســـل تـــســريــح جــهــلك — فــالجــهــل ليــس يــليــق

تـــقـــول انـــك تـــحــســب — حـاجـاتـك السـود التقوا

وليــس تــعــرف تــوقــيــع — إلا عـــلى التـــصــفــيــق

مـــا لي أراك مـــقـــطـــب — طــالت عــليــك الدامــله

مــا أنــت والله مــوبــد — لم نـــقـــش كــم تــزويــق

ان كــان خــيــطـك مـمـشـق — فـــكـــل درزك يــنــفــتــق

يــــروح يــــرمــــك كــــله — وأنــت فــي التــفــتــيــق

لا تـلبـس إلا مـسـتـفـتح — مــحــبــوك حـبـكـة داخـله

واحــذر مــن المـانـسـتـر — لا تـــعـــمــله تــلفــيــق

ســـل المـــلك عــطــفــتــه — فـالعـمـر راح فـي برشنه

ولا حـــصـــل لك فــتــحــه — والجــيــب فــي تــشــقـيـق

كـــل المـــراد إلى الله — احــلف بــه عــمــري ومــا

يـقـعـد عـلى ذا الكـرسـي — إلا تـــــقـــــي صــــديــــق

يـــا ســـادة فــصــلونــي — كــمـا ارادوا واشـتـهـوا

مـن بـعـدكـم نـوم جـفـنـي — مــغــمــور بــالتــفــريــق

هــــذي رفــــارف قـــلبـــي — عـــليـــكــم قــد رفــرفــت

وبــاد هــنــج المــحــبــه — فـــــتـــــح الي طــــريــــق

وحـــق زيـــق المـــحـــبــه — مــا فــي فـوادي غـيـركـم

ومــا حــلفــت قــط كــاذب — عـــمـــري بــهــذا الزيــق

لو قيل لي يوم القيامة — هـــذي لظـــي قــد ســعــرت

ادخـل لهـا فـي المـحـبـه — دخـــلتـــهـــا تـــحــقــيــق

يـا حـلة المـجـد يـا مـن — هـــو طـــراز المــعــرفــة

أنــتــم مــرادي وقــصــدي — مــــن دون كــــل فـــريـــق

صــلى المــهــيــمـن وسـلم — عــلى النـبـي المـصـطـفـى

مـا شـعـشـع البـدر ليـلاً — ولاح مــــنــــه بــــريــــق

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الترقيق: [ر ق ق]. (مصدر رَقَّقَ). 1."تَرْقِيقُ الَّلوْحِ" : نَحْتُهُ وَتَصْيِيرُهُ رَقِيقاً. 2."تَرْقِيقُ الأَلْفَاظِ" : اِخْتِيَارُهَا سَلِسَةً عَذْبَةً. 3."تَرْقِيقُ القَلْبِ" : تَلْيِينُهُ .
  • التوفيق: [و ف ق]. (مصدر وَفَّقَ). 1. "حَاوَلَ التَّوْفِيقَ بَيْنَ الخَصْمَيْنِ" : إصْلاَحَ ذَاتِ بَيْنِهِمَا. 2."حَالَفَهُ التَّوْفِيقُ": النَّجَاحُ. هود آية 88وَمَا تَوْفِيقِي إلاَّ بِاللَّهِ (قرآن) "أدَامَ اللَّهُ تَوْفِيقَكَ ف …
  • الخياطه: الخِيَاطَةُ : مهنةُ الخيَّاط ؛ اشترت المرأةُ آلةَ خياطةٍ.
  • الكرسي: الكُرْسِيُّ : السَّرير. -: العَرش؛ بقي على كرسيّ الملْك ثلاثين عامًا. -: مقعد من خشب أو نحوه لجالس واحد؛ أخذت كرسيًّا مريحًا أجلس عليه / كرسيٌّ دائر / كرسيٌّ هَزّاز. -: مركز علميٌّ في الجامعة يشغله أستاذ / كرسيُّ الجَوْز …
  • الكسر: كسر: كَسَرَ الشَّيْءَ يَكْسِرُه كَسْراً فانْكَسَرَ وتَكَسَّرَ شُدِّد لِلْكَثْرَةِ، وكَسَّرَه فتَكَسَّر؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: كَسَرْتُه انْكِسَارًا وانْكَسَر كَسْراً، وَضَعُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَصْدَرَيْنِ مَوْضِعَ صَا …
  • بالصدق: صدق: الصِّدْق: نَقِيضُ الْكَذِبِ، صَدَقَ يَصْدُقُ صَدْقاً وصِدْقاً وتَصْداقاً. صَدَّقه: قَبِل قولَه. وصدَقَه الْحَدِيثَ: أَنبأَه بالصِّدْق؛ قَالَ الأَعشى: فصدَقْتُها وكَذَبْتُها، ... والمَرْءُ يَنْفَعُه كِذابُهْ وَيُقَال …
  • تفصل: [ف ص ل]. (فعل: خماسي لازم). تَفَصَّلَ، يَتَفَصَّلُ، مصدر تَفَصُّلٌ. "تَفَصَّلَ الثَّوْبُ" : تَقَطَّعَ أَطْرَافاً. "تَفَصَّلَتْ أَجْزَاؤُهُ".

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة