ودوآيــر الافــلاك عــشـر دوآيـر

الشاعر: ابن زقاعة · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر ابن زقاعة، من العصر المملوكي، وتقع في 110 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ودوآيــر الافــلاك عــشـر دوآيـر — مــن ذلك الكــبـرى كـاعـظـم دورة

تـسـمـى بـدايـرة العـقول وبعدها — الاطـلس المـسـمـى هـيـول الصورة

مـن بـعـدهـا فلك الثوابت حاويا — فـلك البـروج وغـيـره بـالقـسـمـة

ونــطـاق دايـرة البـروج مـقـسـم — بــمــنــازل مــعــروفــة مــعـلومـة

ولكــل فــصــل جــا ســبــع مـنـازل — عـدد الحـروف فـخـذ بيان الجملة

فــكــواكــب السـرطـان أول مـنـزل — وبـطـيـنـهـا مـثـل الاثـاف لقدرة

وكـذا الثـريـا شـبـهـت في نظمها — تــقــويــرة مــن جــلد نـمـر شـقـة

أو كـــرة مـــن ودع مـــنـــظــومــة — أو ثـغـر مـبـتـسـم بـدا فـي ظلمة

أو قــدمــا بــيــضـا لاحـت جـمـرة — مــن تــحــت ثــوب أســود وتــبــدت

أو كـالمـسـامـيـر التـي قد رصعت — فــي ظـهـر طـارقـة تـلوح بـقـلعـة

أو مــثــل عــقــد قـد تـنـظـم دره — أو مــثــل عـقـود بـدا مـن كـرمـة

أو شــكــل لحــيــان بـدا لمـنـجـم — فـي تـحـت رمـل فـيـه كم من نقطة

أو غــرة فــي وجــه فــحــل أدهــم — أو بــاقــة مــن نــرجـس للمـتـعـة

وكـواكـب الديـدان قـد شـبـهـتـها — قـبـتـا يـلوح عـلى سـنام الناقة

وكــذاك هــقـعـتـهـا تـحـاكـي غـرة — والصـولجـانـة شـبـهـت بـالهـنـعـة

وذراعـــهـــا كـــذراع ليـــث مــده — وذراعـهـا اليَـمَـنـىّ كـالمـقـبوضة

شـبـهـت نـثـرتـهـا بـقـطـعـة اطـلس — بـيـضـا فـي وجـه السـمـا مـلصوقة

والطـرف يـنـظـرهـا بـعـيـني أرمد — ورقـتـه جـبـهـتـهـا بـسـورة سـجدة

خــرشــانــهــا مـن صـرفـة مـتـعـوذ — فـتـراه يـسـعـى هـاربـاً مـن صرفة

شـــبـــهــت عــواهــا بــلام خــطــه — قـلم السـمـاك ومـده فـي الرقـعة

والغـفـر مـن لدع الزبـانا خايف — وكـواكـب الاكـليـل مـثـل الشيبة

والقـلب يـجـذب شـولة بـزمـامـهـا — ونــعــايــم تـرعـى بـأرض البـلدة

عــن ذابــح بـلح لسـعـد سـعـودهـا — يـروي حـديـثـاً مـسـنـداً عـن صـحـة

عــن ســعـد أخـبـيـة يـقـول مـقـدم — ومــوخـر أن الرشـا فـي الخـيـمـة

خـتـم المـنـازل كـلهـا بـنـجـومـه — ونــجــومــه مـنـظـومـة كـالسـبـحـة

وبــروجــهــا حــمــل وثــور بـعـده — جـوزاوهـا ظـهـرت بـأحـلى حـليـة

سـرطـانـهـا أسـد ويـرعـى سـنـبـلا — مــيــزان عــقــربــهـا لقـوس صـمـت

والجــدي والدالي وحــوت بــعــده — جــآت عــلى نــســق وهـا هـي تـمـت

والآن قــد كــمــلت ثــلث دوايــر — فـاسـمـع بـيـان السـبـع ثـم تثبت

فـــلك لكـــيـــوان وبـــرجــيــس له — فــلك وبــهـرام كـذا فـي الصـورة

وكـــذا لمـــهــر واحــد ولنــاهــد — والنـيـر مـع مـاهٍ فـخـذها وانصت

وبــذاك قــد تـمـبـت عـشـر دوايـر — ثــم الخـلاف عـلى مـحـل الرتـبـة

فــيــقــول افـلاطـون ان عـطـاردا — قـد حـل فـي بـيـت الانـاهد زهرة

والشمس في الفلك الذي هو تحته — مـن تـحـتـه قـمـر بـراي الحـكـمـة

ويـقـول بـطـليـمـوس لا أدري أهل — ذا فـوق ذا أو تـحـتـه من حيرتي

والتـرمـذي حـكـيـمـهم قال السما — فـوق الدراري وهـي فـي التـحتية

والحـق مـا قـد قـاله أصـحـابـنـا — المـــســـلمـــون وعـــللوا بــأدلة

أمـا الثـوابـت ألف نـجـم بـعدها — عــشــرون واثــنـان يـرصـد مـثـبـت

وأقــام ارطــاليـس بـعـد شـيـوخـه — قـافـا مـن الاعـوام في الرصدية

حــتــى تــحــقـق عـدهـا وطـلوعـهـا — وغـروبـهـا بـالحـكـمـة المـوهوبة

ويــقــول إدريــس عــليــه تــحـيـة — مــن ربــنــا مــوصــولة بــتــحـيـة

أنـي رأيـت عـجـايـبـاً شـاهـدتـهـا — لمـا ارتـقيت إلى السمآ العلية

ورأيـت كـل نـجـومـهـا ومـسـحـتـها — ولكــل نــجــم مــركـز فـي الدورة

وإذا تـقـاطـعـت الدوايـر نـصـفـت — بــعـض لبـعـض بـالشـروط الخـمـسـة

عـظـمـى وعـظـمـى من على كرة سوى — صــغـرى وكـبـرى مـن زوايـا التـي

تـسـمـى بـقـايـمـة فـهـذا نـعـتـها — أو غـيـر ذلك فـالثـلاث بـقـيـمـة

قـوس ونـصـف القـوس أو جـيـبـيـة — أو نـصـف جـيـب أو كـعـشـر عـشيرة

وثـمـانـيـا أعني العظام دوايرا — ولكــل دايــرة فــوايــد خــمــســة

ومـراكـز قـد سـامـتـتـهـا غـيـرها — ولهــا اشـتـراك فـي نـجـوم عـدة

فــالدارة الأولى إذا مــوضـوعـة — لمــعــدل لنــهــارنــا بـالحـكـمـة

والنـقـطـتـان شـمـالهـا وجـنوبها — قـد قـيـل قـطـبـاهـا بـغـيـر تعنت

فـي الخـط خـط الاسـتـواء تـرصعت — فـصـلت بـمـنـطـقـة البـروج وثـنـت

قـطـبا البروج هما لقد خصا بها — فـصـلت بـدايـرة النـصـيف عظيمة

نـصـف النـهـار ونـقـطـة مـن مشرق — هـو قـطـبـهـا والثـاني من غربية

وتـمـر بـالسـمـتـيـن أعـني راسها — ونـظـيره القدم الذي في البسطة

والنـقـطـتـيـن شـمـالهـا وجنوبها — فــصــلت بــرابــعــة لهـا وتـسـمـت

واتــتــك دايـرة لمـشـرقـهـا ومـغ — ربها كما في قبلها في الصورة

وتــمـر بـالسـمـتـيـن ثـم بـمـشـرق — وبـمـغـرب هـي في اعتدال النقطة

هـذا وقـطـبـاهـا الجـنـوب وشـمال — فــصــلت بــدايـرة لافـق السـاحـة

جـآت لتـفصيل بين ما قد لا يرى — أو مــا يــرى مـن فـلك بـالرويـة

هـذا وفـي السـمـتين قطباها وقد — فــصــلت بــدايــرة لمــيــل نــصــت

وتـمـر فـي قـطـبـي مـعـدلهـا وفـي — الجـزء المـفـرض فـاعتمد من صحة

هـذا وسـابـعـه الدوايـر وضـعـهـا — للمـعـرض وهـي عـظيمة في الهيئة

وتـمـر بـالقـطـبـيـن مـن أبراجها — والكــوكــب المـفـروض أو جـزئيـة

خــتــمــت بــدائرة تــســمـى مـارة — وتــمــر بــالاقـطـاب ان هـي مـرت

فــالشــمــس فــي فـلك وداخـله له — فــلك مــمــثــلة بــلطـف الصـنـعـة

يـتـلاقيا الفلكان في أوجيهما — فــي رســم خــط مــثـل دقـة شـعـره

مـن داخـل التـجـويـف خـارج مركز — وهـو المـتـمـم عكسه في الصورة

يـتـلاقـيـا عـنـد الحضيض وسمتها — جـوف المـتـمـم هكذا في الرسمة

زحــل ومــريــخ كــذا والمــشـتـري — لكــن فــيــهـا زايـدا فـي العـدة

افــلاك تــدويــر صــغــار عـرفـت — فــي خــارج مــن مـركـز مـركـوزة

افــلاك زهـرتـهـا كـشـمـس هـكـذا — زادت بــافــلاك صــغــار رجــمــة

تـسـمـى تـداويـر وفـيـهـا حـامـل — مــركــوزة فــيـهـا بـجـسـم مـصـمـت

فــمــمــثــل لعــطــارد ومــديـرهـا — مــع مــايــل ومــعــدل مـن خـمـسـة

مـن بـعـده التـدويـر هـذا ضـبـطه — مـن بـعده القمر السريع الرجعة

افــلاكــه دال بــغــيــر مــمــثــل — والجــوزهــر مــكـانـه فـي العـدة

ويـزيـد بـالتـقعير أعني مسرعاً — مــن تــحــتــه مــن كــرة نـاريـة

أقـواسـهـا قـوس التـمـام وبـعـده — قـــوس لطـــول آخــر المــعــمــورة

مـن مـغـرب مـا بـيـن نـصـف مـعـدل — لنـهـارنـا فـي حـكـم تلك البلدة

والعــرض قــوس قـد يـكـون لبـلدة — أو كــوكـب والمـيـل قـوس كـالتـي

تـسـمى ببعد الكوكب المسمى به — والمـيـل الآخر وهو ميل الغاية

وكـذا ارتـفـاع واخـتلاف لمنظر — ومـطـالع الاقـواس فـي الحصرية

مـا بـيـن دايـرتين من ميل إلى — خـط التـسـاوي فـهـي كـالمـحـبوسة

والقـوس مـن سـعـة لمشرقها إذا — هو من محل الشمس في التدريجة

وإلى مـكـان الاعـتـدال بـنـقـطـة — ولمــغــرب مــقــيـوسـة بـالنـقـطـة

قـوس لوسـط الشـمـس تـقـويـم لهـا — وكـذاك قـل فـي كـوكـب بـالنـسـبة

فالقوس من فلك البروج وبين ما — مــن أول الحــمــل المـقـوس خـطـت

ما بين هذا القوس والخط الذي — مــن خــارج مـن مـركـز الوسـطـيـة

وكـذلك التـعـديـل مـن خـطـيـهما — يـتـقـاطـعا من مركز الشمس التي

ان كـان زاويـة لهـا قـد اوترت — قـوسـاً بـهـذا القـوس للتـعـديـلة

هـذا وقـوس السـمـيت معروف كذا — قـوس النـهار وقوسه في الليلة

وكــذاك قــوس دوايـر مـن فـضـله — هــذا بــيــان العــرف للفــلكـيـة

قـد قـال هـذا هـرمـس اخـنـوخ مـن — سـمـى المـثـلث يـا فـتى بالحكمة

وراى بـهـا صـوراً جـمعن كواكبا — سـتـا وتـسـعـيـن احـصـان الصورة

والنـصـف مـنـهـا مـخـتـفي والذي — رصـدوه عـدوا الاحرف المكتوبة

حــآ ومــيــمـا صـورة غـيـر الذي — عـن تـنـكـلوشـا قـيل في الدرجية

قـد قـال فـيـهـا تـنكلوشا غيرما — قـد قـال كل الناس في التصويرة

يـا ليـت شـعـري هل راى في نومه — هــذا والا فــي مــحــل اليــقـظـة

وكـذاك بـابـان الحـكيم يقول في — ذات الذوايـب فـعـل كـل عـجـيـبـة

قــد جـربـوا ارصـادهـا مـا قـاله — فـسـال مـن الرصـاد عـن بـابـانـه

وقـد ابـتـدات وقـلت في اسمايها — مـا قـاله غـيـري فـخـذ بـروايـتي

عــرف ومــصــبــاح ومــوردهـا وفـي — طـيـفـورهـا والكـيـد كـل مـصـيـبة

وبـحـربـة السـفـور جـآ لجـبـانها — حـبـشـي خـايـبـة سـهـا عـن قـصـعـة

وخــراس ثــم دلايــل عــن هــرمــس — وســـنـــابـــك وصـــوارخ عــن شــدة

طـرمـاوهـا مـع نـاصـح وعـطـوفـهـا — ومــروعــات الســاه لم تــتــلفــت

ومـــخـــالط بــصــاصــهــا وطــوالع — ونــواصـر البـاعـوض كـم يـتـعـنـت

والرمـح مـع مـتـجـاسـدين تعانقا — والمـسـتـمـد رفـيـقه في الرفقة

وكـواكـب الصـديـق قـد سـمـيـتـهـا — فاسمع نصوص العلم ياذا الخبرة

جـريـال مـع زيـال مـع عـمـرانـها — والقـيـلق المـصـباح ذو الفرعية

وزبـانـهـا ذو التـكـنـتين وطارق — والصــودحــي وقــانــس مــتــسـمـت

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاطلس: الأطْلَسُ : ما كان لونه الطُّلْسَة وهي غبرة إلى سواد؛ ظهر لي فجأة ذئب أطلس اللون.- من الثياب: القذِر.-: اللصّ. مؤ طَلْسَاءُ ج طُلْسٌ.-: ثوبٌ من حرير أو من نسيج ناعم يشبه الحرير،-: مجموعة من المصورات أو الخرائط الجغرافية؛ …
  • البروج: روج: راجَ الأَمْرُ رَوْجاً وَرَواجاً: أَسرع. وَرَوَّجَ الشيءَ وَرَوَّجَ بِهِ: عَجَّلَ. وراجَ الشيءُ يَرُوجُ رَواجاً: نَفَقَ. ورَوَّجْتُ السِّلْعَةَ والدراهِمَ. وفلانٌ مُرَوِّجٌ، وأَمر مُرَوِّجٌ: مُخْتَلِطٌ. ورَوَّجَ الغُ …
  • الثوابت: الثَّوَابِتُ : [بصيغة الجمع] - من الكواكبَ: الكواكب غير السيَّارة.
  • السرطان: السَّرَطَانُ أجناسٌ وأنواعٌ حيوانيّة عديدة من القشريَّات عُشاريّة الأرجُل قِصارُ الذَّيلَ.-: هو في الفلك أحد بروج السَّماء بين الجوزاء والأسَد، وزمنُهُ من الثاني والعشرين من الشهر السادس إلى الثاني والعشرين من الشهر السّ …
  • حاويا: الحَاوِيَاءُ :- البَطْنِ: أمعاؤُه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة