يــا مــخــجــل البــدر الســاري
الشاعر: ابن زقاعة · البحر: الموشح
هذه القصيدة من شعر ابن زقاعة، من العصر المملوكي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا مــخــجــل البــدر الســاري — عـــــــــــنـــــــــــد الطــــــــــلوع
دمـعـي غـدا كـوابـل الامـطاري — فــــــــارحــــــــم ضـــــــلوعـــــــي
يـحـكـي نـثـر الدر والريـحان — عــــــــــــــــلى الخــــــــــــــــدود
مذ أطنب المحبوب في الهجران — مـــــــــــــــــع الصـــــــــــــــــدود
واشـــعـــلت حــرارة النــيــران — ذات الوقــــــــــــــــــــــــــــــــود
فـي مـهـجـتـي ومـضـمـر الأفكار — بـــــــــــيـــــــــــن الضــــــــــلوع
ذاك الذي قـد بـاح بـالاسـرار — واجــــــــــرى دمــــــــــوعــــــــــي
لي بـالمـصـلى والكـثيب الفرد — عــــــــــــــــــرب نــــــــــــــــــزول
لاحــت بـأعـلام الحـمـا ونـجـد — لهــــــــــــــــــم طــــــــــــــــــلول
هــم زهـرة الدنـيـا وكـل قـصـد — بــــــــــــهــــــــــــم اصــــــــــــول
يـا سـادة فـي الليـل والنهار — بــــــــــــهـــــــــــم ولوعـــــــــــي
عـيـنـوا المـعنى وغريب الدار — عــــــــــــــــلى الرجــــــــــــــــوع
يا سايق الاضعان في البوادي — نــــــــحــــــــو الضــــــــريــــــــح
عـرج بـهـا تـرعى بذاك النادي — رنــــــــــــدا وشـــــــــــيـــــــــــح
وانـشـد رعـاك الله عـن فوادي — ذاك الجــــــــــــــــريــــــــــــــــح
عـربـا تراهم في دجا الاسحار — بـــــــــــيـــــــــــن الربــــــــــوع
قــد ســجــدوا للمــلك الغـفـار — بـــــــــــعـــــــــــد الركــــــــــوع
واقــري رســول المـلك الخـلاق — مـــــــــــنـــــــــــي الســــــــــلام
مــحــمــد المــخـصـوص بـالبـراق — خـــــــــــيـــــــــــر الأنــــــــــام
فــي ليـلة المـعـراج والتـلاق — صــــــــــــــــــلى إمــــــــــــــــــام
الطـاهـر الاعـراق ذو الفـخار — خـــــــــــيـــــــــــر الفــــــــــروع
مـنـه خـصـه الرحـمـن بالأنوار — وبــــــــــــالخــــــــــــشــــــــــــوع
يــا مــن هــواه ابــدا عــقـيـم — فــــــــــــي خــــــــــــاطــــــــــــري
ومــن بــه بــيــن الورى أهـيـم — يــــــــــــا نــــــــــــاظــــــــــــري
عــبــيــدك الغــزي ابــرهــيــم — القــــــــــــــــــــــــــــــــــــــادري
قــد ذاب مــن هـواجـر الاوزار — ذوب الشــــــــــــــــمــــــــــــــــوع
وتــاه فــي مــهــامــه القـفـار — بــــــــعــــــــد الجــــــــمــــــــوع
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الطلوع: [ط ل ع]. (مصدر طَلَعَ). 1."مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا" : مِنْ بُزُوغِهَا إِلَى... 2."طُلُوعُ الْجَبَلِ" : صُعُودُهُ.
- الهجران: الهِجْرانُ : مصـ.-: الصَّرم والقطع؛ كوى الهجرانُ المُحبَّ.
- الوقود: الوَقُودُ : الوِقَادُ فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالحِجَارَةُ.-: كلُّ مَادّة تَنَولَّدُ باحتراقها طاقة حرارية؛ وقود السّيّارة/ مخزن الوَقود/ الوَقود النَّوَوى، هو المادة القابلة للانشطار وتستعمل في …
- باح: بَاحَ يَبُوحُ بُحْ بَوْحًا [بوح]: ظهر؛ باح الحَقُّ- بالسرِّ: أظهره وبيَّنه.- إليه بما عنده: كاشفه به؛ باح بما لديه من معلومات عن العدو.- خَصمَه: صَرعه.
- كوابل: الوَابِلُ : فا.-: المطرُ الشَّديدُ، الضّخمُ القَطْر فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ./ رَجُلٌ وَابِلٌ، أي جَوَادٌ يَبِلُ بالعطايا.
- مخجل: المُخْجِلُ : فا. - من الأودية: المُفْرطُ النَّباتِ أو الملتفُّ به؛ نَزَلَ بوادٍ مُخجِلٍ لا يَكادُ يُرى ما في بطنه. -: ما يجعل الإنسانَ يستحيي؛ إنَّ لإبنه سلوكًا سيِّئًا مُخجلاً.