بشراكَ يا من قد دُعيتَ لزورةٍ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بشراكَ يا من قد دُعيتَ لزورةٍفهُرعت تلبيةً لمن ناداك
و لبستَ من ثوبِ النقاءِ بريقَهُفازداد شوقُكَ للقا وهواكَ
القلبُ كبَّرَ و الجوارحُ هللتْو النورُ يسطعُ بينها يغشاكَ
يرنو إلى نورِ الحبيبٍ فينتشيفتسحُ أدمعَ بهجةٍ عيناكَ
و الروحُ كادت أن تطيرَ تشوّقالأريـــــجِ حِـــــبّ للرشــــادِ دعــــاكَ
سبقتْ مواكبَ سيرها فتدفقتلنسيمِ رضوانِ الكريم هناكَ
أمُ القُرى تحنو على أضيافهافتضمُ هذا أو تقبّلُ ذاكَ
تدعو إله الكونِ في تحنانهاهذي قلوب أُشربت بهُداكَ
جاءوك من كل الفجاجِ بألسنٍشتى تناشدُ بالخضوعِ رضاكَ
فرّوا إليك لتستظلَ جوارحٌبظلالِ عفوِكَ . .تحتمي بحماكَ
شُعثاً تعلّقَ باليقينِ رجاؤهمغُبراً يرومون السنا بضياكَ
رباه جُد بالفضلِ إنك أهلهأنت الكريمُ .. فمَن يجودُ سواكَ ؟
بشراكَ سبعاً في طوافِكَ داعياتستنزلُ الرحماتِ من مولاكَ
في كل شوطٍ تبتغي الحَجَرَ الذييعدو إليك لكي يُعطرَ فاكَ
و الحِجْرُ حنَّ لأدمعٍ فاضت علىخدِ الثرى متأثراً ببُكاكَ
صفيّتَ نفسك بالصفا في سعيهاوجأرتَ بالتهليلِ في مرواكَ
ذابت جبالُ الهمِ عنك بشربةٍهامت بها و تعلّقت شفتاكَ
زمزمتَ قلبك فاختفت أدرانَهُفالطبُّ ماءٌ صافحتهُ يداكَ
عرفات ضمدت الجراحَ وأسكنتصوتَ الشجونِ ليُستبانَ بهاكَ
سَبحتْ بموجٍ من تسابيحٍ علتكُثبانَها . .و تهللت بدُعاكَ
و رمالُها رَفعتْ أكفَّ ضراعةٍواستغفرت لك والحجيج سواكَ
فأفضتَ منها و الجبينُ مكللٌفالبشرُ تاجٌ يستحثُ خطاكَ
والذكرُ ريحانٌ تفوحُ طيوبهُغرستهُ في ساحِ السما كفّاكَ
اشدُد رحالك و ازدلف مُتهللاًو اجمع سلاحاً مُرهباً فتّاكا
و ارجم عدوّاً لا يزال موسوساًو طوال عمرك غيُّهــ أضناكَ
يأباكَ أن تمشي بدربٍ للهُدىفيثيرُ همزاً يحجبُ الإدراكَ
ارجمهُ واعلم باليقينِ بأنهسيصير عصفاً من لهيبِ حصاكَ
ارجمه وارجم كل شيطانٍ نمامن نسلِ إبليس الرجيم أتاكَ
ارجم شياطيناً تسيحُ بأرضناتبغي فساداً للورى وهلاكا
أشياعهم قتلوا زهورَ براءةٍفي وجهِ طفلٍ قد يكون فتاكَ
هتكوا ستورَ نسائنا بفظاظةٍطمسوا ضياءَ الشمسِ وقت ضحاكَ
ثم امض وانحر كل خوفٍ ينزويبالنفسِ فالجبنُ البغيضُ قلاكَ
وهنت عزيمةُ جندهِ وتفتتتفتحررت من بطشها يُمناكُ
قدمه هدياً كي تنال شجاعةًو تضيء شمسُ كرامةٍ دنياكَ
انحر طواغيتَ الضلالِ و لا تذرإفكاً يناشدُ شرَّهُ بمداكَ
جردتَ نفسك من متاعٍ زائفٍفنما يقينُكَ و الإلهُ يراكَ
باهى بسعيك في السماءِ ملائكاًو محا الخطايا واستجاب دعاكَ
عرّج إلى نور المدينةِ قاصداًروضَ الحبيبِ ليستتم هَناكَ
و ترى ضياءَ المصطفى متغلغلاًبتخومِها و يشعُ في مرآكَ
فتنال حظّاً من ضيافةِ أحمدٍو تبثُ في شغفٍ له نجواكَ
أخبره أن المشركينَ تحالفواو تكاتفوا للنَيلِ من مسراكَ
وطئوا بأقدام النجاسةِ موضعاًما انفك ينهلُ من رحيقِ ثراكَ
منعوا صلاةَ المسلمين بمسجدٍصلّى جميع الرسْلِ فيه وراكَ
و مَن انبرى ليزودَ عنه ضلالَهمنصبوا له وقت الغداةِ شراكا
فكبيرهم متعطشٌ لدمائناو بدربنا غرسَ الردى أشواكَ
حتى تطاول بالغرورِ صغيرهمفي قوله يا سيدي و أذاكَ
و المسلمونَ المسلمونَ تشرذمواو تباعدوا عن منهجٍ ربّاكَ
جعلوا اللواءَ مصالحاً و تجارةًفتطبّعوا بطباعِ مَن جافاكَ
ما اهتزَّ منهم شعرةٌ لمصاحفٍحُرِقت و لا دحروا الذي عاداكَ
دخلوا سراديبَ الخنوعِ برغبةٍمنهم . . و جافوا عزةً برُباكَ
كالصيدِ إذ خدعته رقةُ صائدٍلتكون أطواقَ النجاةِ شباكَ
وشبابُ أُمتنا تموجُ عقولهمبالمسكراتِ و ما اهتدوا بهُداكَ
إلا قليلٌ منهم مستمسكٌبالعروةِ الوثقى و حمل لواكَ
أخبره عن كل الأمورٓ بعصرناعن محدثاتٍ بلورت بلواكَ
ودّع رسولَ الله و ارجع راشداًفبنور طه كحّلت عيناكَ
و اشدد رحالك ظافراً بزيارةٍمحقت ذنوبكَ فاستنار فضاكَ
الجسمُ حنَّ إلى الرجوعِ لموطنٍوالروحُ مالت أن تكون هُناكَ
عاهدتَها بالعَودِ إن شاء الذيبسخائه في منحه أعطاكَ
و مضيت مُنشرحَ الفؤادِ مُكبّراًوالنورُ يهتفُ في المدى بُشراكَ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر جابر الزهيري، من العصر الحديث، وتقع في ٥٩ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها الغزل.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الكاف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.