ذاك ركب الجمال يا قلب فاهداً
الشاعر: عقل الجر · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر عقل الجر، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ذاك ركب الجمال يا قلب فاهداً — نـحـمـد الله مـا لنا أو علينا
لا تــغــرّر اجـارك الله يـكـفـي — مـن شـراكِ العيون ما قد لقينا
وصـن الدمـع في المحاجر واعلم — انــه فــضــلة الشــبــاب لديـنـا
تـسـتكين القلوب في اضلع الناس — ومــا زلت لاهــفــاً مــجــنــونــا
إِيــه يــا قــلب أي شـيـء تـرجـي — اتـنـاسـيـت ويـحـك الاربـعـيـنـا
ليـس فـي الحب متعة لم تُملأها — ولم تـقـتـحـم اليـهـا الحـصـونا
نـقـل الغـانـيـات عـنـك حـديـثـاً — وحـديـث الهـوى يـثير الظنونلا
وتــنــاشــدن مـن بـيـانـك شـعـراً — عـن عـقـود الجـمـان فـيه غنينا
ســـبـــح الله للجــمــال وبــارك — هـذه الطـالعـات بـاليـمـن فينا
لســـت ادري أأنـــجــمٌ ســافــراتٌ — بـيـنـنـا ام عـرائسٌ قـد جُـليـنا
مــــلكـــاتٌ بـــلا عـــروشٍ ولكـــن — فـي عـروشٍ مـن القـلوب استوينا
قـد غـزونَ البـلاد مـن غير جندٍ — وفـتـحـنـا القـلوب فـتحاً مبينا
نــشــر الحــسـن فـوقـهـنَّ بـنـوداً — يـنـطـوي المـجد طيّها إِن طُوينا
ســرنَ فـوق الخـضـمِّ فـي مـاخـرات — حـسـدتـهـا القصور مما احتوينا
فــازدهــى ثــائراً بــهـنَّ وراحـت — سـافـناتٍ الرياح تحدو السفينا
لبـــســـت فــي لقــائهــنَّ وراحــت — ثـوبـهـا السـنـدسـي زهواً وزينا
وزهــور الريــاض بــتــنَ غـيـارى — نـافـس الورد بينها الياسمينا
شــغــل الدهـر يـوم لحـنَ فـلولا — فـطـرة الشر كاد ينسى المنونا
وأُبــيــحـت مـحـارم اللهـو حـتـى — كـاد ان يـشتهي النهيُّ الجنونا
مـوكـب لم يـكـن لبـلقـيـس يـوماً — أو سـليـمـان بـعـضـهُ أو هـرونـا
حــفّهُ اليــمـن والجـلال وبـاتـت — اكـبـد الحـشـد موطئ الواكبينا
جــازت السـبـعـة الطـبـاق وهـزَّت — سـدَّة العـرش صـيـحـة الهـاتفينا
تـمـطـر الزهـر فـوقـهنَّ الأيادي — مـثـلمـا تـمطر السماءُ الهتونا
مــلكــة إِثــر مــلكــة تــتـهـادى — ارايـتَ الطـاووس يمشي الهوينا
يـعـبـق الطـيـب مـن مـجـسِ خـطـاهن — نَ ويــعـشـى جـمـالهـن العـيـونـا
قـد تـنـوعـن فـي الجـمـال ولكـن — قـد تـساوينَ في شقا العاشقينا
رحــم الله فــي الغـرام فـؤاداً — بـات فـي الأسر عند بنت هلينا
قـومـك الصـيـدُ عـلمـوك التعالي — ام تــعــلمــتــه غِــوا وفــتـونـا
لا ارى الظـلم بـالجمال خليقاً — وارى الحـسـن شـيـمة المحسنينا
حـدّثـي النـاس عـن جـمـال سبرطا — واكـشـفـي السـر عن فنون اثينا
واطـلعـي بالذكاء والحسن فينا — نـذكـرّ مـجـد قـومـك الاقـدمـينا
انــتِ اليــاذة الجــمــال وهــذي — روح هــومــيــروس تــطـلُّ عـليـنـا
انـهـلي السـمـع حكمة من منرفا — وخــذي بــالخــيـال عـن ابـلونـا
وارجــعـي عـولصـاً لنـا واشـيـلا — فــوق تــروادة وحــول اجــيــنــا
فـيـك مـن خـمـرة الالمـب مـعـان — فـامـلأي أكؤس الهوى واسكرينا
لا تـعـيـدي زمـان سـقـراط فينا — أو تـسـيـري عـلى خطى افلاطونا
واذكـري مـجـلسـاً للايـيـس فـيـه — غـالب الحـق فـيـلسـوفـاً رصـيـنا
انـت بـنـت الجـمال والفن والحب — ب ثــلاثٌ قــد الهـتـهـا اثـنـيـا
كـــل مـــا ابــدعــت بــلادك فــي — الاجـيـال أُعـطـيتهِ ببضع سنينا
ربّ شـــعـــبٍ مـــقـــمــصٍ بــفــتــاة — كـان أولى بـعـبـرة النـاظـرينا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اجارك: أَجَارَ يُجِيرُ أَجِرْ إِجَارةً [ جور]:- ـه: حماه وأنقذه وَهُوَ يُجِيرُ وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ. -متاعَهُ: حفظه.- ـه عن الطريق: عدل به عنه؛ أَجِرْ صديقك عن طريق السوء.
- اضلع: أضْلَعَ يُضْلِعُ إضْلاعاً :- ـه: أثقل عليه، أضلع الحمل الدابّة فناءت به.- ـه الخطْب: اشتد عليه، أضلعتْه النوائب فلم يعرفْ طعم الراحة.- ت الدابَّة: لم تقو على الحمل.
- الاربعينا: أَرْبَعَ يُرْبِعُ إرْباعاً :- العددُ: صار أربعة أو أربعين. - القومُ: صاروا في فصل الربيع. - القومُ: صاروا إلى الماء والريف. - الإِبِلَ: تركها ترد الماءَ متى تشاء.
- الجمان: الجُمَانُ : اللُّؤْلُؤُ؛ تحدّر العَرَقُ من جبينه كالجُمان.-: حَبٌّ يُصاغ من الفضّة على شكل اللُّؤلؤ.-: نسيج من جلد مطرَّز بخرز ملون تتخذه المرأة وشاحاً (معـ).
- الحصونا: الحَصْوُ : مصـ حصا، أي منع.-: المغص في البطن؛ لا حَصْوَ لمن احتاط في أكله.