وداعـاً أيـهـا البـلدُ الجـمـيلُ

الشاعر: عقل الجر · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر عقل الجر، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وداعـاً أيـهـا البـلدُ الجـمـيلُ — فـقـد أزف النوى ودنا الرحيلُ

وداعــاً ليــس يــعــقــبـهُ لقـاءٌ — إِذا يــحــشـوش عـشَّتـ أو جـبُـيـلُ

ولســتُ أعــقُّ فــضـلك غـيـر انـي — إلى وطــنٍ ربــيــتُ بــه أمــيــل

تـغـلغـلَ حـبّهُ فـي القـلبِ حـتـى — تــولانــي مــن الحــبِ النـحـول

ومـا انـسـى عـلى شـاطـيك عهداً — مــضــى فــكــأنــهُ حــلمٌ جــمـيـلُ

تــنــوَّعـتِ الرؤى فـيـه فـحـاكـى — كــتــابــاً كــل أســطــرةِ فـصـول

فـكـم ذا أشـرقـت شمس الاماني — وكـم غـربـت وقـد غـرب السـبيل

تــجــاذب مــركــبــي مــدُّ وجــزرُ — وراوح مــقــصــدي عــجــزٌ وحَــول

فـلم آسـف عـلى الإدبـار يوماً — ولم يــكُ لي بــإِقــبــالٍ حُـفـول

لعـمـركَ ليـس يـجـدي النـفس همُّ — ومـكـثُ المرءِ في الدنيا قليل

وان تــنـهـد لدهـرك فـي قـضـاءِ — فـأيـسـرُ مـا تـروم المـسـتـحيل

عـلى الريـو ومـن فـيـهـا سلامٌ — يـضـوع بـعـرفـهِ النـسمُ البليلُ

صــحـابـي عـهـد إِلفـتـنـا تـولَّى — فــلا كــأسٌ تُــدارُ ولا شــمــول

أغـادركـم وفـي الاحـشـاء نـارٌ — ابــى اطــفــاءَهــا دمـعٌ يـسـيـل

وطــعـم البـيـن مـمـجـوج مـريـرٌ — إذا مــا فـارق الخـلَّ الخـليـل

سـأذكـركم إذا الارز احتواني — غـداً وأفـاءَنـي الظـلُّ الظـليـل

ومــن لبــنــان آوتــنــي جـنـانٌ — يـمـوج ربيعها الزاهي الخضيل

تـغـنّـيـه الطيور على السواقي — فـتـرقـص فـي طـيـالسها الحقول

تسحُّ على الروابي السحب دمعاً — فـتـبـسـم عـن ثـناياها السهول

إذا نـسـمُ الاصـائل جـال فيها — فــروح اللهِ لا نــســمٌ تــجــول

حـبـا الرحـمـن لبـنـانـاً بـحسنٍ — فــريــدٍ مــا لروعــتــهِ مــثـيـل

يــدٌ قــد كــان جــوّداً عــليـنـا — بـهـا وعـلى بـني الدنيا بخيل

فــوا شــوقــي إلى فـردوس عـدن — قــضــى بــفــراقــه طـمـعٌ وبـيـلُ

وددتُ لو ان جـسـمـي قـيد روحي — لكـان مـن السـفـيـنـة لي بديل

يـكـاد الشـك يـقـعـدنـي واخـشى — بــأن الدرب مــا قـصـرت تـطـول

فـخـيـر مـغـانـم الدنـيـا غريبٌ — يـتـاح له إلى الوطـن القـفول

سـأنـقـل مـن تـحـايـاكـم عبيراً — زكـيـاً تـنـتـشـي مـنـهُ العـقـول

أردّد ذكـــركـــم للأرز حـــتـــى — أرى اغــصــانــهُ طــربـاً تـمـيـل

أقــول له بــنــوك بـنـود مـجـدٍ — وأســدٌ فــي مــهــاجـرهـا تـصـول

مـشـوا متداركين إلى المعالي — فـمـا فـيـهـم لدى الجـلَّى كسول

فـإِن يـسـأل مـتـى عـيني تراهم — أقــف أسـفـاً واجـهـل مـا أقـول

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النحول: [ن ح ل]. (مصدر نَحَلَ). "نُحُولُ الجِسْمِ" : هُزَالُهُ.
  • تجاذب: تَجَاذَبَ يَتَجَاذَبُ تَجَاذُباً :- القومُ الشيءَ: تنازعوه؛ كانت تتجاذب كلًّا منهم أفكارٌ سوداوية/ تتجاذبُ الأجيالَ المعاصرة تياراتٌ واتّجاهات متعارضة/ تجاذبوا أطرافَ الحديث.
  • تغلغل: تَغَلْغَلَ يَتَغَلْغَلُ تغَلْغُلاً :- فى الشيءِ: دخل فيه، تغلغل الفساد في الإدارة/ تغلغل الدودُ في جذع الشجرة.-: أسرع في السير؛ تغلغل عائداً إلى المنزل.
  • جبيل: الجبِيلُ : الجماعةُ من الناس.-: القبيحُ؛ رجلٌ جَبِيل الوجْهِ ج جُبُلُ.
  • شاطيك: الشَّاطِىءُ : شطُّ النّهر أو الوادي وجانبهما فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِىءِ الوَادِ الأَيْمَنِ فِي البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ مِنَ الشّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللّهُ رَبُّ العَالَمِينَ/ بَلَغَ شاطِىءَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة