أمـيـط عن الذي أهوى اللثام
الشاعر: نصر الله الحائري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر نصر الله الحائري، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أمـيـط عن الذي أهوى اللثام — فـقـلنا البدر زاوله الغمام
وهـز القـد مـنـه فـقـلت غـصـن — وغـنـانـي فـقـلت هـو الحـمـام
وأرشـفـنـي الرضـاب فقلت خمر — سـمـت عـن ان يـكون لها قدام
وحـيـاتـي فـقـلت اللفـقظ زهر — ولكـــن القـــلوب له كـــمـــام
ولاح الثـغـر مـنـه فـقـلت در — ولكــن العــقــيــق له نــظــام
حـبـيـب نـصـح مـن قد لام فيه — ضــيــاء فــي بــواطــنـه ظـلام
له طــرف ســقـيـم شـبـه صـبـري — ولكــن فــيـه قـد صـح الغـرام
فـإن أك شـيخ أهل النظم طرا — فــإنــي تــحــت طـاعـتـه غـلام
ومــا ورقــاء أيــك ذات نــوح — عــلى فــرخ يـلم بـه الحـمـام
فـيـا عـصـراً تـقـضى بالتلاقي — كـانـت في فم الدنيا ابتسام
فـيـا لك مـن زمـان ظـن طـيفا — نـعـم ان الحـيـاة هي المنام
كــان نــســيـمـه أخـلاق مـولى — هـمـام فيه أهل الفضل هلموا
هو المحمود في الأفعال لكن — لفـرط النـحـر ذمـتـه السـوام
تـلقـب بـالشـهـاب فـلست أخشى — مـزيـد الفقر ان عدم الكرام
ولقــب جــده بــالشــمــس لكــن — إذا لم يــعـل غـرتـهـا قـتـام
وان سـألوك يـومـا عـن أبـيـه — فـذلك مـطـلب البـدر التـمـام
حـمـاه الله مـن مـولى حـمـاه — هـو الكـهف الظليل لمن يضام
هـو الفـردوس ولدان المعالي — وحــور الفـضـل فـيـه والدوام
وفـيـه خـمـرة الإحـسـان تجلى — ومـن مـسـك الثـناه لها ختام
حـبـاه الله فـي قـصـر مـشـيـد — لمــحــمــود الزكـي بـه مـقـام
وفـيـه نـسـمـة الأفـراح هـبـت — فـمـن غصن المنى مال القوام
وأطـيـار المـسـرة فـيـه غـنـت — فـيـا لغنى له افتقر الأنام
فـيـا مـن تـبـدى فـي الدياجي — عـن الإصـبـاح يـنحسر اللثام
ويــا مــن لفــظــه كــاس بـهـي — مـن البـلور والمـعـنـى مـدام
بـعـثـت مـن القريض إلي روضا — ســقــاه مــن مــدادكــم غـمـام
قــريـض قـد غـدا درا نـضـيـدا — فــمــن لفــظ يــقـال له كـلام
غــلطــنـا بـل نـجـوم سـاريـات — بــآفــاق البـلاغـة لا تـغـام
فـحـيـاكـم نـسـيـم الصـبح عني — بــتــســلم بــه تــحـي الرمـام
ولا زالت غـيـوث اللطف تهمي — عـليـك فـيـنطفي فيها الاوام
سـدى الأيـام ما قال المعنى — أمـيـط عن الذي أهوى اللثام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرضاب: الرُّضَابُ : الرِّيق أو الرِّيق المرشوف.-: رَغْوَةُ العسل.-. فُتَاتُ المسك.-: قِطعُ السُّكَّر أو الثَّلج.-: البَرَدُ/ ماءٌ: رُضَابٌ، أي عَذْب.
- اللثام: اللِّثَامُ : النِّقابُ يوضع على الأنف أو الشفة؛ وضع اللِّثامَ على أنفه وقمه لئلاّ يدخل الغبارُ إلى مجرى التنفُّس ج لُثُمٌ.
- بواطنه: جمع بَاطن. [ب ط ن]. ن. بَاطِنٌ.
- زاوله: زَاوَلَ يُزاوِلُ زِوَالاً ومُزَاوَلَةً :- الشيءَ: باشره ومارسه؛ زاوَل العمل بالحاسوب.
- سقيم: السَّقِيمُ : المريضُ نَظَر نَظْرَةً فِي النُجُوم، فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ/ لم يَقْوَ السَّقيمُ على النُّهوضِ من الفراش/ سَقِيمُ الفَهْم أو الرأي أو الكلامِ، أي ضعيفه وسخيفه/ هو سقيم الصَّدْر على أخيه، أي حاقد ج سُقُمٌ مؤ …
- فقلنا: فقل: النَّضْرُ فِي كِتَابِ الزّرْع: الفَقْل التَّذْرِية فِي لُغَةِ أَهل الْيَمَنِ، يُقَالُ: فَقَلُوا مَا دِيسَ مِنْ كُدْسِهم وَهُوَ رَفْعُ الدِّقِّ بالمِفْقَلة، وَهِيَ الحِفْراة، ثُمَّ نَثْرُه. وَيُقَالُ: كَانَتْ أَرضُهم …
- قدام: القَدَّامُ : من يتقدّم الناسَ بالشرف والرياسة؛ كلُّهم يحترمون القدّامَ.