أعـجـبـت إذ فـتـكـت بنا الألحاظ

الشاعر: محمد الصالحي الهلالي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر محمد الصالحي الهلالي، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الظاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أعـجـبـت إذ فـتـكـت بنا الألحاظ — وغــدت تــسـيـل نـفـوسـنـا وتـفـاظ

وجــهــلت ان الحــب نــار اضـرمـت — ولهــا بــقـلب المـسـتـهـام شـواظ

مـا افـتـك الألحـاظ ترمى اسهما — بــقــولبــنـا مـا ان لهـا ارعـاظ

عـجـبـا لهـاتـيـك اللحاظ جفونها — نــعــس ولكــن فـي الوغـا ايـقـاظ

وبــمـهـجـتـي فـنـانـة مـا دأبـهـا — إلا لمــن يــبـغـى الوداد كـظـاظ

يــا هــذه هــل رحــمـة أو عـطـفـة — ليــســاء عــذال لنــا ويــغـاظـوا

أنـا قـد قـنـعت بنهلة من ريقها — ولئن ابــت فــعــسـى يـكـون لمـاظ

واهــا لرق العــاشــقــيـن وذلهـم — والعـــاذلون عـــليــهــم افــظــاظ

مـا سـاء أهـل العـشـق إلا عـاذل — أبـــدا له فـــي عــذله النــظــاظ

ظـن الطـريق إلى الرضى في نصحه — ضــل الســبــيــل فـنـصـحـه احـفـاظ

أعـيـيـت مـن حملى لأعباء الهوى — والحــــب رزء حــــمــــله بـــهـــاظ

إنـسـان عـيـنـي ضـائري فهو الذي — أبــــدا إلى مــــا ســـاءه لحـــاظ

فــلا كــفـفـن اللحـظ عـمـا رامـه — ليــكــون مـن ورعـى عـليـه حـفـاظ

وكــذاك قــلبـي لا يـزال يـسـوءه — مــنــي عــلىعــشــق الدمـى اغـلاظ

ولا هـجـرن المـدح إلا فـي الذي — بــمــديــحــه تــتــفــاخـر القـراظ

والأنـبـيـاء عـليـه اثـنوا كلهم — وكـــذلك الخـــطـــبـــاء والوعــاظ

من أوتى الكلم الجوامع واغتدت — تـروى صـحـيـح مـتـونـهـا الحـفـاظ

جـزلت مـعـانـيـهـا فـبـنـت مـدرها — ذرب اللســــان ورقـــت الألفـــاظ

تـتـرشـف الأسـمـاع صـرف سـلافـها — مـــن رقـــة ولغـــيـــرهـــا لفـــاظ

سـارت بـها الركبان ابن توجهوا — يـروونـهـا مـهما شتوا أو قاظوا

قـد افـحمت من رام بسلك سبلهلة — ســــيــــان ان عـــرب وان أوشـــاظ

مـا لفـظ قـس حـيـن قـامت بالملا — يــوم المــواسـم والوفـود عـكـاظ

كـم قـد تـكـتـب مـن قـريـش عـصـبة — كـــل لمـــا قـــد رامـــه مــلظــاظ

قـصـدوا مـعـارضـة الكـتاب فبنهم — وهــم الفــصـاح الفـره الايـقـاظ

يـا خـيـر مـن وخـدت إليـه قلائص — أبـدا لهـا نـحـو العـقـيـق لحـاظ

كـن مـنـقـذي مـن صـرف دهـر نـابه — أبــدا لمــثـلى فـي الورى عـظـاظ

إذ لسـت ألقـى فـيـه خـلا وافـيا — يــلفـى له مـن سـهـوه اسـتـيـقـاظ

خلا يعين على النجاة من الردى — فــي يـوم تـزخـر بـالدمـاء لحـاظ

صــلى عــليـك اللَه يـا مـن ذكـره — روح عـــلى قـــلب عـــراه كـــظــاظ

وعـلى الغـرابـة والصـحابة كلهم — مــا طــابــقــت مــدلولهـا ألفـاظ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الظاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • افتك: افْتَكَّ يَفْتَكُّ افْتِكاكاً : ــ الشيءَ: فَكَّه؛ افتكَّ العقدةَ/ افتكَّ الآلة/ افتكَّ القطعة النقدية/ افتكَّ الأسير/ افتكَّ الرَّهْن.
  • اللحاظ: اللِّحَاظ : مؤخر العين مما يلي الصُّدغ؛ التفت ناظراً إليه بلِحاظه ج لُحُظٌ.
  • المستهام: المُسْتَهَامُ [هيم]:- من القلوبِ: الهائِم؛ لا شِفاءَ للقلب المُستهام إلاّ بلقاءِ الحبيب.
  • الوغا: (وَغَا) الْوَاوُ وَالْغَيْنُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ. الصَّحِيحُ مِنْهُ الْوَغَى: الْجَلَبَةُ وَالْأَصْوَاتُ. وَكَلِمَةٌ يُقَالُ إِنَّ الْأَوَاغِيَ: مَفَاجِرُ الدِّبَارِ فِي الْمَزَارِعِ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة