صــب لبــان الحــب صـرفـا قـد غـذى
الشاعر: محمد الصالحي الهلالي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد الصالحي الهلالي، من العصر العثماني، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الذال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صــب لبــان الحــب صـرفـا قـد غـذى — ولحـــبـــل ود فــيــكــم لم يــجــذذ
أدنــــاه للبـــلوى بـــعـــاد بـــذه — لولا الهــوى وصــروفــه لم يـبـذذ
هــبــت له مــن أرض نــجــد نــسـمـة — فــي طــيــهـا لمـا سـرت نـشـر شـذى
مــا ضــر مــضـنـى الحـب إلا عـاذل — مـــغـــرى بــعــذل للقــلوب مــفــذذ
وعـلام يـعـذله وذا قـاضـي الهـوى — يـقـضـي بـحـكـم فـي الغـرام مـنـفذ
اللَه فــــي صــــب رمــــاه نـــاظـــر — بــســديــد ســهــم للقــلوب مــفــلذ
ويــلاه مــن سـهـم أصـاب مـقـاتـلي — بـالهـدب مـن تـلك الجـفـون مـقـذذ
أعـشـى البـكـاء نواظري من بعدهم — والطــرف مـن سـهـد ودمـع قـد قـذى
لم يــلف مــنــي ســلوة عـن حـبـهـم — ولعــهــدهــم وودادهــم لم أنــبــذ
عــذب العــذاب ولذ لي فـي حـبـهـم — ووجــدت فــي هـذا العـنـاء تـلذذي
لم يــبــق فـي قـلبـي لعـذل مـوضـع — لحــلول حــب فــيــهــم مــســتــحــوذ
لمـا شـربـت الكـاس من خمر الهوى — والقـلب مـنـي بـالمـحـبة فسد غذي
أمـسـيـت غـرثـانـا لرؤيـة حـسـنـهم — والعــقــل ضـل بـسـكـرة المـتـنـبـذ
هــل عــائد دهــري وهـل لي مـنـهـم — صلة انعطاف في الهوى فأنا الذي
يـا دهـر هـل مـن بعد سكان الحمى — عـــود لصـــب بـــالفـــراق مـــوقـــذ
يـا دهـر قـد نـفذت تصاريف النوى — وجـرى الذي قـد كـان مـنـه تـعوذي
يــا دهــر إن البـيـن فـل تـصـبـري — بــمــهــتــد مـاضـي الغـرار مـشـحـذ
يـا دهـر مـالي مـن غـريـم بـعـدهم — غــيـر النـيـاق المـرقـلات الأخـذ
لولا القــلاص الآخــذات احــبـتـي — لم يـسـلكوا في الأرض أبعد منفذ
لم أغــتــفــر ذنـبـا لهـن اتـيـتـه — إلا بــســيـر فـي المـهـامـه أحـوذ
حــتــى تـحـط رحـالنـا بـفـنـاء مـن — حــاز العــلا بــفــصـائل وبـافـخـذ
أزكـى الأنـام مـفـاخـراً ومـناقبا — مــن كــل حــاف مـنـهـم او مـحـتـذى
فــهــو المــؤدب والمــهــذب خـلقـه — وهــو الحــيـي الألمـعـي الأحـوذي
كــرمــت خــلائق ذاتــه وتــنــزهــت — عــن وصـف أرعـن فـي خـلائقـه بـذي
تـجـلى العـيـون بـنـور شمس جبينه — مـهـما انجلت من تحت لوث المشوذ
تــأتــي صــروف الدهــر طـائعـة له — حــتــى يــصــرفــهــا بــرأى مــنـجـذ
إن شئت من ذا الدهر تنجو دائما — فــبــه إذا مــا كــنــت فـي غـم لذ
أو شئت أن تحيا سعيدا في الورى — فــبــمــا أتـى مـن كـل مـشـروع خـذ
أعــنـى القـرآن وسـنـة قـد سـنـهـا — فــاعــمـل بـهـذا ثـم اتـبـعـه بـذى
فـكـلاهـمـا مـمـا يـنـجي ذا الورى — مــن كــل جــان مــن لظــى مــتـعـوذ
مـن لم يـصـدق بـالكـتـاب وما أتى — مــن ســنــة فــي وســط نـار يـنـبـذ
يـا خـيـر مـن نـروى بـعـذب مـديحه — وبــذكــره مــن كــل غــرث نــغـتـذي
لولاك مــا ســقـنـا إليـك نـجـلبـا — بـاديـم ظـهـر الأرض أمـسـت تحتذى
إن الذنــوب ســددن عـنـي مـنـهـجـي — وضـللت مـنـهـا عـن سـواء المـأخـذ
فـكـن الشـفـيع إذا العصاة تعذبت — مــن كـل عـاصـر بـالجـحـيـم مـحـنـذ
فــعــليــك القــى كــل كـل عـاقـنـي — حـتـى تـكـون مـن الجـرائم مـنـقذى
فــلأنــت خــيــر مــؤمــل ومــشــفــع — وأجـــل شـــخــص للأوامــر مــنــفــذ
صــلى عــليـك اللَه مـا هـبـت صـبـا — نـفـحت بفاضل ذيلها العرف الشذى
وعـلى القـرابـة والصـحـابـة كلهم — مــن كــل ليــث فـي الحـروب مـجـرذ
مـــا حـــن صـــب للغـــويــر وبــارق — وغـدا يـسـيـل مدامع الطرف القذى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الذال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالهدب: هدب: الهُدْبة والهُدُبةُ: الشَّعَرةُ النَّابِتةُ عَلَى شُفْر العَيْن، وَالْجَمْعُ هُدْبٌ وهُدُبٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُكسَّرُ لِقِلَّةِ فُعُلة فِي كَلَامِهِمْ، وَجَمْعُ الهُدْبِ والهُدُبِ: أَهْدابٌ. والهَدَبُ: كاله …
- بسديد: السَّديدُ : الصائِبُ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً.
- بعاد: عَادَ يَعُودُ عُدْ عَوْداً وعَوْدَةً ومَعَاداً : - إليه وله وعليه: رجع وارتدّ؛ عاد من السَّفَر / عَوْدٌ على بَدءِ، أي رجوع إلى البداية.-: الأمرُ كذا: صار إيّاه؛ عاد الثوبُ نظيفاً بعد غسله.- الشيءُ فُلاناً: أصابه مرة بعد …
- بعذل: عذل: العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه. عَذَلَهُ يَعْذِلُه[[. قوله [عذله يعذله] هو من بابي ضرب وقتل كما في المصباح]] عَذْلًا وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ وأَعْتَبَ، وَالِاسْمُ العَذَلُ، وَهُمُ …
- رماه: رمأ: رَمَأَتِ الإِبلُ بِالْمَكَانِ تَرْمَأُ رَمْأً ورُمُوءًا: أَقامت فِيهِ. وَخَصَّ بعضُهم بِهِ إِقَامَتَهَا فِي العُشْبِ. وَرَمَأَ الرجلُ بالمكانِ: أَقامَ. وَهَلْ رمأَ إِلَيْكَ خَبَرٌ، وَهُوَ، مِنَ الأَخبار، ظَنٌّ فِي ح …
- سهد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ …