يــا ربــة الحـسـن لو تـمـمـت حـسـنـاك
الشاعر: محمد الصالحي الهلالي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد الصالحي الهلالي، من العصر العثماني، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا ربــة الحـسـن لو تـمـمـت حـسـنـاك — لعـــدت مـــضــنــى ومــا أضــنــاه الاك
لا بـدع فـي الشـرع عـود الصب من نف — فــكــيــف والصـب يـا ظـمـيـاء مـضـنـاك
لا تــعـجـبـيـن وقـد اسـقـمـت مـهـجـتـه — فــالعــاشــقــون وأهــل الحــي قـتـلاك
تــرمــيــن اســهــم الحــاظ تــفــوقـهـا — إذا نــظــرت إلى العــشــاق عــيــنــاك
كــفــى لحـاظـك ان شـئت البـقـاء عـلى — هــذا الأنــام أطــال اللَه بــقــيــاك
لحــظــى ولحــظـك مـا زالت فـعـالهـمـا — تـــحـــكـــي فـــعــائل ســفــاح وســفــاك
حـــذرت قـــلبـــي مـــمــا قــد ألم بــه — كــأن تــحــذيــر هــذا القــلب أغــراك
هــل تــعــلمــيــن بـأن الصـب فـي قـلق — شـــوقـــا إليــك وإن القــلب يــهــواك
لولاك مــا بـت أرعـى النـجـم سـاهـرة — مــنــي العــيـون حـليـف الوجـد لولاك
لمــا خــطــرت بــقــد كــالقـنـا خـطـرت — ذكــراك فــي قــلب صــب ليــس يــنـسـاك
وكــيــف يــنـسـاك مـضـنـى مـا له شـغـل — فــي كــل صــبــح وليــل غــيــر ذكــراك
ابـــعـــدت صـــبـــك إذ قــربــت ذاهــلة — مــن لا يــزال مــدى الأيـام يـشـنـاك
كـأنـمـا المـبـغـضـون الأصـدقاء غدوا — والأصـــدقـــاء وأهـــل الحـــب أعــداك
نــصــبــت حــبــه قـلبـي والضـلوع غـدت — مـــنـــي كــاشــبــاه افــخــاخ واشــراك
ورمــت صــيـدك يـا اخـت الغـزال فـقـد — غـــدوت والقـــلب والاشـــراك اســـراك
فـاضـلغـي المـنـحـنـا اذ تـنزلين بها — وحــبــة القــلب اذ تــرعــيــن مـرعـاك
وهــا أنــا اليـوم عـبـد طـائع فـمـرى — يــسـمـع وارضـاي فـي مـا فـيـه ارضـاك
ســلطــان حــســنـك نـادى فـي مـمـالكـه — وهــي القــلوب بــانــا مــن رعــايــاك
مــلكــت قــلبــي فــارعـي حـق صـحـبـتـه — بــعــيــن عــطــف فــعـيـن اللَه تـرعـاك
هـل تـسـمـحـيـن بـورد الثـغر منك لنا — أو هــل يـجـود يـنـفـثـات اللمـى فـاك
قــال الاراك وقـد جـاس الشـفـاه ولم — يــجــسـر ليـدنـو مـنـهـا غـيـر مـسـواك
سـألتـهـا مـا الذي بـيـن الرضاب إذا — حـــصـــبـــاء در والا ذا ثـــنـــايـــاك
يـا ربـة الخـدر جـاد الغـيـث مرتبعا — قـد ضـمـنـا فـيـه جـنـح الليـل مـغناك
حــيــث العـفـاف رقـيـب مـا يـزايـلنـا — وحــيــث مــغــنــاك مــعـمـور بـمـعـنـاك
وجــاد ســلعــا وقــبــرا ارضــه شـرفـت — عــــلى ســــمــــاء وجــــنـــات وافـــلاك
بــه اسـتـقـر الذي فـاق الأنـام عـلا — وســــاد حــــتـــى عـــلى جـــن وأمـــلاك
مــحــمــد ســيــد الرســل الكـرام ومـن — اربـــى عـــلى كـــل عـــبـــاد ونـــســاك
مـــن اشـــرقــت بــهــداه كــل داجــيــة — لمـــا أتـــى مـــن جـــهــالات واشــراك
مــن قـصـر الوصـف عـمـا حـاز مـن رتـب — وآب بـــالعـــجــز عــنــهــا كــل إدراك
الفـائض البـذل فـوق السـحب إذ همعت — مــا هــم قــط وقــد ضــنــت بــإمــســاك
رامـت لتـحـكـيـه فـي الفـيـض قيل لها — شـتـان مـا بـيـن ذا المـحكى والحاكي
هــذاك يــهــمــي بــعــيـن ضـاحـك جـذلا — وأنــت لكــن بــعــيــن طــرفـهـا بـاكـي
مــردى الاشــاوس بـالأسـيـاف مـرهـفـة — مـــن كـــل أبــيــض للأعــنــاق بــتــاك
وبـــالعـــوامــل للهــامــات نــاظــمــة — كــأنــهــا الجــزع مـنـظـومـا بـأسـلاك
يــسـتـل بـالرمـح أرواح البـغـاة ولو — يــلقــاه غــرقــان فـي ادراعـه شـاكـي
كـــم مـــوقـــف فـــيــه جــرد ســابــحــة — مــن تــحــت كــل جــرىء القــلب فـتـاك
أخـــاذ أرواح شـــجـــعـــان أشـــاوســـة — وللغـــنـــائم يـــوم النـــهـــب تـــراك
خــلتــه شـلوا مـواضـيـه التـي طـبـعـت — لحـــتـــف كـــل غـــشــوم القــلب أفــاك
يـا ليـت شعري متى تدنو الديار لنا — حـتـى نـشـاهـد مـغـنـى المرسل الزاكي
إلى مــتــى هــذه الأقـدار تـمـنـعـنـي — أوج العـــلاء وتـــرمــيــنــي بــإدراك
اشـكـو المـقـاديـر لو أجـدت شكايتها — والذنـب مـنـهـا وليـس الذنـب للشاكي
لا بــد أن شــاء ربــي أن اقـول لهـا — يـا نـوق سـيـري فـليـس الشـام مـأواك
لا تسأمي في السرى جذب البرى فلكم — مــن راحــة بــعـد مـس الأيـن تـغـشـاك
نـصـى المسير إلى البدر المنير ولو — يـكـون مـن فـوق وقـد الجـمـر مـمـشـاك
جـوبـي إلى البـر خـبـت البـر خـائضـة — بــحـرا مـن الآل إذا للبـحـر مـسـراك
ســيــري لأحــمــد مــولى كــل عــارفــة — مـــولى الأنـــام ومــولانــا ومــولاك
صــلى عــليــه الذي أولاه مــن نــعــم — مــا ليــس تــحــصـيـه تـدقـيـقـات دراك
كـذا عـلى الآل والأصـحـاب من سقطعت — أنـــوارهـــم فـــأنـــارت كـــل أحـــلاك
مـا صـاح بالركب حادي العيس ينشدها — هــذي القــبــاب وهـذا البـان بـشـراك
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اسهم: أسْهَمَ يُسْهِمُ إسْهاماً :- في الشيءِ: اشترك فيه؛ أسهم في المناقشة.- له: أعطاه سهماً أو أكثر، والسهم جزءٌ من رأس مال الشركة؛ أسهم لابنه في شركته.- بينهم: ضرب القرعة بينهم.- الشيءَ: جعله أجزاءً، أي أسهما؛ أسهم الدارَ ليو …
- بقياك: البُقْيَا : الإِبْقَاءُ. فما بُقْيَا عَلَيَّ تَرَكْتُماني ** ولكن خِفْتُما صَرَدَ النبالِ
- تحذير: جمع: ـات. [ح ذ ر]. (مصدر حَذَّرَ). 1."وَجَّهَ لَهُ تَحْذِيرًا صَارِماً" : تَنْبِيهاً، تَخْوِيفاً. 2.: التَّحْذِيرُ فِي النَّحْوِ هُوَ أُسْلُوبٌ يُرَادُ بِهِ تَنْبِيهُ الْمُخَاطَبِ لِيَتَجَنَّبَ مَكْرُوهاً يُمْكِنُ أَنْ ي …
- تفوقها: تَفوَّقَ يَتَفوَّقُ تَفوُّقاً :- على غيره. علاه أو فَضَلَه؛ تفوّق عازفُ الكمان على زملائه .- الشرب: شربه شيئا بعد شيء/ تتفوَّق الفتاة تطريز ثوبها؛ أي تطرزه في أوقات مختلفة.