أمن بعد أن ساروا وذا الربع قد اقوى

الشاعر: محمد الصالحي الهلالي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر محمد الصالحي الهلالي، من العصر العثماني، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أمن بعد أن ساروا وذا الربع قد اقوى — عـلى حـمـل عـبـئ البـين من بعدهم أقوى

وكـيـف يـطـيـق الصـب صـبـرا عـلى النـوى — وظـبـى اللوى بـالصـبر والقلب قد ألوى

تـــعـــرض لي بــيــن العــقــيــق وحــاجــر — وغــادرنــي مــضــنــى الفـؤاد بـه نـضـوا

ورمـــت دنـــوا مـــنـــه قــصــدا لاســنــه — فــاعــرض عــنــى نـافـرا بـسـرع الخـطـوا

زوى وجـــهـــه عـــنـــى ونــاء بــجــنــبــه — وأوعـــدنـــي صـــدا وقـــاطــعــنــي زهــوا

ومـــاطـــلنـــي ديـــن الوصــال ولم تــزل — وعــود ظــبــاء الخــيــف ان وعـدت تـلوى

جــــعــــلت له حــــب القــــلوب رعـــايـــة — وفــي ســفــح أضــلاعــي جـعـلت له مـثـوى

أغـــن كـــجــل المــقــلتــيــن مــهــفــهــف — هـضـيـم الحـشـا نـشـوان مـن ريـقـه احوى

تــمـيـل بـه مـهـمـا مـشـى خـمـرة الصـبـا — ألم تـنـظـروا الالحـاظ من سكرها نشوى

عــجــبــت لهــاتــيــك اللحــاظ وقـد رنـت — ســكــارى أمـا نـلفـى لهـا سـاعـة صـحـوا

تـــود ظـــبـــاء الرمـــل لفــنــة جــيــده — وبـدر السـمـا لو كـان يـدعـى له صـنـوا

يـــزيـــد عـــلى مـــر الزمـــان نـــضــارة — وعـــاشـــقــه مــن هــجــره دائمــا يــذوى

يــصــد دلالا ثــانــيــا عــطــف مــعــجــب — ويــبــدي مــلالا ان شــكـا عـاشـق بـلوى

يــمــن حــبــال الوصــل مــن كــل عــاشــق — ولو مــن يــومــا لم يــجـد عـاشـق سـلوى

ســقـانـي الذعـاف الصـرف مـن مـر هـجـره — فــهــلا يـنـج الصـب مـن ريـقـه الصـفـوا

أحــس بــخــمــر الحــب قــد خــامـرت دمـى — ولحــمــى ومـا ابـقـت فـؤادا ولا عـضـوا

أصــــانــــع فــــيـــه كـــل واش وحـــاســـد — ومــن يــتـق الأعـداء صـونـا فـلا غـروا

ومــن أجــل ذا أكــنــى يــعــلوى وزيـنـب — وأكـــثـــر مــن ذكــراي رامــة أو حــزوى

ولولاه لم أذكــــــر لحـــــزوى ورامـــــة — ولا زيـــنـــب فــي كــل وقــت ولا عــلوى

ومـــا كـــنــت لولا أهــل ســلع وحــاجــر — أذل لمــن يــســوى ومــن لم يـكـن يـسـوى

قــضــيــنــا بــهــم دهــرا حــيـاة لذيـذة — ومــرت فــمـا عـيـشـى وقـد بـعـدوا حـلوا

ســـأنـــضـــى إليـــهــم كــلمــا ذر شــارق — لواغـب تـبـدى مـن مـديـد السرى الشكوى

إذا نــشــرت للســيــر فــي البـيـد شـقـة — وطــالت عــلى السـاري بـأذرعـهـا تـطـوى

تــجــوب وهــاد البــيـد وخـدا وهـضـبـهـا — فـــــأونـــــة ســــفــــلا وآونــــة عــــلوا

لنـــعـــم قـــلاصـــا هـــن اذ كـــن وصــلة — إلى عـروة يـلقـى بـهـا السـبـب الأقـوى

إلى مــن دنــا مــمــن تـعـالى وقـد رقـى — عن المنزل الأدنى إلى الغاية القصوى

مـــحـــمــد المــوجــود نــورا مــحــقــقــا — وآدم لم يـــــوجـــــد ولا زوجــــه حــــوا

أبـي القـاسـم المـبـعـوث للناس بالهدى — وكـان الورى مـن قـبـل تـخـبـط كـالعشوا

تــجــلى ظــلام الجــهــل مـن نـور عـمـله — ولاحـت عـلى الأكـوان مـن نوره الأضوا

وجــاء بــمــا يــنـفـى عـن القـلب ريـنـه — مـن الحـلم والمـعـروف والعلم والتقوى

وحـــــذرهـــــم طــــورا وبــــشــــر تــــارة — جــحــيـمـا بـالرضـوان فـي جـنـة المـأوى

وقــــام بـــأمـــر اللَه حـــق قـــيـــامـــه — ومــن ذا عــلى حـمـل الذي نـابـه يـقـوى

وجــــاء بــــقــــرآن عــــزيــــز مــــصــــدق — لمــا يــدعـى مـن عـالم السـر والنـجـوى

ومــا كــل ذي دعــوى يــروم ثــبــوتــهــا — يـــجـــىء بـــبـــرهـــان يـــصــدق للدعــوى

نــفــى عــنــهــم أنــواع جــهــل مــريـبـة — فــقــال ولم أرو الحــديــث كــمـا يـروى

فــلا صــقــر يــخــشــى ولا هــامــة تــرى — ولا طــيـرة تـلقـى ولا تـخـتـشـوا عـدوى

له المــعـجـزات اللاء لم يـؤت مـثـلهـا — نـــبـــي ولم يــلحــق لهــا طــالب شــأوا

فــمـنـهـا مـسـيـل المـاء مـن فـيـض كـفـه — نــمــيــرا بـه الظـامـي إلى ورده يـروى

ومـنـهـا اكـتـفـاء القوم في حال جوعهم — بــتــمــر قــليـل حـيـن مـضـنـهـم البـلوى

ومـنـهـا انـزواء الأرض فـي حـال ضـربـه — بــمــعــوله فــي وقــعــة لم تــزل تــروى

وكــم مــعــجـزات شـاهـد القـوم عـيـنـهـا — عـيـانـا فـلم تـنـجـع وابـليـس قـد اغوى

فـيـا خـيـر مـن يـخـشـى إذا صـال أوسـطا — وشــــن عــــلى أعـــدائه غـــارة شـــعـــوا

ويـا خـيـر مـن يـرجـى إذا فـاض بـالندى — وســـحـــت له بــالجــود كــف وبــالجــدوى

أغـث مـن سـرى بـالعـسـف فـي ليـل جـهـله — وأدلى بـــآبـــار المـــعـــاصــي له دلوا

فــأنــت لنــا أهــل الغــوانــيــت مـلجـأ — يـرومـون من ذى العرش غوثا به العفوا

وصــلى عــليــك اللَه مــا هــبــت الصـبـا — ومــا حــركــت فـي مـرهـا إذ سـرت قـنـوا

وثــنــى عــلى الآل الكــرام ومــن لهــم — عـــلوم وأحـــلام أنـــافـــت عــلى رضــوى

كـذاك عـلى الأصـحـاب جـمـعـا ومـن مـشـى — عـلى نـهـجـهـم يـقـفـوا لآثـارهـم قـفـوا

مــدى الدهـر مـا غـنـى عـلى فـرع بـانـة — حــمــام أهــاج الشــوق مـن الفـه شـجـوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخطوا: (خَطُوأَ) الْخَاءُ وَالطَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ وَالْمَهْمُوزُ، يَدُلُّ عَلَى تَعَدِّي الشَّيْءِ، وَالذَّهَابِ عَنْهُ. يُقَالُ خَطَوْتُ أَخْطُو خُطْوَةً. وَالْخُطْوَةُ: مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ. وَالْخَطْوَةُ: الْ …
  • الخيف: خيف: خَيِفَ الْبَعِيرُ والإِنسانُ والفرسُ وَغَيْرُهُ خَيَفاً، وَهُوَ أَخْيَفُ بَيِّنُ الخَيَفِ، والأُنثى خَيْفَاء إِذَا كَانَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ سَوْداء كَحْلاء والأُخرى زَرْقاء. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ أَبي بَكْرٍ …
  • بجنبه: الجَنَبَةُ : جانِبُ الشيء وناحيته؛ جَنَبَتا النهر.
  • بسرع: سرع: السُّرْعةُ: نقِيضُ البُطْءِ. سَرُعَ يَسْرُعُ سَراعةً وسِرْعاً وسَرْعاً وسِرَعاً وسَرَعاً وسُرْعةً، فَهُوَ سَرِعٌ وسَرِيعٌ وسُراعٌ، والأُنثى بالهاء، وسَرْعانُ والأُنثى سَرْعَى، وأَسْرَعَ وسَرُعَ، وَفَرَّقَ سِيبَوَيْه …
  • صدا: صدأ: الصُّدْأَةُ: شُقْرةٌ تَضْرِبُ إِلَى السَّوادِ الغالِبِ. صَدِئَ صَدَأً، وَهُوَ أَصْدَأُ والأُنثى صَدْآءُ وصَدِئةٌ، وَفَرَسٌ أَصْدَأُ وجَدْيٌ أَصْدَأُ بيِّن الصَّدَإِ، إِذَا كَانَ أَسودَ مُشْرَباً حُمْرةً، وَقَدْ صَدِ …
  • عبئ: العَباءَةُ والعَبايَةُ: ضربٌ من الأكسية، والجمع العَباءُ والعَباءَات. وقال يونس: عَبَّيْتُ الجيش تَعْبِيَةً وتَعْبِئَةً وتَعْبِيئاً، إذا هيّأته في مواضعه. وقال أبو زيد: عبأته بالهمز. (*)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة