أَلهــيــتَ نــفــسَـك لكـنْ
الشاعر: عماد الدين الأصبهاني · البحر: المجتث
هذه القصيدة من شعر عماد الدين الأصبهاني، من العصر الأيوبي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلهــيــتَ نــفــسَـك لكـنْ — لَهـــيـــتَ بـــالأوطـــارْ
طــلبــتَ شــهــوتَهــا إذْ — أَلهَـبْـتَ فـيـهـا النـارْ
قـــدَّمـــت ذنــبَــكَ لمّــا — قـــدَّمـــتَ بـــالأَعـــذار
لَعَــدَمْــتَ عــمــرَكَ حـتّـى — عَــــمَـــرْتَ هـــذي الدارْ
العــمـرُ يـقـصُـرُ والدَّهْ — رُ بـــالفـــتـــى غـــدّارْ
كـــلاهُـــمــا مــســعــارٌ — جَــنــاهــمــا مُــشْــتــارْ
وِدادُهــمــا قَــلَّ دنـيـا — إيــــرادُهــــا إصــــدارْ
ســـبـــاعُهــا ضــاريــاتٌ — طــــبــــاعُهـــا أضـــرارْ
جــــاراتُهـــا جـــائرات — عــرفــاتُهــا إنــكـسـار
خُـسـرانُها الرِّبحُ عندي — نـــقـــصــانُهــا إبــدارْ
كــثــيــرُهــا مُــســتَـقـل — غــــزيــــرُهــــا غــــرَّارْ
أَدوارُهــــــــــا دائرات — أَوطــــارُهــــا أَطــــوارْ
لبـاسُهـا البأسُ فاعلَمْ — فـــنـــاسُهـــا أَغـــمــارْ
غُـفْـلُ البصائرِ ذُهْلُ ال — قــــلوبِ والأبــــصــــارْ
تـوالتِ السّـفْـرُ مـنـهـا — وطــــالتِ الأَســــفــــارْ
بَــدارِ فــالأَمــرُ صـعـب — حـــــــذارِ للانـــــــذارْ
اقْنِ الثناءَ وأَقنِ الثَّ — راءَ وانـــــفِ العـــــارْ
فَـــرِّق لُهـــاكَ وأحــســنْ — وأَنـــفـــق الديـــنـــارْ
مـــالي أُكـــثــرُ مــالي — ومــــالي الأنــــصــــارْ
الذِّكــرُ عــنــدي خــيــر — والشُّكــرُ لي مــخــتــارْ
يُــفــرِّجُ الهــمَّ عــنــدي — مــا تُــنــتـجُ الأَقـدارْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- جناهما: جنأ: جَنَأَ عَلَيْهِ يَجْنَأُ جُنُوءاً وجَانَأَ عَلَيْهِ وتَجانَأَ عَلَيْهِ: أَكَبَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَنَأَ فِي عَدْوِه: إِذَا أَلَحَّ وأَكَبَّ، وأَنشد: وكأَنَّه فَوْتُ الحَوالِبِ، جانِئاً، ... رِيمٌ، تُضايِقُه كِلا …
- ذنبك: ذنب: الذَّنْبُ: الإِثْمُ والجُرْمُ وَالْمَعْصِيَةُ، والجمعُ ذُنوبٌ، وذُنُوباتٌ جمعُ الْجَمْعِ، وَقَدْ أَذْنَب الرَّجُل؛ وَقَوْلُهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فِي مناجاةِ مُوسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: …
- طباعها: الطِّبَاعُ : مفـ طَبْعٌ.-: السَّجايا والأخلاق التي جُبِل عليها الإنسان/ علم الطباع في الفلسفة، هو دراسة الصفات الأكثر ديمومة من شخصية الإنسان بمعناها الاجتماعي والأخلاقي.
- غدار: الغَدَّارُ : الكثير الغَدْر، أي الذي ينقض العهد كثيراً ولا يفي به؛ أصابَه الدَّهرُ الغَدّارُ بمصائبه.