يروقُني في المها مُهَفْهَفُها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يروقُني في المها مُهَفْهَفُهاومن قدودِ الحسانِ أَهيفُها
ومن عيون الظِّباءِ أَفترُهاومن خصورِ الملاحِ أَنحفُها
ما سقمي غيرُ سُقمِ أَعْيُنهاثم شِفائي الشِّفاهُ أَرشُفُها
يُسْكرني قَرقفٌ يشعشعُهالحظُ الطَّلا لا الطِّلا وقرقفُها
يا ضعفَ قلبي من أَعينٍ نُجلٍأقتلها بالقلوبِ أضْعَفُها
ومـــــن عـــــذارٍ كــــأَنّه حَــــلقٌواحكَمَ في سروهِ مُضعِّفُها
ومــــن خدودِ حُمرٍ مورَّدةٍأَدومُها للحياءِ أَطرَفُها
في سلبِ لُبِّيـ تلطّفتْ فأَتىنحوي بخطِّ الصِّبا مُلطِّفُها
يا منكراً من هوىً بُليتُ بهِعلاقةً ما يكادُ يَعْرِفُها
دَعْ سرَّ وجدي فما أَبوحُ بهوخلِّ حالي فلستُ أَكشفُها
واصرفْ كؤوسَ الملامِ عن فئةٍعن شرعةِ الحبِّ لستَ تصرفُها
من شُرَفِ الحبِّ حلَّ في مُهَجٍأَقْبَلُها للغرامِ أَشْرَفُها
لا يستطيبُ السُّلوَّ مُغرمُهاولا يلذُّ الشّفاءَ مُدْنَفُها
فالقلبُ في لوعةٍ أُعالجُهاوالعينُ في عبرةٍ أُكفكفُها
كأنَّ قلبي وحُبَّ مالكهِمصْرٌ وفيها المليكُ يوسفُها
هذا بسلبِ الفؤادِ يظلمنيوهو بقتلِ الأَعداءِ يُنصفُها
الملكُ النّاصرُ الذي أَبداًبعزِّ سلطانهِ يُشرِّفُها
قامَ بأَحوالها يُدبرهاحسناً وأَثقالها يُخفِّفُها
بعدلهِ والصّلاحِ يعمرُهاوبالنَّدى والجميل يكنفُها
من دنسِ الغادرين يَرْحَضُهاومن خباثِ العدا يُنظِّفها
وإنَّ مصراً بملكِ يوسفهاجنّةُ خُلْدٍ يروقُ زُخرفُها
وإنّه في السَّماحِ حاتمهاوإنّهُ في الوقارِ أَحْنَفُها
كم آملٍ بالنّدى يُحقِّقُهُومنيَّةٍ بالنَّجاحِ يُسعفُها
وليس يُوليك وَعْدَ عارفةٍإلاّ وعندَ النِّجازِ يُضعفُها
حكّمَ في مالهِ العُفاةَ فمايَنْفُذُ فيه إلاّ تصرَّفُها
وإنَّ شَمْلَ اللُّها يُفَرِّقُهُلمــــكــــرمــــاتٍ له يُؤلِّفُها
ذو شــــرفٍ مكرماتُهُ سَرَفُويستحقُّ الثّناءَ مُسرِفُها
وعزمةٍ بالهدى تكفّلَهاوهمةٍ للعلى تَكلُّفُها
يوسف مصرَ التي ملاحمُهاجاءَتْ بأَوصافهِ تعرِّفُها
كُتْبُ التّواريخِ لا يُزيِّنُهاإلاّ بأَوصافهِ تُعرِّفُها
ومَنْ يميرُ العُفاةَ في سنةٍأَسمنُها للجذوبِ أَعجفُها
آياتُ دين الإلهِ ظاهرةٌفيكَ ويُثني عليكَ مُصْحَفُها
كم جحفلٍ بالعراءِ ذي لجبٍبالصّفِّ منه يضيفُ صَفْصَفُها
كالبحرِ طامي العُبابِ لاعبةٌبموجهِ للرِّياحِ أَعْصَفُها
كتيبةٌ منتضىً مهنّدُهاإلى الرَّدَى مُشْرَعٌ مُثقّفُها
غادَرْتَها للنسورِ مأكَلَةًحيثُ بأَشلائها تُضيفِّها
منتصفاً من رؤوسِ طاعنةٍبباتراتِ الظُّبى تُنصفِّها
وحُطتَ دمياطَ إذْ أَحاطَ بهامَنْ برجومِ البلاءِ يَقْذِفُها
لاقتْ غواةُ الفرنج خيبتَهافزادَ من حسرةٍ تأسُّفُها
فرَّ فريرِيُّها وأَزعجهانــــداء داويِّها تلهفُها
يمطرُ مطرانُها العذابَ كمايُردَى بهدِّ السُّقوفِ أَسقُفُها
تكسرُ صلبانَها وتنكسُهالقصمِ أَصْلابها وتَقصفها
أوردتَ قلبَ القلوب أَرشيةًمن القنا للدَّماءِ تنزفُها
وليتها سفكها معاملُهاعاملُها والسّنانُ مُشرفُها
تعسّفَتْ نحوكَ الطّريقَ فماأَجدى سوى هُلكها تَعسُّفُها
وحسبها في العمى تهافتُهابل لسهامِ الرَّدى تهدُّفُها
يُمضي لكَ اللّهُ في قتالهمُعزيمةً للجهادِ تُرهفُها
إن أظلمتْ سُدْفَةٌ أَنَرْتَ لهاأَبهى ليالي البدورِ مُسدفُها
بشائرُ الدِّين في إزالتهمواعد اللّهِ ليس يُخلفُها
أَدركتَ ما أَعجزَ الملوكَ وقدباتَ إلى بعضهِ تَشوُّفُها
جاوزتَ غاياتِ كلِّ منقبةٍيعزُّ إلاَّ عليكَ موقفُها
وإنَّ طُرْقَ العلاءِ واضحةٌآمنُها في السُّلوكِ أَخوفُها
صلاح دينِ الهدى لقد سَعدَتْمملكةٌ بالصّلاحِ تُتحفُها
عندي بشكرِ النُّعمى ثمارُ يدٍزاكيةُ الغرسِ أَنتَ تَقطفُها
فاقبلْ نقوداً من الفضائلِ لايصابُ إلاَّ لديكَ مَصْرَفُها
أَصدافُ دُرِّي إليكَ أَحملُهاوعن جميعِ الملوكِ أَصدِفُها
إنْ لم تُصخْ لي فهذه دُرريلأَيِّ مَسلكٍ سواكَ أَرصفُها
وهل لآمالنا سوى مَسلكٍينقدُها برَّهُ ويُسْلفُها
دنيا من الفضلِ قد خَلَتْ وبداللنقص في أَهلهِ تَعيفُّهُا
وهل يروحُ الرَّجاءُ في نَفَرٍكلهُمُ في العُلى مُزَيّفُها
وقد عطفتْ لي فضائلي ووفتْلكنْ حظوظي أَعيا تعطُّفُها
وفضليَ الشّمسُ في مطالعهالكنَّ جهلَ الزَّمانِ يكسفُها
قد أَعربتْ فيكَ بالثَّنا كلميوحاسدي ضَلّةً يُحرِّفُها
أَسدى لنا شيركوه عارفةًيوسفُ من بعدهما سيخلفُها
أَنتَ قمينٌ بكلِّ تالدةإنّكَ يا ابنَ الكرامِ تُطرِفُها
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عماد الدين الأصبهاني، من العصر الأيوبي، وتقع في ٦٥ بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الفاء، وغرضها الغزل.
بحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الفاء
من هذه القصيدة في كتب التراث
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.