بلغت بالجد ما لا يبلغ البشر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بلغت بالجد ما لا يبلغ البشرونلت ما عجزت عن نيله القدر
يهتدي للذي أنت اهتديت لهومن له مثل ما أثرته أثر
أسرت أم بسراك الأرض قد طويتفأنت إسكندر في السير أم خضر
أوردت خيلا بأقصى النيل صادرةعن الفرات يقاضي وردها الصدر
تناقلت ذكرك الدنيا فليس لهاألا حديثك ما بين الورى سمر
فأنت من زانت الأيام سيرتهوزاد فوق الذي جاءت به السير
لو في زمان رسول الله كنت أتتفي هذه السيرة المحمودة السور
أصبحت بالعدل والإقدام منفردافقل لنا أعلي أنت أم عمر
إسكندر ذكروا أخبار حكمتهونحن فيك رأينا كل ما ذكروا
ورستم خبرونا عن شجاعتهوصار فيك عيانا ذلك الخبر
إفخر فإن ملوك الأرض أذهلهمما قد فعلت فكل فيك مفتكر
سهرت إذ رقدوا بل هجت إذ سكنواوصلت إذ جبنوا بل طلت إذ قصروا
يستعظمون الذي أدركته عجباوذاك في جنب ما نرجوه محتقر
قضى القضاء بما نرجوه عن كثبحتما ووافقك التوفيق والقدر
شكت خيولك إدمان السرى وشكتمن فلها البيض بل من حطمها السمر
يسرت فتح بلاد كان أيسرهالغير رأيك قفلا فتحه عسر
قرنت بالحزم منك العزم فاتسقتمآرب لك عنها أسفر السفر
ومن يكون بنور الدين مهتديافي أمره كيف لا يقوى له المرر
يرى برأيك ما في الملك يبرمهفأنت منه بحيث السمع والبصر
لقد بغت فئة الإفرنج فانتصفتمنها فإقدامك الهندية البتر
غرست في أرض مصر من جسومهمأشجار خط لها من هامهم ثمر
وسال بحر نجيع في مقام وغىبه الحديد غمام والدم المطر
أنهرت منهم دماء بالصعيد جرىمنها إلى النيل في واديهم نهر
رأوا إليك عبور النيل إذ عدموانصرا فما عبروا حتى اعتبروا
تحت الصوارم هام المشركين كماتحت الصوالج يوما خفت الأكر
أفنت سيوفك من لاقت فإن تركتقوما فهم نفر من قبلها نفروا
لم ينج إلا الذي عافته من خبثوحش الفلا وهو للمحذور منتظر
والساكنون القصور القاهرية قدنادى القصور عليهم أنهم قهروا
وشاور شاوروه في مكائدهمفكاده الكيد لما خانه الحذر
كانوا من الرعب موتى في جلودهموحين أمنتهم من خوفهم نشروا
وإن من شيركوه الشرك منخزلوالكفر منخذل والدين منتصر
عول على فئة عند اللقاء وفتوعد عن تركمان قبله غدروا
وكيف يخذل جيش أنت مالكهوالقائدان له التأييد والظفر
أجاب فيك إله الخلق دعوة منيطيب بالليل من أنفاسه السحر
عن القصيدة
«بلغت بالجد ما لا يبلغ البشر» من شعر عماد الدين الأصبهاني، من العصر الأيوبي، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.