مــا بـعـدَ يـومـكَ للمـعـنَّى المُـدْنـفِ

الشاعر: عماد الدين الأصبهاني · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر عماد الدين الأصبهاني، من العصر الأيوبي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مــا بـعـدَ يـومـكَ للمـعـنَّى المُـدْنـفِ — غــيــرُ العــويـلِ وحـسـرةِ المـتـأسّـفِ

ما أَجرأَ الحدثانِ كيف سطا على ال — أَســدِ المــخــوفِ ســطـا ولم يـتـخـوَّفِ

مـن ذا رأَى الأسَـدَ الهـصـورَ فريسةً — أَم أَبـصـرَ الصـبـحَ المنيرَ وقد خَفي

مــن ثــابـتُ دون الكُـمـاةِ سـواه إنْ — زلّتْ بــهــم أَقــدامُهـم فـي المـوقـفِ

مـا كـان أَسنى البدءَ لو لم يستتر — مـا كـان أَبـهـى الشمسَ لو لم تكسفِ

مــا كــنــتُ أَخــشــى أَن تُــلم مـلمـةٌ — يــومـاًن وأَنـتَ لكـربـهـا لم تـكـشـفِ

أيــامُ عــمــرِكَ لم تــزلْ مــقــسـومـةً — للّهِ بــــيــــنَ تــــعــــبُّدٍ وتــــعــــرُّفِ

مُـــتـــهــجِّداً لعــبــادةٍ أَو تــاليــاً — مــن آيــةٍ أَو نــاظــراً فــي مــصـحـفِ

فُـجِـعَ النَّدا والبـأسُ مـنـك بـحـاتـمٍ — وبــحــيــدرٍ والحــلمُ مــنـك بـأَحـنـفِ

بــالمــلكِ فُــزتَ وحُــزْنَهُ عــن قُــدرةٍ — ومــضــيــتَ عـنـه بـسـيـرةِ المـتـعـفِّفِ

ووُصــفــتَ يــا أَســداً لديــن مــحـمـدٍ — مــدحــاً بــمــا مَــلكٌ بــهِ لم يُـوصَـفِ

وقــفــوتَ آثــارَ الشّــريــعــةِ كـلّهـا — وقـد اهـتـدى مـن للشـريـعـةِ يـقتفي

أأنِـفْـتَ مـن دنـيـاكَ حـيـن عَـرَفْـتَهـا — فــلويــتَ وجــهَ العــارفِ المـتـنـكـفِ

يـا نـاصـرَ الدِّيـن اسـتـعـذْ بـتـصَـبُّرٍ — مُـــــدْنٍ إلى مـــــرضــــاةِ ربٍ مــــزلفِ

وتَــعَــزّ نــجــمَ الدِّيــن عـنـه مُهـنّـأً — أَبــدَ الزَّمــانِ بـمُـلْكِ مـصـرَ ويـوسـفِ

لا تـسـتـطـيـعُ سـوى الدَّعـاءِ فـكلُّنا — إلاّ بــمــا فـي الوسـعِ غـيـرُ مُـكـلّفِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البدء: ألْبَدَ يُلْبِدُ إلْباداً :- بالأرضِ: لصق بها- بالَمكانِ: أقام فيه؛ أَلبدَ المريضُ في فراشه لا يبرحه.- الشيءُ بالشيءِ: ركب بعضه بعضاً. - رأسَه عند الدخول: طأطأه عند الباب.- الفرسَ: جعل على ظهره لِبْداً.
  • العويل: العَوِيلُ : رفع الصوت بالبكاء؛ اشتد عويلُهم على فقيدهم.
  • المخوف: المَخُوفُ : مفعـ. -: ما يُخافُ منه؛ سلك طريقًا مَخُوفًا.
  • الموقف: المَوْقِفُ : مكان الوقوف؛ موقف السّيّارات.-: تهيُّؤٌ عقليٌّ لمعالجة تجربة أو أمرٍ من الأمور تصحبه عادةً استجابةٌ خاصّة؛ موقف ودّيٌّ / كنت في موقف محرج/ هو سيّد الموقف.-: القرار؛ اتَّخذَ موقفاً من كذا.-: في المسرح أو الفي …
  • الهصور: الهَصُورُ : الأسد الذي يفترس ويكسر؛ هو قوى كالأسد الهصور.
  • تعبد: تَعَبَّدَ يَتَعَبَّدُ تَعَبُّداً : تَفَرَّغ للعبادة؛ يقضىِ هذا الشيخ معظم ليله وهو يتعبد. - ـه: اتّخذه عبداً؛ يعامل خادمه بقسوة كأنما يتعبّده. - ـه: دعاه للطاعة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة