أظنهم وقد عزموا ارتحالا
الشاعر: عماد الدين الأصبهاني · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر عماد الدين الأصبهاني، من العصر الأيوبي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أظنهم وقد عزموا ارتحالا ... ثنوا عنا جَمالا لا جِمالا
سروا والصُّبحُ مبيضٌّ الحواشي ... فلما حالَ عهدُ الوصلِ حالا
هم اعتادوا الملالَ فكيف ملُّوا ... وصالهم وما ملُّوا الملالا
أَحادي عيسهم باللّهِ رفقاً ... فإنَّ السُّيرَ أَورثَها الكلالا
وعُجْ نحوَ الأراكِ بها فإنِّي ... أَراهُ لاجتماعِ الشّملِ فالا
سقى صَوبُ الحيا تلعاتِ نجدٍ ... وحيّا بالحمى تلكَ التِّلالا
أَخلائي وهل في النّاسِ خلٌ ... به أُخلي مِن الأحزان بالا
لئنْ لم أَشفِ صدري مِن حسودي ... ولم أُذق العشدا داءً عُضالا
فلا أدركتُ من أَدبي مراداً ... ولا صادفتُ من حسبي منالا
ولا وخدتْ إليكم بي جِمالٌ ... ولا واليتُ مولانا الجَمالا
هو المغني إذا ما المرءُ أَقوى ... هو المنجي إذا ما الخطبُ هالا
وقائلةٍ أَفي الدنيا كريم ... سواه فقلتُ لا وأَبي العُلا لا
أَطلتَ على الورى كرماً وفخراً ... كذلكَ من حوى هذين طالا
وحزتَ المجدَ عن كسبٍ وارث ... فيا صدرَ الورى حزتَ الكمالا
خُصِصتَ بكلِّ مَنْقَبةٍ وفضلٍ ... تعالى من حباكَ بهِ تعالى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- اعتادوا: عتد: عَتُدَ الشيءُ عَتاداً، فهو عَتِيدٌ: جَسُمَ. والعَتِيدَةُ: وعاءُ الطِّيب ونحوهُ، منه. قال الأَزهري: والعَتِيدَةُ طَبْلُ العَرائس أُعْتِدَتْ لِما تحتاج إِليه العَرُوسُ من طيب وأَداة وبَخُور ومُِشْط وغيره، أُدخل فيها ا … (لسان العرب)
- التلالا: لأَلأَ: اللُّؤْلُؤَةُ: الدُّرَّةُ، وَالْجَمْعُ اللُّؤْلُؤُ والَّلآلِئُ، وبائعُه لأْآءٌ، ولأْآلٌ، ولأْلاءٌ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَالَ الفرّاءُ سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِصَاحِبِ اللؤْلؤ لأْآءٌ عَلَى مِثَالِ لَعَّاعٍ، و … (لسان العرب)
- الحواشي: قال الله تعالى: ﴿وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ﴾ [يوسف : 31] أي: بعدا منه. قال أبو عبيدة: هي تنزيه واستثناء[[انظر: مجاز القرآن 1/ 310.]] ، وقال أبو عليّ الفسويّ رحمه الله[[قال أبو علي: وأمّا قوله تعالى: وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ فإنّ … (مفردات الراغب)
- الكلالا: لأَلأَ: اللُّؤْلُؤَةُ: الدُّرَّةُ، وَالْجَمْعُ اللُّؤْلُؤُ والَّلآلِئُ، وبائعُه لأْآءٌ، ولأْآلٌ، ولأْلاءٌ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَالَ الفرّاءُ سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِصَاحِبِ اللؤْلؤ لأْآءٌ عَلَى مِثَالِ لَعَّاعٍ، و … (لسان العرب)
- الملال: ملل: المَلَلُ: المَلالُ وَهُوَ أَن تَمَلَّ شَيْئًا وتُعْرِض عَنْهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأُقْسِمُ مَا بِي مِنْ جَفاءٍ وَلَا مَلَل وَرَجُلٌ مَلَّةٌ إِذا كَانَ يَمَلُّ إِخوانَه سَرِيعًا. مَلِلْتُ الشَّيْءَ مَلَّة ومَلَلًا وم … (لسان العرب)
- الملالا: لأَلأَ: اللُّؤْلُؤَةُ: الدُّرَّةُ، وَالْجَمْعُ اللُّؤْلُؤُ والَّلآلِئُ، وبائعُه لأْآءٌ، ولأْآلٌ، ولأْلاءٌ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَالَ الفرّاءُ سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِصَاحِبِ اللؤْلؤ لأْآءٌ عَلَى مِثَالِ لَعَّاعٍ، و … (لسان العرب)
- بالا: ألأ: الأَلاءُ بِوَزْنِ العَلاء: شَجَرٌ، ورقهُ وحَمْله دباغٌ، يُمدُّ ويُقْصر، وَهُوَ حسَن الْمَنْظَرِ مرُّ الطَّعْمِ، وَلَا يَزَالُ أَخضرَ شِتَاءً وَصَيْفًا. وَاحِدَتُهُ أَلاءَة بِوَزْنِ أَلاعة، وتأْليفه مِنْ لَامٍ بَيْنَ … (لسان العرب)