عَلى أَشرَفِ الرُسل الكِرام أَولي القَدر
الشاعر: الباجي المسعودي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر الباجي المسعودي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَلى أَشرَفِ الرُسل الكِرام أَولي القَدر ... صَلاةٌ وَتَسليمٌ يُصانان عَن حَصر
كَذا آلُهُ الأَطهارُ وَالصحبُ مَن سَموا ... وَمَن شُبِّهوا في الهدي بالأَنجُم الزهر
وَمَن هاجَروا حُباً لَهُ وَكَرامَةً ... وَأَنصارُهُ الأَتباعُ في ساعَةِ العُسر
وَمَن جاهَدوا في اللَه حَق جِهادِهِ ... وَلا سيَّما أَهلُ الشَهادَةِ في بَدر
هُمُ قَد عَلوا قَدراً وَنالوا مَزيَّةً ... وَأَوَّلُ حِــــزبٍ فَلّ حَدّ ذَوي الكُفر
وَمَن نَزَلَ الأَملاكُ جَهراً لِنَصرِهِم ... فَيا لَكَ مِن عز وَيا لضكَ مِن نَصر
وَمَن قيلَ يا بُشراكُم فاِعمَلوا الَّذي ... أَرَدتُم مِنَ الذنب الخَطير أَو النَزر
فَقَد غُفرَت آثامُكُم وَسَعدتُمُ ... وَلَم يَثنهم ما قَد حبوهُ مِنَ الشكر
وَمَن نَزَلَ الذكرُ الحَكيمُ مُفَصَّلا ... بِما خَصّهُم في ذَلِكَ اليَوم مِن ذكر
فَفي آل عِمرانَ اِستَجابَ دُعاهُم ... وَأذهَبَ في أَنفاله الرجس بالطهر
وَثَبَّتَهُم وَالرعبَ أَلقاهُ في العدى ... فأَضحوا حَيارى نَهبَةَ القَتلِ وَالأسر
وَأَصبَحَ دينُ اللَه جَذلانَ باسماً ... وَأَحزابُهُ تَختالُ في حُلَل النَصر
وَكانوا عَلى المَشهور كالرسل عِدَّةً ... وَيَعلَمُ أَهلُ السِر ما فيهِ مِن سِرِّ
وَقَد جُرِّبَت أَسماؤُهُم عِندَ ذِكرِها ... لِتَنفيس مَكروبٍ وَإِنقاذ مُضطَرِّ
وَغَوثاً لِمَلهُوفٍ وَعَوناً لِطالِبٍ ... وَأَمناً لذي ذُعرٍ وَيُسراً لِذي عُسر
وَكَم مِن عَويصاتٍ تَجَلَّت بِذِكرِهِم ... وَكَم مِن كَسيرِ القَلبِ أَصبَحَ في جَبر
فَلازَمُهُمُ سَرداً وَحَملاً تَنَل بِهِم ... مُناكَ وَما تَرجوهُ في السِرِّ وَالجَهرِ
أَلا يا رَسولَ اللَهِ يا خَيرَ شافِعٍ ... وَمَن فَضلُهُ يَربو عَلى الرَملِ وَالقَطرِ
وَيا خَيرَ مِن أم العَصاةُ جَنابَهُ ... فَقابَلَهُم بِالعَفو وَالصفح وَالبشر
أَتَيتُكَ يا كَهفَ الوَرى مُتَوَسِّلا ... بِهِم وَبِجَمع الصحب مَع آلك الطهر
تَوَجَّهــ إِلى مَولاكَ في حَلِّ مُشكلي ... وَتَفريج ما يَدريهِ في القَلبِ وَالصَدرِ
وَيَغفِرُ لي ما أَثقَلَ الظَهرَ حَمله ... وَيَستُرُ لي الباقي إِلىَ آخِرِ العُمرِ
وَيُسعضد في الدارَين مُنتَصِرٌ بِكُم ... عَلى كُرَب الأَيّامِ مَع نوَب الدَهرِ
وَيُصلحُ حالَ المؤمنينَ بأسرهم ... وَيُبَدِلُهُم مِن حالَة العُسرِ باليُسرِ
وَصَلّى عَلَيكَ اللَهُ ما هَبَّتـ الصبا ... وَما نورَت حُلكُ الدجُنَّةــ بالبَدرِ
وَآلك وَالأَصحاب مَع تابعيهم ... وَلا سيَّما رُكني وَحصني أُولي بَدرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الخطير: خطر: الخاطِرُ: مَا يَخْطُرُ فِي الْقَلْبِ مِنْ تَدْبِيرٍ أَو أَمْرٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الْخَاطِرُ الْهَاجِسُ، وَالْجَمْعُ الْخَوَاطِرُ، وَقَدْ خَطَرَ بِبَالِهِ وَعَلَيْهِ يَخْطِرُ ويَخْطُرُ، بِالضَّمِّ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ … (لسان العرب)
- النزر: نزر: النَّزْر: الْقَلِيلُ التافِه. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: النَّزْر والنَّزِير الْقَلِيلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ نَزُرَ الشَّيْءُ، بِالضَّمِّ، يَنْزُرُ نَزْراً ونَزارة ونُزُورة ونُزْرَة. ونَزَّر عَطَاءَهُ: قَلَّلَهُ. وطَعام مَن … (لسان العرب)
- جاهدوا: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة … (لسان العرب)
- جهاده: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة … (لسان العرب)
- حزب: حزب: الحِزْبُ: جَماعةُ الناسِ، وَالْجَمْعُ أَحْزابٌ؛ والأَحْزابُ: جُنودُ الكُفَّار، تأَلَّبوا وَتَظَاهَرُوا عَلَى حِزبْ النَّبِيِّ، ﷺ، وَهُمْ: قُرَيْشٌ وَغَطَفَانُ وَبَنُو قُرَيْظَةَ. وَقَوْلُهُ تعالى: يَا قَوْمِ إِنِّي … (لسان العرب)
- حصر: حصر: الحَصَرُ: ضربٌ مِنَ العِيِّ. حَصِرَ الرجلُ حَصَراً مِثْلَ تَعِبَ تَعَباً، فَهُوَ حَصِرٌ: عَيِيَ فِي مَنْطِقِهِ؛ وَقِيلَ: حَصِرَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْكَلَامِ. وحَصِرَ صدرُه: ضَاقَ. والحَصَرُ: ضِيقُ الصَّدْرِ. وإِذا … (لسان العرب)
- سموا: سما: السُّمُوُّ: الارْتِفاعُ والعُلُوُّ، تقول منه: سَمَوْتُ وسَمَيْتُ مِثْلَ عَلَوْت وعَلَيْت وسَلَوْت وسَلَيْت؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وسَمَا الشيءُ يَسْمُو سُمُوّاً، فَهُوَ سامٍ: ارْتَفَع. وسَمَا بِهِ وأَسْماهُ: أَعلاهُ. وَيُق … (لسان العرب)