غداةَ النوى قد جفَّ بحر المواهبِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
غداةَ النوى قد جفَّ بحر المواهبِوأغشَت شموس الطهر بُردُ الغياهب
وغابت من العلياءِ شمس فضائلٍفأخلت من الأنوار زُهرَ الكواكبِ
أميرة مجدٍ بان بالبين بدرهاوأبقت لنا أبدارَ ذكر المناقب
سليلة فخرٍ من بني اللمع قد سرتبجنح ظلامٍ فوق دهم المراكبِ
عفيفة نفسٍ فاقت الناس عفةًشريفة قِنسٍ من أعالي المراتبِ
مليكة حسنٍ قد تجلّى جمالهابأنوار خلقٍ لا برخي الذوائب
غزالة طُهرٍ قد تسامى عفافهاكما قد سمت حسناً على كل كاعبِ
حصينة خدرٍ لن ترى الدهر شائناًفحاشا فما للشمس مرءٌ بعائبِ
تسامت كمالاً فوق سَمكِ السما عُلاًوحازت سناءً في جميع المذاهب
رفيعة قدرٍ في فخر كل إمارةٍجليلة شأنٍ فاق عن مدح راغبِ
لكم قد أبت ألّا يمسَّ بنانهانواعم خز من فخيم الجلاببِ
وكم أزعج التهجيد فوق أسرَّةٍلطيف سجاياها بقلبٍ وقالبِ
فيا عجبي أنّى توسَّد بدرهابرمسٍ وبات التربُ فوق الترائب
أفعلةُ موتٍ بالمليكَة أم أبتجلوس قصور ثم قربَ الأقاربِ
تخلَّت عن الأوطان كالشمس أغربتوهلّا شروقٌ بعد سكني المغاربِ
منونٌ تعدَّت في حسام خيانةٍأحلَّت بنا بؤساً بشؤم المصائبِ
وصالت بغدرٍ في العباد فزعزعتمباني حصون المجد من كل جانبِ
فتعساً للها ألفاً بألفٍ مكرراًوتبّاً لها ما دام ندب النوادبِ
لكم سحَّتـ الأجفان من غدرها دماًوكم فتَّتـ الأكباد قبحُ النوائبِ
وكم قد دعت عمداً أخا البأس بائساًصريع شجونٍ بين خدش المخالبِ
أضرك منا يامنون سرورنابمحفل أنسٍ فيهِ جمع الرغائبِ
فجُرتِ بِصَمصامٍ على بانةِ النقاوصلتِ على الألبابِ في حدِّ قاضبِ
تلقَّفتِ ذات الفخر والمجد والتُقىوصحتِ فلا ردٌّ عليكم بذاهبِ
فما تلك إلّا بنت عزٍّ أميرةٌكريمة أصلٍ تاج رأس المناصبِ
تناءَت عن الآل الكرام وغادرتحريزَ النُهى ما بين سلبٍ وسالبِ
صروح المعالي أظلمت حومة الضحىوأمست شؤونُ الدمع خال الهواضبِ
غدت ورقها خرساءَ من بعدها بهاوقد أزعج الأسماعَ صعقُ النواعبِ
وأمسى بها القمري لدى البينِ نائحاًحنين اليتامى من خطوب الشطائبِ
ينادي على الركبان سيروا بنا الفضالِنَنسابَ مثل الصلِّ بين السباسبِ
نجوب مفازاتٍ نجدّ السرى عسىيروق لنا وجدنا خير الحسائبِ
ألا صادحات الحي حيي على الصباعساها تناجينا ببعض الجوائبِ
فهلّا مآبٌ بعد ذا البعد والنوىأيُحمَدُ عودٌ عند ربعٍ مراقبِ
أعلّل فكري بالأياب وإنماأراني بأشجاني خليطَ السَراهبِ
أخادع نفسي علَّ ذلك كاذبٌوليس بأخبار المنون بكاذبِ
لكم ذوَّبت قلباً وأبكت محاجراًوكم أظلمت أنوار زاهي الثواقبِ
وكم هدَّمت أركان صرحٍ مُمرَّدٍمن السُرّ بالضراءِ فعل الخوالبِ
إلى م أيا ذا الموت ذا الجور في الورىوحتى م لا ترتاد غمد القواضبِ
فما ضرَّ بالأكوان قِدماً وطالمايضرُّ البرايا في شديد التجارب
كما قد أضرَّ الناس في خطف شمسهمبرأد الضحى إبان غض الشبائبِ
صبيَّةـ عين الدهر بل روح روحهمليكة لطف الكون عزُّ المطانبِ
ليبكِ عليها الآلُ ما ذرَّ شارقٌوما بان عِرسٌ في أكفٍّ خواضبِ
ليبكِ نداها كل لاجٍ وسائلٍلقد فَرَّ بذلُ المال عن كل طالب
ليبكِ صروحُ المجد دهراً تاسفاًعلى نوح ورقٍ حاسراتٍ عواذبِ
ليبكِ ربوعُ الأنس ما قد توحَّشتوقد عُزَّ عنها حسن نيل المآربِ
ليبكِ عفافٌ قد تسىمى بشأنهاوتجري شؤونٌ منهُ غمر السحائب
لعمري بكاها الكون طرّاً كما لقدأجاد الجمادُ الصمُّ صبغَ المعاذبِ
أهذي فعال الشؤُم أم لؤم حاسدٍأحلّا لنا بالخِلب لسعَ العقاربِ
فسحيي شؤوني والمحاجر عندماويا حرَّ قلبي دُم كضربة لازبِ
حذارِ أيا من كان بالعمر طامعاًولا تنخدع فالموت بين المناكبِ
حذارِ أيا من كان باللهو غافلاًتنصَّحـ فإن اللهو أقبح خالبِ
حذارِ أيا من كان كالطفل لاعباًفغاية زهو اللعب ضُرُّ الملاعبِ
ألا أين كسرى أين دارا وتَّبعٌوباقي ملوك الكون مع كل عاقبِ
ألا أين فرسان الرهان وسبقُهُمومن كان قهّاراً خميس الكتائبِ
ألا أين قوّاد الجيوش وفخرهمتساووا بسكنى الرمس في كل قاشبِ
وأين ذوو الألباب مع حزم رائهموما ذلَّلواهُ من جسيم الحوازِبِ
ألا أين أرباب الصدور وعلمهمفغابوا من في الكون ليس بغائبِ
ألا أين ربّات الخدور وحُجبُهامضينَ ولم تبقى بحجب الحواجبِ
فمن كان ذا حزمٍ إلى اللَه يتَّقيوليس بغير اللَه مرءٌ بغالبِ
كما قد تسامت بالصلاح وبالتُقىأميرتنا هندٌ بحسن العواقبِ
وحازت مقاماً لن يُبارى من المَلاوسادت علاءً في صنيع العجائبِ
ومن طهرها قد ضاءَ بالرخ درُّهاونالت لدى الرحمان أسمى المراتبِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في ٦١ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها الرثاء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.