هلَّ الهلالُ وذرَّ يبسم في العلا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هلَّ الهلالُ وذرَّ يبسم في العلاوأنار أبصار البريَّةــ واعتَلا
وتلألأَت درر الأمان وقد شدتورق التهاني والهزار تهلَّلا
هدرَت بآيات السرور يمامةٌسُوَرَ الأماني بالمُنى القُمري تلا
ماست أفانين الرياض طروبةًوالأَيكُ في زُهر النجوم تكلَّلا
وحفيف أغصان الحدائق قد بدايشدو صبا وصبا الصبابة رتَّلا
رقص الجماد كذا البلاقع أينعتأثمار أمنٍ والهنا قد أقبلا
والساجعات على الغصون ترنَّمتتهدارها لذوي النُهى قد اشغلا
صاح البلابل أيها الجوريُّ قُمواسفر محيا بالبهاءِ تجمَّلا
واسمح لنا بجنا هنيهات الصفامن وجنتيكَ وخلِّ وهجات القِلا
هذي أوَيقات التصابي والمُنىزال الضنا وكذا العنا قد هرولا
والأفق أصبح بالبدور منضداًوبنورها بات الدُجى متسربلا
ضاءَت على صُدغ الزمان كواكبٌوبفرقهِ بدر الحبور قد أنجلى
وافترَّ ثَغرُ العصر من عدلٍ بهِطرف البريَّةــ بالصفاءِ تكحَّلا
ذهب الظلام مع الغمام من العُلالم تَــــلق إلا بدر تمٍّ أكملا
وترنَّمت صُمُّ الجوامد من صداطيب الأغاني والأتوفُ تغزَّلا
سأل الخلي فؤادهُ متعجِّباًما لي أراني عدت مأسور الولا
يا قلب أنبىء عن سرور حشاشتيإن كنت تدري ما جرى بين الملا
فأُجيبَ قد وافى البرية منذرٌنعم النذير ونعم من قد أرسلا
وأفاد في بشرى البشير المُرتجىوأباد جمهور الكروب وضمحلا
وأشار عن أوب المليك محمدٍوالعودُ أحمدُ والقلوب لقد جلا
أعني به رب المحامد والجدامولى الموالي نعم من حاز الولا
وهو الوزير البر أفخر ماجدٍوهو الخطير الشهم ساد تفضُّلا
فخر المعالي سيدُ الوزراء منفوق العباد بُرودَ عدلٍ أسدلا
وأنار مصباح الأمان وحلمهُغوثٌ إلى من قد أتى متوسِّلا
مولى لهُ نهج العدالة مسلكٌنَبذَ الرآفة شأنهُ ما حلَّلا
حب المراحم والسخاء سجيَّةٌوهو الذي خير السجايا حصَّلا
يهب المؤَمِّلَ قبل بسطة كفهِمن بسط كفٍ جَودُها لن يُبتَلا
يلغي الخطوبَ المبرمات برأيهِأوصال كيسان اللئام استأصلا
وهو الغضنفر في الشجاعة إنماما للغضنفر مثله أن يعقلا
فهو الحكيم الحاكم الحكمُ الذيبسما المعارف قد سما وتأثَّلا
وهو الهمام المرتجى الحامي الحمىقد جلَّ وصفاً مذ علا وتجلَّلا
ذو الهمَّةـ العلياءِ قهّار العدىبأسنَّةٍ زرقاءَ يلقى الجحفلا
فيهِ تمازجت العواطف والندىوكذا اللطافةَ والرآفةَ أصَّلا
وبعدلهِ جعلَ العمَّلسَ مؤنساًنبذَ الخيانة بات يهوى الايّلا
ناغت سواجع عصرهِ في أمنهِأسَّ السياسة قد أشاد وعدَّلا
ساسَ البريَّةَ والبلادَ بحكمةٍإحيا سليمانَ العبادُ تخيَّلا
حفَّتــ معارفهُ الأمور على تقيّزُكِنت لديهِ رموزها لن تُجهَلا
فسلِ المهنَّدَ واليراعَ ومنبراًمع كل يعبوبٍ بسبقٍ أرقَلا
هطلَت سحائبُ جودهِ جودَ اللهىجعلَ المراحم للبَريَّةِ منهَلا
وسقى ذوي الأعراض شهد عواطفٍوذوي الشقاوة قد سقاهم حنضلا
مولى تفرَّد بالفضائل جمَّةًتلقاه في صدر المحامد أوَّلا
كملت محاسنهُ فاعجز وصفهُعن حيز الإدراك جلَّ وقد علا
من يستطيع مديح من في بابهِمستخدماً ربَّ الكمال السَهبلا
أعني به الحسني بدر ذوي النُهىزين الأفاضل للفضائل علَّلا
فخر اليراعة سيِّد الشعرء منحاكت معاني نظمهِ كأس الطِلا
فالناس يتَّبعون دين ملوكهمولذا بآمرهِ الرحوم تمثَّلا
يا خير من يهوى المحامد في الورىلا زلت تسمو في المعالي منزلا
محفوفةً منك المنابر في البهادُم نعم خطّابٍ رقى وتفضَّلا
واسلم بعلياءِ المليك محمَّدٍيرعاك حظٌّ منهُ لن يتبدَّلا
وهو الذي صاح الورى بقدومههلَّ الهلال وذرَّ يبسم في العلا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في ٥٠ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.