جامُ الأماني بالصفا قد دارا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جامُ الأماني بالصفا قد داراشمس التهاني أسفرت أستارا
بدر المسرَّة ذرَّ في فلك الهناوأعاد ليل الخافقين نهارا
وكواكب الأفراح مبدرةً تُرىقد سُومت بيد المُنى أبدرا
وتبسَّمت بالسر أزهار الرُبىعن ثغر دُرٍّ ضوَّأ الأمصارا
وتمايلت أفنان دوحات الرضىبمعاطفٍ فيها الورى قد حارا
وبلابل الروض الأغن ترنمتوالورق بــــات صدوحها هدّارا
وصُروحُ عُليا المجد شامخةً بدتتلقي ببهجة سمكها الأقمارا
وشد اليمامُ لدى الصباح مغرداًبمشوق لحنٍ شوَّق الأطيارا
وصباح أنسٍ فيه من أرج الصباعرفٌ شذاهُ لقد أتى معطارا
كم ساجعٍ من فوق غصن نضيرةيسمو برقة سجعهِ الأشعارا
وخرائد الأفكار راق نظامهابعقود دُرّ تدهش الأبصارا
بنت البديع بديعةٌ في حسنهاذرَّت كـــــبـــــدرٍ يــــألف الأخــــدارا
صيغت معانيها قريضاً فانثنتلعقود جيدٍ مُنطقت أنوارا
كم أيقظت قلب الخلي إلى الهوىبنعاس ألحاظ وهنَّ سكارى
حوراءُ عينٍ قد سمت عينَ المهامنغنج لحظيها نرى البتّارا
من فرقها الزاهي تألق بارقٌمذ ليلَ غرَّتها النسيمُ أطاراً
في صدغها تلقي الصباحَ وليلهُمتألفينَ مجلببينِ خمارا
يخشى العُذافز لسع عقرب سالفٍوهو الأنيس كسى الجمال وقارا
كم ريش قلبٌ من قِنسي حواجبترمي السهام ولن ترى الأوتارا
وصبيح وجهٍ للصباح مضارعٌوصبوح ريقٍ تسكر الأبكارا
مذ شمتُ مرآة الجبين تحيَّرتأفكار قلبي إذ رايتُ عذارا
فتبست عُجباً وقالت يا فتىهــــلّا رأيــــتَ بــــوجــــنةٍ غَرّارا
هذي سجنجل فرق خودٍ خيَّلتلك عارضاً ما لم تنلهُ عذارى
فاحذر لخطّار القوام وقلَّماتلقى فتىً لا يألف الخطارا
أفدي قناة قوام هائفة اللوالدنا كستهُ يدُ النقاءِ إزارا
إن ماس طابت من أريج صفاتهنسماتُ طيبٍ بالصبا قد سارا
حورُ العيون لقد تلاعب سحرهُيلقي عليك من الدجى الأسحارا
كم بات صبُّ الغانيات مُلهَّفاًيبغي اللقا لا يتقي الأخطارا
ما أن ترى لهفاً بهِ بمضارعٍلهفي لا مدح سيداً كُبّارا
أعني البشير وبُشِّرَت فيه العلاحمدَ الورى بوفودهِ الأقمارا
وهو الهمام الأروع الشهمُ الذييهب المعالي والفخارا فخارا
وهو الشريف ابن الشريف المرتجىقد طاب عنصرهُ وساد سرارا
وهو الحليم الفاضل السامي الذُرىوهو الكريم ويمنح الايسارا
وهو الفخيم المرتقي أفقَ النُهىشهم سما فوق السما مقدارا
بدر الإمارة شمس مجد بني العلاوببابهِ تلقي الوفود عسارا
وسليل مجدٍ كابرٌ عن كابرٍولكــــــم أتــــــى لِمُـــــؤمَّلـــــٍ إزّارا
شهمٌ تفرَّد بالشجاعة في الوغايلقي الخميس غضنفراً كرّارا
صمصامهُ الفصامُ ضاءَ وميضهُبشوا الرجال ويفصم الهصّارا
ما للأراقم لسع لدن سنانهِإذ قد أفاض بطعنهِ الإنثارا
وإذا انتضى عضباً تقطعت العدىولكــــم أحلَّ بعاتقٍ هبّارا
أوهزَّ رمحاً مكِّنت وكزاتهُبعلا الصدور وقد أباح دمارا
أو قد رقي محبوس غزوٍ ضامراًيوم الكريهة قد حمى المِضمارا
يلقى الجحافل بالأسنة والظبايهمي النجيع كصيبٍ مقطارا
وهو الجواد سما الجياد جوادهُولكم أطار لدى الهجوم غبارا
ولكم أهاج أجيج هيجاءٍ لدىوقع النصال وكم أحلَّ بوارا
أغشى الغزالة بالضحى غاراتهُوكسى النهار كما الظلام عِكارا
كم هز أركان الثوابت بأسهُبشديد عزمٍ لن يرى الإحسارا
وهوالظلوم على البغاة وإنمالأولى السكينة لم يكن قهّارا
يهب الألوفَ إلى الألوف وقلَّمايرتاد سائلهُ المدى الدينارا
جدواهُ فاضت في الأنام خضارماًهل شيمَ قبل من الجدا التيّارا
أحيا العبيدَ الدهر غيث نوالهِولكم أفاض على العباد نُضارا
جبّار قلبٍ مع كسير خواطروهو العطوفُ وليسهُ جبّارا
البادع الإنصاف ما بين الملاوبعطفه يهب الجوارَ جوارا
محيي العدالة مُدرىءُ لخصومةٍيبدي المراحم قاهراً نصّارا
وهبَ الورى أمناً تمازج راحةًوكــــؤوس راح المــــكرمات ادارا
سارت عدالتهُ كما سار اسمهُفوق السحاب لمن درى تذكارا
مولى رقي السبع الطباق برفعةٍووضيع قلبٍ لن يرى استكبارا
مولىً أبي قتل البعوض تعمُّداًودمُ الظلوم يُرى لديهِ جُبارا
سارٍ على سنن الإله وقلبهِصافي السريرة يتقي الأضرارا
ورحيب فيحات الترائب صدرهُيفنى الزمان ولن يرى الاضجارا
يرعى العباد مع البلاد زمانهُيأبى التجهُّد آرقاً سَهّارا
ضاءَت دياجير الظلام بيمنهِلاشى المظالم ضمحل الغَدّارا
قد أرغس الدهر العقوق وأينع ال مروض الجدوب وقد أجاد ثمارا
زان السياسة والرياسة مثلماأحبا البلاد وجدَّد الإعمارا
قد جرَّ من فوق المجرَّة ذيلهُذاك الطهور وقد سما الأطهارا
صاغَ الكلام عقود نظمٍ ضارعتعقد الجمان وقد سمتهُ شوارا
فاق البديع مع ابن ساعدةٍ كماقد جاءَ مولىً نابقاً نبّارا
جمع الفصاحة والبلاغة والحجىدون البلوغ ولم يكن مهذارا
قد قاد ضامرة النُهى بشكيمةٍألقى لعرنين العلاءِ سفاراً
يهب الرعية من نداهُ مكارماًتدعو الرضيع إلى الدعاءِ جُوأَرا
رقت سجاياهُ وراق محاسناًجمع الفضائل والكمالَ جمارى
يا أيُّها المولى الذي شرف الورىيا منجزاً نحو العبيد أمارا
يا خير رهط المكرمين تبوّءاًبل نعم مولى يكره الإخفارا
أنت الذي نلت المحامد في الورىورقيتَ متناً لن يصيب عِثارا
وسموت قدراً فوق شامخة الذُرىوعلوت منزلةً تفوق حضارا
قد خصَّكــ اللَهُ العليُّ بمنصِبٍوهو الحكيم ومنعمٌ إيثارا
في طود لبنان حللت برأسهِفوق الرُؤوس كما الصباح جهارا
هُنئت يا مولاي فيما نلتهُمن ملك ملكٍ قد أجاد نظارا
لا زلت في أوج السعادة والهناتــــرعــــاك ألحــــاظ الإله دهــــارا
فاسلم ودُم بالغنم مع نيل المنىما دام عصرٌ يخلف الأعصارا
ونرى زمام السعد في يدكم ولايبدي بعوض العائضين نفاراً
لبنان بشرى بالرغائب سرمداًفاقبل بشيراً سيداً سفسارا
وأنا المُبَشِّر أرخوا تبشيرنالبشير أحمد أحمدُ الأدهارا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في ٨٣ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها المدح.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.