أَنتَ يا نَيل يا سَليل الفَراديس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَنتَ يا نَيل يا سَليل الفَراديسنَبيل مُوَفق في مَسابك
ملء أَوفاضك الجَلال فَمَرحىبِالجَلال المَفيض مِن أَنسابك
حَضَنتك الأَملاك في جَنة الخُلد وَرقت عَلى وَضيء عبابك
وَأَمدت عَلَيك أَجنِحَة خَضراء وَأَضفَت ثِيابَها في رِحابك
فَتَحدرت في الزَمان وَأَفرَغَتعَلى الشَرق جَنة مِن رِضابك
بَينَ أَحضانك العراض وَفي كَفيك تاريخه وَتَحت ثِيابك
مخرتك القُرون تَشمر عَن ساق بَعيد الخطى قَوي السَنابك
يَتوثبن في الضِفاف خِفافاًثُمَ يَركضنَ في مَمَر شِعابك
عَجب أَنتَ صاعِداً في مَراقيك لِعُمري أَو هابِطاً في اِنصِبابك
مجتلى قُوة وَمَسرَح أَفكار وَمَجلى عَجيبة كُل ما بِكَ
كَم نَبيل بِمَجد ماضيكَ مَأخوذ وَكَم ساجد عَلى اَعتابك
عَفَروا نَضرة الجِباه بِبراق سَــــنــــى مِــــن لُؤلؤي تُــــرابــــك
سَجداً ذاهِلين لا رَوعة التاج وَلا زَهو إِمرة خَلف بابك
وَاِستَفاقوا يا نَيل مِنكَ لِنغام شَــــجــــى مِن آلهي ربابك
وَصَقيل في صَفحة الماء فَضفاض نَدي ممصر مِن أَهابك
وَحُروف رَيّانة في اِسمك النيل وَنَعمى مَوفورة في جَنابك
فَكَأن القُلوب مِما اِستَمَدَتمِنكَ سَكرى مَسحورة مِن شَرابك
أَيُّها النيل في القُلوب سَلام الخُلد وَقف عَلى نَضير شَبابك
أَنتَ في مَسلَك الدِماء وَفي لانفاس تَجري مُدَوياً في اِنسيابك
إِن نَسينا إِلَيك في عزة الواثق راضين وَفرة عَن نِصابك
أَو رَفَلنا في عَدوتيك مَدلين عَلى أُمة بِما في كِتابك
أَو عَبدَنا فيكَ الجَلال فَلَمانَقض حَق الزِياد عَن محرابك
أَو نعمنا بِكَ الزَمان فَلم نَبل بَلاء الجُدود في صَون غابك
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر التجاني يوسف بشير، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الكاف.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الكاف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.