يــا مــن هــو المــأمـول للشـدائد

الشاعر: أحمد المحسني · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر أحمد المحسني، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــا مــن هــو المــأمـول للشـدائد — وكَــــشـــفِ كُـــلِّ مُـــعـــضـــلٍ وَكـــائِد

يـــــا خَـــــلفَ الأئمّــــة الهُــــدات — وَابــنَ الكــفَــات الذادة الحُـمـاتِ

يـا حـجّةَ الرّحمن يا ابن العَسكريّ — يـا قـائمـاً بـالقـسـطِ يا خيرَ سَريّ

أشـــكـــو اليـــكَ سَـــيّــدي أحــوالي — فــلُمَّ شــعــثــي واكــفــنــي عـيـالي

عـــليـــك دَيــنُ مــؤمــنٍ ومُــؤمــنــة — كـمـا أتـى فـي النّـص عـمّـن أتـقنه

فَــدَيــنــيَ اقــضِ ســيّــدي ســريــعــاً — وَلي إلي الله فـــكُـــن شــفــيــعــاً

فــليــس لي بــعــد إلهــي مُـعـتـمـد — إلاّكُــم يــا خــلفــا الله الأحَــد

وأنــــتــــمُ أئمّــــتــــي وســـادتـــي — وديــنــكــم ديـنـي وَأنـتـم قـادتـي

عــرفــت بــالدليــل لا التــقـليـد — أنــــكّـــم الســـاسَـــةُ للعَـــبـــيـــدِ

وأنَــكــم أفــضــلُ مَــن حـوى الفـلك — مـــن بَـــشـــرٍ مُـــكَـــرَّم ومِـــن مَــلك

لولاكــــمُ لَم تُــــخـــلقِ الأفـــلاكُ — وَلَم تُــــســـبّـــح ربّهـــا الأمـــلاكُ

ولا جَـــرى مـــاءٌ ولا كــان بَــشــر — وَلم تُــــنَــــزّل كُــــتُـــبٌ ولا سُـــوَر

لَكُــــم أيــــادٍ ظـــاهـــراتٍ جَـــمّـــة — عـــلى النـــبِـــيّـــيـــنَ وُكـــلّ اُمَّةــ

تــــابَ عــــلى آدمَ ربُّهــــ بــــكُــــم — حــــيــــن دعـــا وبـــدُعـــاهُ أمَّكـــُم

ونُـــوحَ نـــجَّاـــه مِـــن الطّـــوفـــان — فـــكـــانَ آدمَ الأنـــامِ الثـــانــي

وبــــكُــــمُ نــــجَّاــــ خـــليـــل الله — مــن نــاره فَهــوَ بــكــمُ يــبــاهِــي

وَرَدَّ يُـــوسُـــفـــاً عـــلى يـــعـــقــوب — والضُّرَّ قَــــــد أزالَ عـــــن أيـــــوُّب

كــلَّمــتُــمُ الكــليـمَ عـنـد الشَّجـرة — ونــــورُكــــم له الإله أظــــهَــــرَه

وبــكُــم شــفــى المـسـيـحُ مَـن شـفـى — فـعـادَ عـنـد الله مـن أهـل الوفا

نـــصَـــرتُـــمُ النـــبــيَّ حَــقَّ النَّصــر — قَـــتَـــلتُـــمُ لديـــه أهـــلَ الغَـــدر

جــاهــدتُــمُ حــقَّ الجــهــادِ عِــنَــدهُ — كــنــتــم له الآلَ وكــنـتـم جـنـدهَ

بــاهـى بـكـم ربُّ السـمـوات العُـلى — فـي المـلأ الأعـلى فـكنتمُ أفضلا

أفـــضـــل مَـــن لله كـــانَ نــاصِــراً — مـــجـــاهـــداً بـــســيــفــه مُــؤازراً

لا سـيـف إلاّ ذو الفـقـار لا فتى — إلاّ عـــليٌّ مَـــن أتـــاهُ هـــل أتــى

فـليـهـنـكـم مَـدحـاً مـديـح البـاري — فــي مُــحــكــم الذكــر لِكُــلّ قــاري

وليـــس بـــعـــد الله قـــولٌ لأحــد — فـيـكـم فـأنـتـم مَـقـصـدٌ لِمَـن قَـصَـد

أنــتــمُ لنــا الأمــانُ فـي الدُّنـا — مــن كُـلّ شـيـءٍ نـخـتـشـيـه أو عـنـا

يـا ابـنَ النبيّينَ الكرام البررة — والأوصــيــاء الخــلفــاءِ السَّفــَرَة

أرجوكَ يا ابن المصطفى والمرتضى — لكــلِّ خــلقٍ فــي الأنــامِ مُــرتـضـى

وأن تُــزِيــلَ مـا عـنـانـي مـن خَـلَل — مـا قَـلَّ يـا ابـن الكُرَما منه وجَل

إليـــكَ يـــا خـــليـــفــةَ الرَّحــمــن — وَيـــا إمـــامَ إنـــســـهــا والجــان

مـن عـبدكَ الجاني المُسيءِ المذنبِ — أحَـمَـد مـن يُـنـمـى إليـكـم مَـذهـبي

خــــريــــدةً تــــهـــواكُـــمُ فَـــأمَّتـــِ — بــكــم عَــلَت يــا ســادتــي فَــغَــلتِ

قــبــولكُــم مــهــرٌ ونِــعــم المـهـرُ — فــأنــتُــمُ الصّهــرُ ونِــعــمَ الصّهــر

وبـــعـــدُ صـــلىَ ربّـــنــا عــليــكــم — وَحُـــبِّكـــم مـــا طَهُـــرت أســمــاكُــمُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اقض: أَقَضَّ يُقِضُّ إقْضَاضاً .- المكانُ: كثر فيه الحصى.- عليه المضجَعَ: حرمَـه النـومَ؛ إن قوَّة السلطة أرهبت أعـداءهـا وأقضَّت مضاجعَهم.- الرجلُ: لم يَنَمْ.- الشيءَ: جعله قضيضاً، أَي حصىً صغيراً.
  • العسكري: العَسْكَرِيُّ : المنسوب إلى العسكر؛ ارتدى الضابطُ لباسَه العسكريّ.-: الجنديّ.
  • الكفات: الكِفَاتُ : الموضع يُكْفَتُ فيه الشيْءُ، أي يُضَمُّ ويُجْمَعُ؛ أرض كِفَاتٌ، أي جامعة للأحياء والأموات أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتاً.
  • بالقسط: قسط: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الْحُسْنَى المُقْسِطُ: هُوَ العادِلُ. يُقَالُ: أَقْسَطَ يُقْسِطُ، فَهُوَ مُقْسِطٌ إِذا عدَل، وقَسَطَ يَقْسِطُ، فَهُوَ قاسِطٌ إِذا جارَ، فكأَن الْهَمْزَةَ فِي أَقْسَطَ للسَّلْب كَمَا يُقَا …
  • شعثي: شعث: شَعِثَ شَعَثاً وشُعوثَةً، فَهُوَ شَعِثٌ وأَشْعَثُ وشَعْثانُ، وتَشَعَّثَ: تَلَبَّد شعَرُه واغْبَرَّ، وشَعَّثْتُه أَنا تَشْعِيثاً. والشَّعِثُ: المُغْبرُّ الرأْسِ، المُنْتَتِفُ الشَّعَرِ، الحافُّ الَّذِي لَمْ يَدَّهِنْ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة