قـف بـي عـلى الوادي المـحيل
الشاعر: أحمد المحسني · البحر: المنسرح
هذه القصيدة من شعر أحمد المحسني، من العصر الحديث، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قـف بـي عـلى الوادي المـحيل — نـــبـــكــي لمُــنــدرسِ الطّــلولِ
فـــعـــســـى نُـــقَــضَّيــ مَــأربــاً — وأفــوزُ يــومــاً مَّاــ بِــسُــوَليَ
أنــا ذو الصَّبــابَــةِ والجَــوى — وأنــا أبــو الحُــزنِ الطـويـل
ذَهَــــبــــت أحـــبّـــائي الاُولى — هــم فــي الوغــا آســادُ قِـيـلِ
وهُــــــمُ إذا جــــــنَّ الدُّجــــــى — سَـــجَـــدوا لِرَبّهـــم الجـــليــل
مــــن كُــــلّ أبـــيـــض مـــاجـــدٍ — تـــهـــواه فـــي قُـــللٍ وقــيــل
قـــــد عـــــزَّ فـــــي أقـــــوالِه — والفِــعــل يــومــاً عـن مـثـيـل
بــــادوا فــــلا أنــــســـاهُـــمُ — فـــي كـــلِّ صُـــبـــح أو أصــيــل
إلاّ إذا أذَّكَّرتُ مــــــــــــــــــا — فَــعــلت اُمــيّــة بــالقَــتــيــل
سِــبــط النّــبــي المــصــطــفــى — وابـــن المُـــطَهَّرة البـــتـــول
مُـــلقـــىً عــلى حــرّ الصَّعــيــد — مُـــــجَـــــدَّلاً فــــوق الرُّمُــــول
لَهـــــفـــــي لفــــرخِ مُــــحــــمَّدٍ — لَهــفــي لذي المـجـد الأثـيـل
شــلواً عــلى الرمـضـاء لهـفـي — للمـــــقـــــطَّعــــ والجــــديــــل
أفدي العفيَر على التُّراب له — ألا يــــــــــــــــــــا أرض زولي
بـــأبـــي المُـــخـــضَّبــ شــيــبُه — بــدمــاه فـي اليـوم المـهـول
بــــأبـــي حـــبـــيـــبَ الله وال — هـــــادي مـــــحــــمَّدٍّ الرَّسُــــول
تــركــوه مــنــبــوذاً ثــلاثــاً — بـــالعَـــرى غــيــرَ الغَــسِــيــل
إلاّ بـــــقـــــانٍ مــــن دمــــاه — مَـــســـيــلُهُ خَــيــر المَــســيــل
بـــأبـــي فـــديـــتُ كَـــريَـــمــه — يـــعـــلو عـــلى رمـــحٍ طَــويــل
يـتـلو الكـتـاب عـلى الرّمـاح — فَــدَيــتُ مــعــدومــض المــثـيـل
بــأبــي فــديــتُ بـنـاتِ أحـمـدَ — فـــــاقـــــداتٍ للكَـــــفـــــيــــل
تُــســبــى وتــأســرهــا اللِّئام — فـــيـــدتــهــا بــيــدِ الجَهُــول
رُكِّبــن مــن فــوق المــطــايــا — فَـــــــوقَ صـــــــعــــــبٍ لا ذَلُولِ
تــــــهــــــدى لآلِ أمــــــيَّةــــــٍ — وزيــــادٍ الرَّجــــس الجـــهـــول
عـــجـــبـــاً لهـــا تُهــدى وهُــنَّ — بـــنـــاتُ فــاطِــمَــة البَــتُــول
وَبــــنـــاتُ أحَـــمـــد والوَصـــيّ — لهـــا ألا يـــا أرض مِـــيـــلي
لَهــــفــــي لَهُــــنَّ حــــواســــراً — تـشـكـو إلى المـولى العـليـل
أعــنــي عَــليَّ بــنَ الحُــســيــن — خــــليـــفـــة الله الجـــليـــل
أفــــديــــه فـــي نـــســـوانـــه — يــدعــيــن بــالويــل الطّـوِيـل
ويَــصُــحــنَ بــالمــخــتــار يــا — جــدّاهُ يــا خَــيــرَ الكــفــيــل
يــا جــدَّنـا قـتـلوا الحُـسَـيـن — وأوطـــــأوه بـــــالخـــــيُـــــول
كـــانَ الحُـــسَـــيـــن لَنــا إذا — وَقَـــفَ الغـــمــام عــن النُّزول
بـــدلاً مِـــن الغــيــثِ المُــلثّ — فــكــان خَــصــبـاً فـي المُـحُـول
يــــا جَــــدُّكَـــم مِـــن فـــاضِـــلٍ — فــي كــربــلاء لَنــا قــتــيــل
فــــي يـــومِ لا مِـــن نـــاصـــرٍ — فــــيــــه لَنــــا يـــومٍ مَهُـــول
لم يـــتـــركـــوا فـــي كــربــلا — ء لنـــا اُمـــيّـــةُ مـــن ذُخُــولِ
قـــتـــلوا بــهــا أطــفــالنــا — وبَــغَــوا مُــحــاربَــة الجـليـل
فَـــكـــأنَّهــُم لَم يَــعــرِفُــونــا — أنَّنــــا خــــيـــرُ القَـــبـــيـــل
يـــــا جَـــــدُّهــــا أنــــصــــارُه — فــي كَــربــلاء عــلى التّــلولِ
مــا بــيــن مــطــعُــون جــريــحٍ — أو رَمـــــيـــــلٍ أو جَـــــديـــــل
قُـــتِـــلوا وَلَيـــس لَهُـــم عَــلى — وَجــهِ البــســيـطـةِ مـن مـثـيـل
فـــكـــأنّهـــم أقـــمــارُ ســعــدٍ — قــــد دَنَـــت نَـــحـــوَ الاُفـــول
أنــصــارُ دِيـن الله أفـديـهـم — وأنــــــــصــــــــارُ الرَّســــــــول
أنــــصــــار فــــرخِ مُــــحـــمّـــدٍ — حَـــسَـــن وأنـــصـــارُ البــتــول
أنــصــار مــولانــا الُحــسـيـن — وحُـــــجّـــــة الله الجَــــليــــل
لَهـــفـــي لَهــم قــتــلوا وَكــلٌ — كَـــــظَّهـــــ حَـــــرُّ الغَـــــلِيــــل
يــــا آل أحــــمــــد أنــــتُــــمُ — لِعَــبــيــدِكــم خــيــرُ الدّليــل
أنـــتـــم أمـــانـــي مــن لَظــى — وعــليــكــمُ ثِــقــلُ المُــعــيــل
إنّـــي لأحـــمــدكُــم صــبــاحــي — يـــا هُـــداتـــي مَـــع أصــيــلي
فـــتـــقـــبّـــلوا مـــا قـــلُتــه — فَــأنــا بــكــم فِـعـلي وَقـيـلي
صَـــلَّى عـــليــكُــم ذو الجَــلالِ — وحـــســـبُــكــم مَــدحُ الجــليــل
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المحيل: المُحِيلُ [حول]:- من النِّساءِ أو النُّوق: المُحْوِلُ، أي التي ولدت ذكرًا على إثر ذكر أو أنثى على إثر أخرى. - من المنازل: الذي غاب عنه أهله منذ عام، أو الذي تغيّر وأتت عليه السِّنون.
- الوغا: (وَغَا) الْوَاوُ وَالْغَيْنُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ. الصَّحِيحُ مِنْهُ الْوَغَى: الْجَلَبَةُ وَالْأَصْوَاتُ. وَكَلِمَةٌ يُقَالُ إِنَّ الْأَوَاغِيَ: مَفَاجِرُ الدِّبَارِ فِي الْمَزَارِعِ.
- بسولي: البَسُولُ : الشجاع البطل.-: الأسد.
- قلل: قلل: القِلَّةُ: خِلاف الْكَثْرَةِ. والقُلُّ: خِلَافُ الكُثْر، وَقَدْ قَلَّ يَقِلُّ قِلَّة وقُلًّا، فَهُوَ قَليل وقُلال وقَلال، بِالْفَتْحِ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي. وقَلَّلَه وأَقَلَّه: جَعَلَهُ قَلِيلًا، وَقِيلَ: قَلَّلَه جَع …