نَهاري كُلُّه قلقٌ وفكرُ

الشاعر: شهاب الدين التلعفري · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر شهاب الدين التلعفري، من العصر المملوكي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَهاري كُلُّه قلقٌ وفكرُ ... وليـــــلى كـــــلُّه أرقُ وذكــــرُ

يُقسنِّيـ الهوَى كمداً وحُزناً ... فأمرُهما لِحَتفي مُستَمرُّ

فقُم نَخطُب عَروساً بنتَ كرمٍ ... لها الأموالُ والألبابُ مَهرُ

عَجوزٌ قد أسنَّتـ وهيَ بِكرٌ ... ومن عَجبٍ عجوزٌ وهي بكرُ

مفرحةٌ يَفِرُّ الهَمُّ منها ... فليسَ يضمُّها والهَمَّ صدرٌ

إذا برزَت وجُنحُ اللَّيلِ داجٍ ... تبلَّجَ من سَناها فيهِ فَجرُ

غَنيتُ بِكأسِها وبِها ولِم لا ... ومن هذينِ لي وَرِقٌ وَتبرُ

يطُوفُ بها علَينا بدرُ تِمِّ ... مُنيرٌ عُمرهُ خَمسُ وعَشرُ

يَجولُ على مُتونِ الخَصرِ منه ... نِطاقٌ مالهُ منه مَقرُّ

لنا بكُؤسِه وَبمُقلتيهِ ... كما حكمَ الهَوى سَكرٌ وشُكر

نَردُّ بهِا إِليهِ وهيَ بِيضٌ ... ويأخذُها إِلينا وهيَ حُمرُ

إِذا وافي بِها يهتُّز عطفاً ... فغُصنُ نقاً وشَمسُ ضحىً وبَدرُ

لهُ مِثلُ الطَّلا خَدٌّ وَريقٌ ... ومِثلُ حَبابِها لفظٌ وثَغرُ

متَى ما رُمتُ مِن عِطفيهِ ضماً ... نَهاني عنهُ مِن جَفنيهِ كَسرُ

ومِن بِدعِ الهوَى والحُبِّ أنيِّ ... إليهِ مِن لواحِظهِ أفِرُّ

يُريني في التَّنائي والتَّداني ... سَريعاً ما يَسوءُ وما يَسُرُّ

وينهَرُ سائلاً مِن دمعِ عَيني ... ويجري منهُ في خَدَّي نَهرُ

كَلفتُ به أَغنَّ الطَّرفِ أجوَى ... له قدٌّ كغُصنِ البانِ نَضرُ

فَليسَ كمثلِه رشأٌ غريرٌ ... ولا كــــمحمَّد مَلِكٌ أَغَرُّ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • تبلج: بلج: البُلْجَةُ والبَلَجُ: تباعدُ مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ؛ وَقِيلَ: مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ إِذا كَانَ نَقِيّاً مِنَ الشَّعْرِ؛ بَلِجَ بَلَجاً، فَهُوَ أَبْلَجُ، والأُنثى بَلْجاءُ. وَقِيلَ: الأَبْلَجُ الأَبيضُ الحسَنُ … (لسان العرب)
  • عجوز: عجز: العَجْزُ: نَقِيضُ الحَزْم، عَجَز عَنِ الأَمر يَعْجِزُ وعَجِزَ عَجْزاً فِيهِمَا؛ وَرَجُلٌ عَجِزٌ وعَجُزٌ: عاجِزٌ. ومَرَةٌ عاجِزٌ: عاجِزَةٌ عَنِ الشَّيْءِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وعَجَّز فلانٌ رَأْيَ فُلَانٍ إِذا نَسَب … (لسان العرب)
  • فقم: فقم: الفَقَمُ فِي الْفَمِ: أَنْ تَدْخُلَ الأَسنان الْعُلْيَا إِلَى الْفَمِ، وَقِيلَ: الفَقَم اخْتِلَافُهُ، وَهُوَ أَنْ يَخْرُجَ أَسْفَلُ اللَّحْي وَيَدْخُلَ أَعْلَاهُ، فَقِمَ يَفْقَم فَقَماً وَهُوَ أَفْقَم، ثُمَّ كَثُرَ … (لسان العرب)
  • لحتفي: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة