أين من يرجى لأخذ الثار من أهل العناد
الشاعر: موسى الطالقاني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر موسى الطالقاني، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أين من يرجى لأخذ الثار من أهل العناد ... حُجة الله يد الله على كل العباد
أين حامي الدين والاسلام عِزّ المسلمين ... أين سيفُ الله والداعي الى الحق المبين
قم فديناك إلينا عاجلاً يابن الأمين ... طالباً بالثار من آل يزيد وزياد
هل نسيتَ السبطَ يا بن المصطفى يوم الطفوف ... يشتكي حَّر الظما ما بين هاتيك الصفُوف
جرعوهّ عن لذيذ الماء كاساتَ الحُتوف ... ثم داروا ببنات المصطفى كلَ بلاد
لست أنساه وقد جالَ بأبطال العُداة ... برجالٍ طلقوا الدنيا وقد عافُوا الحياة
من بني هاشم يوم الكون هامات الكماة ... شيدوا الدينَ وادوا دونه فرضَ الجها
باذلينَ النفس في الجدب ندىً للوافدين ... سالبين النفس في الحرب لآساد العرَين
فترى الأبطال ما بين طريدٍ وطعين ... إن سطت آسادُ عدنانٍ وثارت للطَرد
إن سطت آساد عدنانٍ على تلك الجنُود ... تركتها في الثرى بين ركوعٍ وسُجود
فكأن الحرب قد هامت بهاتيك الأسود ... كلما زارت فدتها بُخيولٍ وِجياد
عانقوا البيضَ المواضي دون أبناء ... وحموا خدرَ بنات الوحى والطهر البتول
ذاكَ حتى أن هووا صَرعى على وجه الرمول ... فهوى ركنُ المعالي إذ هووا حزناً وماد
وغدا من بعدهم قُطب رحى الكون يدير ... في العدى طرفاً ويدعوهم ألاهل من مجير
لم يجد ما بينَ هاتيك الأعادي من تَصير ... فانثنى يبغي لزرع الكفر بالسيف حَصاد
لم يزل يَخطف بالسيف من الشوس نُفوس ... باسم الثغر بيوم يتُرك القرَم عبُوس
كلما مر بأبطال العدى فرت تدوُس ... بــــذيــــولٍ لدروع وتــــداعــــت كالجراد
أسدٌ تخشاه يوم الروع آسادُ الشرى ... لم يزل يُضرم ناراً للوغى أو للقِرى
فترى الأسد لديه جثماً فوقَ الثرى ... أو ترى الوفدَ عليه عكفاً والليل هاد
فهو البكاءُ في المحراب إن جن الظلام ... وهو الضُّحاك في الحرب إذا حُمَّ الحمام
مُطعم الطير لدى الهيجاء أشلاءَ الطُغام ... مُلبس الأعداء ثوبَ الخزي في يوم الجلا
لستُ أنساه طريحاً في محاني كربلا ... في الثرى يبقى ثلاثاً عارياً مُنجدلا
آه واحُزناه للسبط ووالهفي على ... ذلك الجسم سليباً يشتكي رضَّ الجِياد
بأبي أفدي الذي اهَّتز له عرشُ الجليل ... بأبي من كان للهادي حَبيباً وسَليل
بأبي أفدي فقيداً قد نعاه جبرئيل ... وبكت حزناً له الأملاكُ والسبع الشداد
بأبي كم قد غدت خيلُ العدى تعدوُ عليه ... بأبي من لم تزل عينُ العلى ترنُو إليه
بأبي المقتولُ عطشاناً وفي كلتا يديه ... بحر جودٍ ونوالٍ فاضَ منه كلُ واد
نجلك المذنب موسى يابن طه لم يزل ... باكي العين لرزءٍ بك في الطف نزل
لم تذق للماء طعماً بي أفديك فهل ... يهنيء الماء ولم يُبلل به منك الفؤاد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الثار: ثأر: الثَّأْر والثُّؤْرَةُ: الذَّحْلُ. ابْنُ سِيدَهْ: الثَّأْرُ الطَّلَبُ بالدَّمِ، وَقِيلَ: الدَّمُ نَفْسَهُ، وَالْجَمْعُ أَثْآرٌ وآثارٌ، عَلَى الْقَلْبِ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ. وَقِيلَ: الثَّأْرُ قاتلُ حَمِيمكَ، وَالِاسْمُ … (لسان العرب)
- الحتوف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن … (لسان العرب)
- السبط: سبط: السَّبْطُ والسَّبَطُ والسَّبِطُ: نَقِيضُ الجَعْد، وَالْجَمْعُ سِباطٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ الأَكثر فِيمَا كَانَ عَلَى فَعْلٍ صِفةً، وَقَدْ سَبُطَ سُبُوطاً وسُبُوطةً وسَباطةً وسَبْطاً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. و … (لسان العرب)
- الصفوف: صفف: الصَّفُّ: السَّطْرُ المُسْتَوي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ معروفٌ، وَجَمْعُهُ صُفُوفٌ. وصَفَفْتُ الْقَوْمَ فاصْطَفُّوا إِذَا أَقمتهم فِي الْحَرْبِ صَفّاً. وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الخَوْفِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، كَانَ مُصَافَّ العَ … (لسان العرب)
- الطفوف: طفف: طَفَّ الشيءُ يَطِفُّ طَفّاً وأَطَفَّ واسْتَطَفَّ: دَنا وتَهيَّأً وأَمكن، وَقِيلَ: أَشرف وَبَدَا لِيُؤْخَذَ، والمَعْنيانِ مُتجاوران، تَقُولُ الْعَرَبَ: خُذْ مَا طفَّ لَكَ وأَطفَّ واستَطَفَّ أَي مَا أَشرف لَكَ، وَقِيل … (لسان العرب)
- العناد: عند: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ. قَالَ قَتَادَةُ: العنيدُ المُعْرِضُ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَالَ تَعَالَى: وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ. عَنَدَ الرجلُ يَعْنُد عَنْدا … (لسان العرب)
- بالثار: ثأر: الثَّأْر والثُّؤْرَةُ: الذَّحْلُ. ابْنُ سِيدَهْ: الثَّأْرُ الطَّلَبُ بالدَّمِ، وَقِيلَ: الدَّمُ نَفْسَهُ، وَالْجَمْعُ أَثْآرٌ وآثارٌ، عَلَى الْقَلْبِ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ. وَقِيلَ: الثَّأْرُ قاتلُ حَمِيمكَ، وَالِاسْمُ … (لسان العرب)
- ببنات: ببن: التَّهْذِيبِ فِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: لَئِنْ عِشْتُ إِلَى قَابِلٍ لأُلْحِقَنَّ آخِرَ النَّاسِ بأَوَّلهم حَتَّى يَكُونُوا بَبّاناً وَاحِدًا؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَالَ ابْنُ مَهديّ يَعْنِي شَيْئًا وَاحِدً … (لسان العرب)