كَيفَ يَخفى مَقامُهُ وَعلاهُ

الشاعر: عمر الرافعي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر عمر الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَيفَ يَخفى مَقامُهُ وَعلاهُ ... وَهو ما فَوق جاهه قطُّ جاهُ

سَيّدُ المُرسلينَ هادي البَرايا ... خيرَةُ اللَهِ منهُمُ مُصطَفاهُ

كَعبَةُ اللائِذينَ بحرُ العَطايا ... ملجأ العائِذينَ روحي فداهُ

هُوَ غَوثي وَمَفزَعي وَمَلاذي ... إِن جَفا الدَهرُ أَو سَطت بلواهُ

طِبتُ نَفساً بِهِ وَحَقَّ هَنائي ... ما لطيب النُفوس غيرُ هواهُ

كَيفَ لا وَالغَرامُ فيه غَرامٌ ... يَرتَضيهِ الإلهُ جَلَّ ثَناهُ

وَكمالُ الإيمانِ في حُبِّ طه ... خَيرُ ركن مُشيّدٍ لبناهُ

فَلَكَ الحَمدُ يا إلهيَ أن قد ... سكنَ القَلبَ حُبُّهــ فَجلاهُ

طالَما بتُّ مِن هَواه وَقَلبي ... في أَجيج الغَرام يلقى لَظاهُ

وَأَرى طيفه أَمام عيوني ... دونهُ البَدرُ مشرِقاً في سَناهُ

غَيرُ بدعٍ أَن نالَني مِنهُ قربٌ ... فهو برٌّ بمن أَحبَّ لقاهُ

فهو أَولى بنا حُنوّاً وَعطفاً ... وَهو أَوفى الوَرى لمَن والاهُ

وَهو من قد أَقالَني عثراتي ... من ذُنوبٍ جَنَيتُها أَوّاهُ

وَهو إِن عاتب المحبَّ بذنبٍ ... قد جَناهُ لا شَكَّ يَبكي بكاهُ

إيه يا سعدُ غَنِّ لي باِسم طه ... من غدوتُ السعيد في رؤياهُ

كم وَكم جادَني بِنَظرة عطفٍ ... وحبا قَلبيَ الشجيَّ مناهُ

وَلكم كربَةٍ أَلَمَّتـ بِقلبي ... كدتُ أَقضي من وَقعها لولاهُ

وَلكم حاجَةٍ بها ضقتُ ذرعاً ... فَقضاها وَزادَني من نداهُ

لَيس تُحصى نعوتُه ومَزايا ... هُ وَما اِختصّه به مولاهُ

شملَتني منه العِناياتُ حتّى ... خلتُ أَنّي للمجتَبي مجتَباهُ

قرّبتني أمومتي من علاهُ ... فَحَباني بِالقرب منهُ رضاهُ

وَدعا لي بكلّ خيرٍ جَزيلٍ ... وهو من لا يخيبُ قطُّ دُعاهُ

ضلَّ بي السالِكون في كُلّ شَأنٍ ... من شُؤون الحياة لَولا هُداهُ

أيضلُّ المحبُّ عن نَهج طه ... وَيَمين المحبّ لا أَنساهُ

تلك وَاللَّه قد جَنيتُ جَناها ... طيِّباً ما حييتُ لا أَنساهُ

وَلِسانٍ يُنبوع علمٍ وهديٍ ... عطَّر الكونَ طيبُه وَشَذاهُ

ذقتُ وَاللَّهِ طعمَهُ في مَنامي ... حينَما لامَست شِفاهي الشِفاهُ

يا بروحي أَحلى رضاب شهيٍّ ... شَهدَ القَلبُ أَن فيهِ شفاهُ

طابَ سكري بهِ وَصحويَ لمّا ... أَنعشَ القَلبَ وَالحَشا ريّاهُ

فحضوري وَغيبَتي مِن شُهودي ... لحَبيبي إِذا اِنجَلى مجلاهُ

وَاِقتدائي مَع الخَليل بطه ... في صَلاتي عَلَيهِ صلّى الإلهُ

خيرُ بشرى بُشّرتُها في مَنامي ... ربِّ حَقِّقــ مَضمونَها ربّاهُ

وَأَنلني شفاعةً من حَبيبي ... يَوم لا يُرتَجى شَفيعٌ سِواهُ

وَاِكفِني ما أَهمّني في مَعاشي ... وَمعادي يا كافِياً من دعاهُ

وتقبَّلـ أَزكى السَلام عَلَيهِ ... من محبٍّ يَشتاق لثم ثراهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الألف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • العائذين: عيذ: العَيْذَانُ: السَّيِّءُ الخُلُق؛ وَمِنْهُ قَوْلُ تُماضر امرأَة زُهَيْرِ بْنِ جَذِيمَةَ لأَخيها الحرث: لَا يأْخذن فِيكَ مَا قَالَ زُهَيْرٌ فإِنه رَجُلٌ بَيْذَارَةٌ عَيْذَانُ شَنوءة. (لسان العرب)
  • المرسلين: رسل: الرَّسَل: القَطِيع مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْجَمْعُ أَرْسَال. والرَّسَل: الإِبل، هَكَذَا حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ مِنْ غَيْرِ أَن يَصِفَهَا بِشَيْءٍ؛ قَالَ الأَعشى: يَسْقِي رِيَاضًا لَهَا قَدْ أَصبحت غَرَضاً، ... زَوْراً … (لسان العرب)
  • بلواه: لوأ: التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ لَوَى: وَيُقَالُ لَوَّأَ اللَّهُ بِكَ، بِالْهَمْزِ، أَي شَوَّهَ بِكَ. قَالَ الشَّاعِرُ: وكنتُ أُرَجِّي، بَعْدَ نَعْمانَ، جابِراً، ... فَلَوَّأَ، بالعَيْنَيْنِ والوجهِ، جابِرُ أَي شَوَّه. … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • أقيمت على ساقين حق وباطل
  • قصيدة
  • قصيدة