حُسامٌ له مجدُ الُخُلودِ قِرابُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حُسامٌ له مجدُ الُخُلودِ قِرابُيحوِّم شعري حوله فيهابُ
وطَودٌ من العِزِّ الأشمِّ عَنَتْ لهوُجُــــوهٌ ودانــــتْ بالوَلاءِ رِقاب
وسرٌّ سماويٌّ ثَوى في ضريحهِله من جَنَاحَيْ جَبْرَئيلَ قِباب
وقبرٌ كمحرابِ الصلاةِ مطهَّرٌعــــليــــه نعيمٌ وارفٌ وثواب
وكَنْز به من جَنَّةِ الْخُلْدِ دُرّةٌتردُّ ثمينَ الدُّرِّ وهي سِخاب
وزَهْرٌ من الآمالِ رفّ بروضةٍبها الأرضُ مسكٌ والنسيمُ مَلاب
إذا جاوزتْها للرَّبابِ غمامةٌسقاها من الحبِّ النَّدِيِّ رَبابُ
قلوبُ بني مصرٍ خوافقُ حولَهالها كلَّ حينٍ جَيْئةٌ وذَهاب
إذا غاب شخصُ العَبقَريِّ برَمْسِهفليس لفضل العبقريِّ غياب
وإن حَجَبَتْ بِيضَ الأيادي مَنِيَّةٌفليس على آثارهنّ حِجابُ
وكم من فتىً جاز الحياةَ وذكرُهله كـــــــلَّ يـــــــومٍ زوْرَةٌ وإيــــــاب
وما مات مَنْ رَدّ الحياةَ لأمَّةٍوأحيا بها الآمالَ وهي يَباب
إذا المرءُ لم يُخْلِدْه فضلُ جهادِهفكلُّ الذي فوق التُّرابِ تُراب
وهل مثل إسماعيلَ في الناسِ عاهلٌله فوق أحْداثِ الزمانِ وِثاب
طَموحٌ له في ذِرْوةِ الدهرِ مأرَبٌوفوق مَناطِ الفرقَدِيْنِ طِلابُ
إذا صحَّ عزمُ المرء فالبحرُ ضَحْضَحٌوإنْ خار فالنَّضْحُ اليسيرُ عُباب
وليست شِباكُ العزِّ إلاَّ عزيمةًوما المجدُ إلاَّ صَوْلةٌ وغِلاب
تَمُدُّ الليالي للجريءِ زمامَهاوتعنو له الأيامُ وهي صِعاب
وما كلُّ مَنْ أرخَى العِنانينِ فارسٌولا كــــلُّ داعٍ للنهوضِ مُجاب
إذا ما عَددْنا مأثُراتِ يمينِهعلى مصرَ لم ينفَدْ لهنّ حساب
دعاها فسارتْ خلفَهُ تُسْرعُ الْخُطَاوهِمّتُها للمُعضِلات رِكاب
فما الشوكُ في أقدامِها حين صممتْبشوكٍ ولا صُمُّ الهضاب هِضاب
إذا وَهَنَتْ أذكى لَظَى رَغَباتِهاهمامٌ له عند النجومِ رِغابُ
وإن أظلمت طُرقُ المعالي أنارهامن الرأيِ منه والذكاءِ شِهاب
رأتْ مصر فيه عاهلاً عزّ نِدُّهومن أيْن للبدرِ المنيرِ صحابُ
حباها أبو الأشبال جُرْأةَ ضَيْغَمٍله ظُفرٌ يفرِي الخطوبَ وناب
وأزْلفها ملءَ النواظِرِ جَنَّةًتميد بها الأغصانُ وهي رِطاب
وألبسها من نهضةِ الغربِ حُلَّةًوكم زانتِ الغيدَ الملاحَ ثياب
ففي كل حَيٍ للعلوم منابرٌوفي كلِّ ركنٍ للفنونِ رِحاب
وأين رميتَ الطَّرْفَ تَلقَى معالِماًسوامقُها فوقَ السحابِ سحاب
عجائبُ صُنْعٍ يصغُرُ الدهرُ دونَهاوكلُّ فعالِ الخالدين عُجابُ
وجُهْدٌ من الفولاذِ ما كلَّ زَنْدُهوصادقُ عزمٍ ليس فيه كِذاب
وللجُهدِ في الدنيا نصابٌ وطاقةٌوليس لجُهدِ العبقريِّ نِصاب
أبا مصرَ هل تُصغي وللشعرِ دَمعَةٌبها الحبُّ صَفْو والوفاءُ مُذاب
أتذكُرُ يوماً بالقناةِ وقد سعتْشُعوبٌ وسالتْ بالملوكِ شِعاب
وأنت تؤُّمُّ الْحشْدَ جذلانَ هانئاًونجمُك لم يحجبْ سَناه ضباب
ومصر بمحييها تتيهُ وتنثنيكما لعبتْ بالعاشقين كَعَاب
موائدُ لو مرَّتْ بأوهامِ حاتِمٍرأى أنّ مدحَ المادحين سِبَاب
وموْكِبُ عِزٍ ما رأى النيلُ مثلَهولا خطَّهــ في السابقين كِتابُ
تمنَّتـ نجومُ الأفْق رَوْعَةَ زَهوِهوسال لشمسٍ أبصرتْهُ لُعَاب
تفيأتَ ظلَّ اللّه خمسين حجةًوجنّاتُه للعاملين مَثاب
وأدرك مصراً من بنيك صَوارمٌمواضٍ إذا اشتد الزمانُ صِلاَب
كرامٌ إذا نُودُوا أجابوا وإن هُمُرَمْوا جبهةَ الرأيِ البعيدِ أصابوا
وهل كفؤادٍ في البريَّةِ مالكٌوهل كلُبَابِ المجد فيه لُبَاب
لهُ عـــــزمـــــةٌ وثَّاــــبــــةٌ عَــــلَويَّةٌتردُّ صُرُوفَ الدهرِ وهي حرَاب
إذا ما امترى في المعجزاتِ مكابرٌفسيرتُه للممترين جواب
ومَن مثلُ فاروقٍ وللعرشِ عزَّةٌوللمُلْكِ والمجدِ الأثيلِ مَهَابُ
مــــضاءٌ وإقدامٌ وجودٌ وصولَةٌوآمــــالُ حُــــرٍ طــــامــــحٍ وشباب
سعَى لرسولِ اللّه يحدوه شوقُهوللشوقِ والحبِّ الصميمِ جِذاب
يناجيه فَيّاض المدامِع خاشعاًصَموتاً وصَمْتُ الخاشعين خطاب
رأى فيه رَضْوَى مثلَه في ثباتِهوحيَّاه من رَحبِ البقيعِ جَنَاب
حصيفٌ له في موقف الحقِّ صَوْلةٌورأيٌ إذا غُـــــمَّ الصـــــوابُ صــــوابُ
يجمِّعـ شملَ العُرْبِ في ظلِّ وَحدَةٍكما جَمَعَ الأُسْدَ الضراغمَ غاب
إذا ابتسموا فالباتراتُ بواسمٌوإن غضبوا فالباتراتُ غِضاب
وفي كلِّ يومٍ مِنَّةٌ بعد مِنَّةٍإذا ما انقضى باب تفتَّحـ بابُ
وكلُّ أيادي غيرِه حُلْمُ حالمٍوكــــل نــــوالٍ مــــن سواه سَراب
عتبنا على الدنيا فمذ أشرقتْ بهتقضَّى خِصامٌ بيننا وعِتاب
وصُغنا له من كل ما تُبدعُ النُّهَىروائعَ لم يُــــبذَلْ لهنَّ نِقَاب
فلا زال موفورَ الجلالِ مسدّداًيُجيبُ إذا تدعو العُلا وَيجاب
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر علي الجارم، من العصر الحديث، وتقع في ٥٩ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.