رَحْمَتَا للجريحِ من أنَّاتِهْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رَحْمَتَا للجريحِ من أنَّاتِهْولسَــــمْعِ الوِسادِ من آهاتِهْ
غَرَبَتْ شمسُه فقام يناجيساهداتِ النجومِ في لَيْلاته
إنّها بينهُنّ تسمَعُ نجْوَاهُ وتبكي لِبثِّهــ وشَكاته
أرسَلتْ من شعاعِها ذِكْرَياتٍهاجتِ الكامنات من ذِكْرَياته
ولها في سمائِها خَفَقاتٌأسرعتْ في فؤادِه خَفَقاته
سَبَحَتْ في عوالمِ النورِ زَيْنٌأين منها الغريقُ في ظُلُمَاتِه
كم يمُدُّ اليديْنِ أَسْوانَ مُضْنىًفَيفِرُّ الشُّعاعُ من قَبَضاتِهْ
ويسوقُ الأشعارَ في نَبَراتٍظنّها ابنُ الهَديلِ من نَبراته
سَمِعَ الدَّوْحُ نوحَها عبْقَريّاًفتمنَّى لو نُحْنَ في عَذَباته
مُشْجِياتٌ يوَدُّ كلُّ ابنِ غصنأنّ أنغامَها جرتْ من لهاته
قلتَ شعراً فلم يكنْ غيرَ بحرٍمن دُموعٍ طفا بتفْعيلاتِه
وبعثتَ الشُّجونَ في كل صدرٍوأثرتَ المَكْبُوتَ من زَفَراته
فاقتسمنا لوعاتِ قلبِكَ فانظرْهل أفاق المسكينُ من لْوعاته
إنّ مَاءَ الدموعِ أطْفَأُ للوَجْدِ وأشفَى للصَّبِّ في خَلَواته
فاسكُبِ الدمعَ وابعثِ الشعرَ وامْلأأُذُنَ الخافقَيْنِ من آيَاتِهْ
كنتَ قَيْساً بكَى على قبرِ لَيْلاَهُ ورَوَّى الضريحَ من عَبراته
بيَ جُرْحٌ مضى عليه زمانٌحِرْتُ في أمرِه وأمرِ أُساته
كلّما صاحَ نادبٌ هاج شَكْواهُ ومَسَّ الأليمَ من نَدَباته
أنا أبكي لكلِّ باكٍ ونفسيحَسَراتٌ تذوبُ في حَسَراته
بائعُ الصبرِ إن يكن عُشْرُ مثْقَالٍ بأَغْلَى ما في الحياةِ فَهَاته
كلنا مَسَّهــ من الدهر ظُفْرٌآهِ من ظُفْرِه ومن فَتَكاته
وَأَدْتْــــنــــا بناتُه برَزَاياهَا ومَنْ ذا يسطيع وَأدَ بَنَاته
فكرِهنَا حتى النعيمَ لأنَّاقد رأينا اجتماعَه لشتَاتِهْ
لذَّةُ المرْءِ من جَنَى أَلم المَرْءِ وتَأْتِي الآلاَمُ من لَذَّاته
ما حَيَاةُ المُحبِّ بعدَ حبيبٍقَبَسَ النورُ والهوَى من حياته
حَــــسْبُه أنه إذا رَامَ قُرْباًلم يجدْ للوصولِ غيرَ مَمَاته
عِشْ أبا واثِقٍ لوَاثِقِ الباكِي وللنّاكِلاَتِ من أَخَوَاته
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر علي الجارم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف التاء.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها التاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.