عَاج الْخَيالُ فلم يَبُلَّ أُوَامَا

الشاعر: علي الجارم · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر علي الجارم، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَاج الْخَيالُ فلم يَبُلَّ أُوَامَا ... ومَضَى وخَلَّفَ في الضلُوعِ ضِرامَا

مالي ولِلْكَحْلاءِ هِجْتُ عُيُونَها ... فَمَلأْنَ قَلْبِي أَنْصُلاً وسِهاما

يا قَلْبُ وَيْحَك ما سَمِعْتَ لناصِحٍ ... لَمَّاـ ارْتَميْتَ ولا اتَّقيْتَ مَلاما

لَعِبَتْ بِكَ الْحَسْناءُ تَدْنُو ساعةً ... فَتُثِيرُ ما بِكَ ثُمَّ تَهْجُرُ عَاما

والْحُبُّ ما لَمْ تَكْتَنِفْهُ شَمائِلٌ ... غُرَ يَعُودُ مَعَرَّةً وَأَثاما

والْحُبُّ أَحْلاَمُ الشَّبابِ هَنِيئةً ... ما أطْيَبَ الأَيَّامَ والأَحْلاَما

والْحُبُّ نازِعَةُ الْكَرِيمِ تَهُزُّهُ ... فَيَصُولُ سَيْفاً أَو يَسِيلُ غَماما

والْحُبُّ مَلْهَاةُ الْحَياةِ وَطِبُّهَا ... وَلَقَدْ تكُونُ بِهِ الْحَياةُ سَقامَا

والْحُبُّ نِيرَانُ الْمَجُوسِ لَهِيبُهَا ... يُحْيِي النفُوسَ ويَقْتُلُ الأَجْساما

والْحُبُّ شِعْرُ النَّفْسِ إنْ هَتَفَتْ بِهِ ... سَكَتَ الْوُجُودُ وَأَطَرَقَ استْعظَاما

وَالْحُبُّ مِنْ سِرِّ السَّماءِ فَسمِّهِ ... وَحيْاً إِذَا ما شِئْتَ أو إِلْهَامَا

لَوْلاَهُ ما أَضْحَى وَلِيدُ زَبيبَةٍ ... يَوْمَ التَّفَاخُرِ سَيِّداً مِقْداما

وَلَمَا رَمَى في الْجَحْلَلَيْنِ بِصَدْرِهِ ... لاَ يَتَّقِي رُمْحاً ولا صَمْصَاما

الْحُبُّ أَلْبَسَهُ الْمُرُوءَةَ يافِعاً ... وَأَعَدَّهُ لِلْمَكْرُماتِ غُلاما

يا شَدَّ ما فَعَلَ الْغَرَامُ بِمُهْجَةٍ ... ذابَتْ أَسىً وَصَبابَةً وَهُيَاما

كَانَتْ صَؤُولاً لا تُنِيلَ خِطامَها ... فَغَدتْ أَذَلَّ السَائِماتِ خِطَاما

سَكنَتْ إِلَى حُلْوِ الْغَرَام وَمُرِّهِ ... ورَعَتْ عُهُوداً لِلْهَوَى وذِمَاما

وَطَوَتْ أحَادِيثَ الْجَوَى فَطَوَتْ بِها ... دَاءً يَدُكُّ الرَاسِيَاتِ عُقَامَا

نَالَ الضَّنَى مِنْها الَّذِي قَدْ نَالَهُ ... فَعَلامَ رَوَّعَها الصُدُودُ عَلاما

يا زَهْرَةً نَمَّ النَسِيمُ بِعَرْفِهَا ... وَجَرَى بِها ماءُ النَّعِيمِ جِمَاما

يا جنَّةً لَوْ كانَ يَنْفَعُ عِنْدَهَا ... نُسْكٌ لَبِتْنَا سُجَّداً وقِيَاما

يا طَلْعَةَ الروْضِ النضِيرِ تَحِيَّةً ... ومُجَاجَةَ المِسْكِ الذكيِّ سَلاَما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اتقيت: تقي: ابْنُ بَرِّيٍّ: تَقَى اللَّهَ تَقْياً خَافَهُ. وَالتَّاءُ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ تَرْجَمَ عَلَيْهَا ابْنُ بَرِّيٍّ، وسيأَتي ذِكْرُهَا فِي وَقِيَ فِي مكانها. (لسان العرب)
  • تهجر: هجر: الهَجْرُ: ضِدُّ الْوَصْلِ. هَجَره يَهْجُرُه هَجْراً وهِجْراناً: صَرَمَه، وَهُمَا يَهْتَجِرانِ ويَتَهاجَرانِ، وَالْاسْمُ الهِجْرَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثلاثٍ؛ يُرِيدُ بِهِ الهَجْر ضدَّ الوصلِ، يَعْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • لُبنانُ روضُ الهوى والفنِّ لُبنانُ
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة