أيا حادي الظعائن أين راموا
الشاعر: ابن الصباغ الجذامي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر ابن الصباغ الجذامي، من المغرب والأندلس، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيا حادي الظعائن أين راموا ... أقــــصدهمُ عراق أم شآم
إذا عرضت خيام الخيف خبّر ... بما بالصب قد فعل الغرام
وإن يوماً حللت ديار سلمى ... فقل كلف به كلف السقام
تهيجه إذا لمعت بروق ... وتشجيه إذا سجعت حمام
فللشوق اضطرام والتهاب ... وللدمع انسكاب وانسجام
يود لو أنه قد حل نجدا ... فيشفى من مواردها الهيام
أيا بانات بخد هل شميمٌ ... فيحيينى على النأى انتسام
تهب به الرياح على مشوق ... يهيّمهُ بنفحته البشام
نصيبي من نصيبين انتشاق ... يُعَلّ بطيب نفحته الأوام
وعلويّ الرياح لها بقلبى ... إذا هبّت روائحها التئام
تُذَكّرني أذمّةَ أهل ودى ... فيشجيني التذكر والذمام
ويثنيني لهبتها مرورٌ ... كما تثنى مداومَها المدام
تبوح صبابتي بخفيّ سرى ... وهل لصبابةٍ عندي اكتتام
جــــــــــــــنــــــــــــــونــــــــــــــي ... فقد أيقنتُ أنى مستهام
فؤادي ما دهاك أجب ندائي ... وخبر ما وراءك يا عصام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- البشام: شأم: الشُّؤْمُ: خلافُ اليُمْنِ. ورجل مَشْؤُوم عَلَى قَوْمِهِ، وَالْجَمْعُ مَشائِيمُ نَادِرٌ، وَحُكْمُهُ السَّلَامَةُ؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ للأَحْوص اليَرْبوعي: مَشائِيمُ لَيْسُوا مُصْلحين عَشيرةً، ... وَلَا ناعِبٍ إِلَّا بش … (لسان العرب)
- الخيف: خيف: خَيِفَ الْبَعِيرُ والإِنسانُ والفرسُ وَغَيْرُهُ خَيَفاً، وَهُوَ أَخْيَفُ بَيِّنُ الخَيَفِ، والأُنثى خَيْفَاء إِذَا كَانَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ سَوْداء كَحْلاء والأُخرى زَرْقاء. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ أَبي بَكْرٍ … (لسان العرب)
- الهيام: هيم: هامَتِ الناقةُ تَهِيمُ: ذهَبَت عَلَى وجهِها لرَعْيٍ كهَمَتْ، وَقِيلَ: هُوَ مَقْلُوبٌ عَنْهُ. والهُيامُ: كَالْجُنُونِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَالْجُنُونِ مِنَ الْعِشْقِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الهُيامُ نَحْوُ الدُّوارِ جنونٌ … (لسان العرب)
- بالصب: (صَبَّ) الصَّادُ وَالْبَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ إِرَاقَةُ الشَّيْءِ، وَإِلَيْهِ تَرْجِعُ فُرُوعُ الْبَابِ كُلِّهِ. مِنْ ذَلِكَ صَبَبْتُ الْمَاءَ أَصُبُّهُ صَبًّا. وَيُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ، فَيُقَالُ لِمَا انْحَدَرَ مِن … (مقاييس اللغة)