أَلْعِـــدْلُ يَـــسْــمُــو وَالخَــلائِقُ تَــعْــرِفُ
الشاعر: محمد شريف الشيباني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر محمد شريف الشيباني، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلْعِـــدْلُ يَـــسْــمُــو وَالخَــلائِقُ تَــعْــرِفُ — أنَّ السُـــمُـــوَّ بِــغــيِــر عَــدْلٍ يَــضْــعُــفُ
وَالْعَــدْلُ مِــنْ دوْحِ المَـعـارِفِ يُـجْـتَـنَـى — وَالحَــقُّ مِــنْ رَوْضِ الحَــقَــائِقِ يُــقْـطَـفُ
وَالنَّصــْفُ يَــبْــنــي مــا يُــقَــوِّضُ جــائِرٌ — وَالْجَــوْرُ يَهْــدِمُ مــا يُــشَــيِّدُ مُــنْـصِـفُ
وَدِيــــارُ أَهْـــلِ الْعَـــدْلِ آهِـــلةٌ بِهِـــمْ — وَدِيــارُ أَهْــلِ الظُّلــْمِ قــاعٌ صَــفْــصَــفْ
وَدَليـــلُ قَـــوْلي وَالدَّليــلُ عَــلَى هُــدًى — مــا شـادَ ((زائِدُ)) مِـنْ مَـآثِـرِ تُـعْـرَفُ
شَادَ ابنُ ((سُلْطَانِ)) الإمَارَةَ فَانْبَرَتْ — تَــــشْـــدُو وَتَـــنْـــظِـــمُ مَـــدْحَهُ وَتُـــؤَلِّفُ
وَغَـدَتْ ((أبـوظَـبْـيِـ))الْفَـيِـتَّهـِ بِـاسْـمِهِ — تَــسْــمُــو وَتَــفْـخَـرُ بـالعُـلاءِ وَتَهْـتِـفُ
شَهْـــمٌ عَـــرائِسُ فِـــكْـــرِهِ مَـــوْصُـــوفَــةٌ — بَــــحْــــرٌ نَــــفــــائِسُ دُرِّهِ لا تُـــوصَـــفُ
مَــــلِكٌ سَــــنِــــيُّ أَلْمَــــعِــــيُّ مــــاجِــــدٌ — بَــــرٌّ تَــــقِــــيٌّ ((زائِدٌ)) مُــــتَـــعَـــفِّفُ
قَــــرْمٌ وَديــــعٌ عــــاهِـــلٌ ســـادَ الوَرَى — فَهُـــوَ الحَـــليــمُ الأرِيــحِــيُّ الأَشْــرَفُ
مَــجْــدٌ أَثــيــلُ ضَــيْـغَـمٌ يَـأْبَـى الخَـنَـا — وَسِــوَى الْمَــحَـامِـدِ والْتُّقـَي لا يَـأْلَفُ
فــــاقَ الأَنَــــامَ شَهَــــامـــةً وَرَزانَـــةً — وَغَــدا كَــعِــطْــرِ النَّدِ بَــلْ هُــوَ أَلْطَــفُ
وَعَــنَــا لَهُ الدَّهــرُ المُــخَـاتِـلُ رَهْـبَـةً — وَغَــدا رِضــاهُ فــي الوَرَى يَــسْــتَــعْـطِـفُ
رَبُّ المَــــحَــــامِــــدِ لا يَـــذِلُّ لِحـــادثٍ — كَـــلَّا وَلَوْ جـــارَ الزَّمــانُ المُــخْــلِفُ
رَقَّاـــهُ رَبُّ الْعَـــرْشِ مَـــجْـــداً فــاخِــراً — مـــا نـــالَهُ فَـــرْدٌ وَلَا مَـــنْ يَـــخْـــلُفُ
يـا ((زائِدَ)) الألْطَـافِ يـا مَـنْ لَفْظُهُ — دُرَرٌ بــــهِ آذانُــــنــــا تَــــتَــــشَــــنَّفُ
مَـــولاي قَـــدْرُكَ فــاقَ عَــنْ فَهْــمِ الَّذي — أَشْــعــارُهُ عَــنْ وَصْــفِ مَــدْحِــكَ تَــضْـعَـفُ
لا زِلْتَ بِــالفَــخْــرِ المــؤَثَّلــِ رائِعــاً — فَــبِــمِــثْــلِكُـمْ تَـزْهُـو البِـلادُ وَتَـشْـرُفُ
وَإلَيْـــــكَ عَـــــذْراءُ المــــدائِحِ عِــــفَّةٍ — غَـيْـرَ العَـفِـيـفِ أَخـي التُّقَي لا تَأْلَفُ
بَــــدَويَّةــــٌ حَــــسْـــنَـــاءُ دُوْنَ تَـــكَـــلُّفٍ — مـا فـي البَـدَاوَةِ فـي الجَـمـالِ تَـكَـلُّفُ
عُــذْراً لَهــا رَشَــفَــتْ سُــلافَ ســرُورِهــا — فـي ((صَـوْمِـكُـم)) فَاهْتَزَّ مِنْهَا المِعْطَفُ
رَفَــلَتْ بِهِ أهْــلُ ((الإِمَــارَةِ)) كُـلِّهـا — فــي مِــطْـرِفِ التَّقـْوَى ونِـعْـمَ المِـطْـرَفُ
رَشَـــفَـــتْ بِهِ صَهْـــبـــاؤْنــا مَــصْــروفَــةً — وَهَــنــاؤُنــا بِــمَــدَامِــكُــمْ لا يُــصْــرَفٌ
وَغَــدَتْ بِهِ سُــمْــرُ الأَسَــي مَــقْــصُــوفَــةً — وَبِـــكُـــلِّ قَـــلْبٍ لِلمَـــسَـــرَّةِ مِـــقْــصَــفُ
فَــاهـنَـأْ بِـشَهْـرِ الصَّومِ وَاهْـنَـأْ كُـلَّمـا — كَـــأْسُ المـــسَــرَّةِ والتَّهــانــي تَــرْشِــفُ
وَاهْــنَــأْ بِـصَـوْمِـكَ والْتَـدُمْ فـي نِـعْـمَـةٍ — أبــداً لَهــا فــي رَحْــبِ صَــرْحِــكَ رَفْــرَفُ
وَاللُه يُـــبْـــقـــيـــكُــمْ إلى أمْــثــالِهِ — وَبَهَـــاءُ عَـــرْشِـــكَ للمَـــعـــالي زُخْـــرُفُ
وَاسْـــلَمْ وَدُمْ مـــا هَـــلَّ غَـــيْــثٌ لِلْوَرَى — وَمَــدَى الزَّمــانِ لَكَ المُهَـيْـمِـنُ يَـكْـنُـفُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السمو: (سَمَوَ) السِّينُ وَالْمِيمُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى الْعُلُوِّ. يُقَالُ سَمَوْتُ، إِذَا عَلَوْتَ. وَسَمَا بَصَرُهُ: عَلَا. وَسَمَا لِي شَخْصٌ: ارْتَفَعَ حَتَّى اسْتَثْبَتُّهُ. وَسَمَا الْفَحْلُ: سَطَا عَلَى شَوْ …
- بالعلاء: علا: عُلْو كُلِّ شَيْءٍ وعِلْوه وعَلْوُه وعُلاوَتُه وعَالِيه وعالِيَتُه: أَرْفَعُه، يَتَعَدَّى إِلَيْهِ الفعلُ بحَرْف وَبِغَيْرِ حَرْف كَقَوْلِكَ قَعَدْتُ عُلْوه وَفِي عُلْوِه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: سِفْلُ الدَّارِ وع …
- جائر: الجَائِرُ [جير]: فا.-: حَرُّ في الحَلْقِ والصَّدْرِ من غيظٍ أو جوعٍ.
- دوح: دَوَحَ: الدَّوْحةُ: الشَّجَرَةُ الْعَظِيمَةُ الْمُتَّسِعَةُ مِنْ أَيّ الشَّجَرِ كَانَتْ، وَالْجَمْعُ دَوْحٌ، وأَدْواحٌ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وَقَوْلُ الرَّاعِي: غَداةً، وحَوْلَيَّ الثَّرَى فوقَ مَتْنِه، ... مَدَبُّ الأَتِيِّ …
- زائد: الزَّائِدُ [زيد]: فا. -: المُضاف؛ وزنٌ زائد / عدد زائد. -: ما كان فوق المطلوب؛ كانت برودته زائدة عن الحدّ الضروريّ. -: ما فيه عُلُوٌّ؛ ثمن زائد. -: ما لا فائدة فيه؛ كلام زائد / تدخُّلٌ زائد.
- صفصف: الصَّفْصَفُ : أرضٌ ملساءُ مستوية لا نبات فيها فَيَذَرها قَاعاً صَفْصَفاً. -: الفَلاة ج صَفاصِفُ.
- عرائس: عَرَائِسُ المَاءِ : فصيلة نباتية من وحيدات الفلقة أشهر أجناسها عروس الماء.