مَــحــافِــلُ العـيـدِ قـد عـمَّتـْ بـشـائِرُهـا

الشاعر: محمد شريف الشيباني · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر محمد شريف الشيباني، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَــحــافِــلُ العـيـدِ قـد عـمَّتـْ بـشـائِرُهـا — وفـي ((عُـمـانِـ)) العُلى شاعَت مَفاخِرُها

هــذي مَــحــافــلُ عــيــدٍ قـد زَهَـتْ طَـربـاً — وداعـــيـــاتُ فـــخـــارٍ جَـــلَّ فـــاخِــرُهــا

هــذي مَــحـافـلُ تَـعـظـيـمٍ قـدِ ائْتـلَفَـتْـ — مِــن كُــلِّ صَــوْبٍ عَــلى حُــبٍّ عَــنــاصِــرُهــا

عَـمَّتـْ ((أبـو ظَـبْـيَـ)) بالتَّهْليلِ قاطِبَةً — فـي عـيـدِ((زائِدِ))قـد رَاقَـتْ بـشائِرُها

إنَّ الإمــارَةَ بــالتَّبـجـيـلِ قَـد بَهَـرَتـ — أسْـمَـى الَمـظـاهِـرِ فـي العَليا مَظاهرها

فـي عـيـدِ ((زائدِ)) قَـد بـاتَـتْ مُـظَـفَّرَةً — وفــي عُــيـونِ الوَرَى قَـدْ جَـلَّ ظَـاهـرهـا

عـيـدٌ غَـدَا لإِبـنِ ((سُلطانٍ)) ومن سَطَعتْ — آثـــارُ فَـــضْــلٍ لَهُ قَــدْ تَــمَّ عــاطــرهــا

بِــذِكْــرِهِ رَنَــتِ الأقْــطــارُ وانْــشَــدَهَــتْ — لِشُهْـــرَةٍ هـــو فـــي الآفـــاقِ طــائرهــا

للعُــــربِ عِـــزٌّ ومَـــجـــدٌ فـــي رَعـــيَّتـــِهِ — وعــزْمُهُ فــي عــظــيـمِ الخَـطْـبِ نـاصـرهـا

هـذي ((عُـمـانُـ)) العُـلى فِـيـهِ مُـمـنَّعـَةٌ — ووطَّدَ العَــزمَ فَــاشــتــدَّتْ ضــوافــرهــا

أقـــامَ للشَّعـــبِ أركــانــاً بــحِــكْــمَــتِهِ — وهـيَ الَّتـي سـارَ فـي الأَمثال سائرها

أتَــى فــطــابَــتْ بــهِ بــالاً وَحَــلَ لَهــا — عِـضـالَهـا فـانـجَـلَتْ عـنْهـا مَـخـاطِـرُهـا

لحُـكـمِ ((زائِدِ)) كُـلِّ البَـدوِ قـد خَـضَعَتْ — كَــمــا بــطَــاعَــتِهِ دَانَــتْ أكــابــرُهــا

لهُ القــبـائِلُ تَـسْـعَـى بَـعـدَ أنْ عَـرِفُـوا — فَــوائِداً هُــوَ فــي الأَعْــرابِ نــاشِـرُهـا

سَــــمَــــتْ فَــــضـــائِلُهُ جـــلَّتْ فَـــواضِـــلُهُ — كــــذا شـــمـــائِلُهُ فـــاحَـــت أزهِـــرُهـــا

بــسَــعْــيـهِ وِحْـدَةُ الأَقْـطـارِ قَـدْ جُـمِـعَـتْ — عُـرْبُ ((الخَـليـجِـ)) وحـتَّى مـن يجاوِرُها

أنْهَــى مــشــاكِــلَ أقــوامٍ وقــد نــبــذتْ — عـنـهـا الشُّكـوكَ التـي كـانـتْ تُـساورُها

لهُ العــروبــةُ حُــبّــاً بــالوِفــاقِ سـعـتْ — تَــبْــغــي المــوَدَّةَ مـنـهُ وهـوَ شـاكِـرُهـا

أدْنَــى القَــصِــيَّ بــلطــفٍ فــي ســيـاسـتِهِ — ولم يــقُــمْ فــي الوَرَى نِــدٌّ يُـنـاظـرُهـا

لم يَــأْلُ جَهــداً ولم يَــبــرحْ بـهِـمَّتـِهِـ — يَــســعَــى وآمــالُهُ تُــزهَــو سَــوافِــرُهــا

إذا إسـتَـغـاثَـتْ مـلوكُ العُـربِ أو وقعتْ — فـي مَـأزقٍ فـابـنُ ((سُلْطانٍ)) يُؤازِرُها

والشَّعــبُ فــي عَهــدهِ عــادتْ مــحــاسِــنُهُ — إليــهِ بــعــدَ نُــحُــوسٍ طــالَ غــابـرُهـا

كــــفَــــى بــــذلكَ بُـــرْهـــانـــاً تُـــؤَيِّدُهُ — أعْــيــادُهُ ذي الِّتــي طــابَــتْ مَـوارِدُهـا

لهُ الوفُــودُ أَتَــتْ تَــخْــتَــالُ فــي طَــرَبٍ — مـــنَ الطَّوائِفِ بـــادِيــهــا وَحــاضِــرُهــا

حُكَّامُنا في ((عُمانِ)) العُرْبِ قد حَضَرُوا — فـي مَـوْكِبِ ((العِيْدِ)) سامِيها وكابِرُها

وأقْــبَــلَ النَّاــسُ مــن كُـلِّ الجِهـاتِ إلى — رفـعِ التَّهـانـي الَّتـي تَـحْـلُو كَواثِرُها

فَـمِـا ((عُـمـانٌـ)) فـقـطْ أبـدَتْ مـسَـرَّتَها — لكِــن مُــلُوكُ الوَرَى جــاءَت تُـضـافِـرُهـا

كــذاكَ أهــدَوْا جَـمِـعـيـاً مـا يَـليـقُ بـهِ — مــــن التَّحـــائِفِ إذ جَـــلَّتْ نَـــوادِرُهـــا

أجْـرَوا سِـبـاقـاً عَـظـيـمـاً فـي مَـكارِمهِمْ — مَــعَ الهــدايـا التـي عَـزَّتْ جَـواهِـرِهُـا

فَــضــائِلٌ نــاظِــروهــا كـم رَأَوا عَـجَـبـاً — نَــعَــم وعــن حَــصْـرهـا قـد كَـلِّ ذاكِـرُهـا

مــن كــلِّ مــا راق للأبـصـار رونـقـه — فـهـي النـفـائس يسبي العقل باهرها

فَــذاكَ مُــجْــلي قُــلوبِ النَّاــسِ مــائِلَةً — لمَــن عــلى حُــبِّ إحْــســانٍ يُــنــاصــرهــا

فــيــا رَعــايــاهُ بُــشْــراكُــم بـمَـفْـخَـرَةٍ — قـد نـالكُـمْ مِـنْ سُـعـودِ الحَظِّ وافِرها

فَهَـلِّلُوا لابـنِ ((سُلْطانِ)) العُلى طَرَباً — واسْــتَــبْــشِــرُوا فَـلَقَـدْ حَـلِّتْ بَـشـائِرُهـا

وَادعُـــوا لهُ أن يُـــطــيــلَ اللهُ عــزَّتَهُ — حــتَّى يــتــمَّ مــن الإفْــضــالِ ســائِرهُــا

دامَــــتْ أرُوْمَــــتُهُ بـــالعِـــزِّ قـــائِمَـــةً — مـا الشَّمـسُ لاحَـتْ ومـا شَـعَّتـْ مَـنـائِرُها

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالتهليل: [هـ ل ل]. (مصدر هَلَّلَ). "اُسْتُقْبِلَ بِتَهْلِيلٍ وتَرْحَابٍ" : بِتَصْفِيقٍ وَهُتَافٍ. "اِنْتَهى الحَفْلُ بِعَاصِفَةٍ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّصْفِيقِ".
  • بذكره: الذَّكِرَةُ : مذ ذَكِرٌ / امْرَأَةُ ذَكِرَةٌ، أي متشبِّهة بالذُّكُور؛ (إِيّاكُمْ وكُلَّ ذَكِرَةٍ مُذَكَّرةٍ شَوْهَاءَ فَوْهَاءَ).
  • بهرت: هرت: هَرَتَ عِرْضَه، وهَرَطَه، وهَرَدَه؛ ابْنُ سِيدَهْ: هَرَتَ عِرضَه وثَوْبه يَهْرُته ويَهْرِتُه هَرْتاً، فَهُوَ هريتٌ. مَزَّقه وطَعَنَ فِيهِ، لغاتٌ كُلُّهَا؛ الأَزهري: هَرَتَ ثوبَه هَرْتاً إِذا شَقَّه. وَيُقَالُ لِلْخَ …
  • تعظيم: [ع ظ م]. (مصدر عَظَّمَ). "تَعْظِيمُ الرَّجُلِ" : تَفْخِيمُهُ، تَكْبِيرُهُ، تَبْجِيلُهُ. "إِيَّاكَ وَالإِفْرَاطَ فِي التَّعْظِيمِ" (الجاحظ).

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة